> «الأيام» غرفة الأخبار:

تضاربت الأنباء اليوم الثلاثاء، حول حقيقة وقوع قصف جوي إسرائيلي على مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

وكانت مصادر إعلامية محسوبة على الجماعة الحوثية قد نفت وجود أي اختراق إسرائيلي للأجواء اليمنية.

غير أن مصادر محلية بصنعاء نشرت على مواقع التواصل أخبارًا وصورًا تفيد بسماع دوي انفجارات ومشاهدة أدخنة متصاعدة من مواقع عسكرية حوثية، شمال المدينة.

وبعيدًا عن حقيقة القصف الإسرائيلي لصنعاء ردًا على استهداف جماعة الحوثي سفنًا إسرائيلية وغربية في مياه البحر الأحمر، حذّر محللون سياسيون من ممارسات الحوثيين تلك وتسببها في جر اليمن إلى حرب إقليمية مفتوحة.

وقال الكاتب السياسي صالح علي الدويل باراس، إن مغامرات الحوثيين غير المحسوبة ستجر المنطقة إلى أتون حرب إقليمية غير متكافئة؛ بسبب تهورها وطيشها، حد تعبيره.

وأضاف باراس أن مغامرات الحوثيين ستجلب تحالفًا دوليًا ينتهك السيادة البحرية للدول المطلة على بحري العرب والأحمر.
واعتبر الكاتب السياسي أن جماعة الحوثي في كل دعاويها لا تؤثر في إسرائيل بل تخدم أجندات إيران في المنطقة، بحسب وصفه.

وأشار إلى أن الحوثيين ”يلعبون بالنار" في منطقة تعتبر أحد أهم رئات العالم الذي لن يسمح بخنقها لتأثيرها على ملفات التجارة الدولية والاستراتيجيات الدولية لدول كبرى نفوذها خارج حدودها القارية.

وواصل باراس قائلًا: ”القصف الحوثي استغل العدوان الإسرائيلي على غزة ليعمل (بروباغندا إعلامية) لمشروعه تحت عنوان نصرة غزة وهي منه براء".

وأوضح أن كل عمليات الحوثيين لم ترفع عن أهل غزة معاناتهم ولم تُلحق إثخانًا عسكريًا في إسرائيل، بل هي جزء من الضغط الإيراني الذي يستغل صنعاء في ملفاتها التفاوضية.

الخبير في الجماعات الدينية لفت إلى أن أهم مسار تريده إيران من الحوثيين مع بقية جماعات ما يسمونه المقاومة في المنطقة هو أن تكون طرفًا في أي مفاوضات بشأن غزة، وهو هدف لم يتحقق لإيران حتى الآن، فكل الزيارات الدبلوماسية بشأن غزة تمر بعواصم إقليمية إلا طهران.

وكان سكان محليون قد أفادوا بسماع دوي انفجارات في المناطق الشمالية من صنعاء، فجر أمس الثلاثاء، ولو صحت علاقة الانفجارات بالقصف الإسرائيلي فذلك يعني إدخال اليمن في حرب إقليمية، بحسب مراقبين.