> زنجبار«الأيام» سالم حيدرة:
- مشاريع الطرق فوق قدرة السلطات المحلية وصندوق الصيانة معطل
- تكلفة طريق جعار – باتيس تتجاوز ميزانية المحافظة ولا إمكانيات لإنشائه
وأكد اليوسفي لـ"الأيام" أن ميزانية الطرق والجسور عشرات المليارات، وهي أكبر من ميزانية الوزارات، وهم المكلفون بصيانة الطرقات في الجمهورية وفقًا للخطة المحددة.
وقال اليوسفي إن المؤسسة الثانية هي المؤسسة العامة للطرق والجسور، التي مهمتها إنشاء الطرقات والسلطات المحلية أساسًا لا توجد لديها أي إمكانيات ولا الموارد لإنشاء طرق جديدة، وليس في اختصاصها، ولا توجد لدينا الإمكانيات لهذه الأعمال، علمًا أن طريق جعار – باتيس مثلًا وفقًا للمناقصة التي نزلت، كلفتها أكثر من مليارين ريال يمني، وهذه أكبر من ميزانية المحافظة بالكامل.
ولفت إلى أن الخط العام ما بين زنجبار وجعار قامت السلطة المحلية بإعادة تأهيله بإمكانيات محدودة بلغت 14 مليون ريال من مواردها، حيث كانت الأضرار عبارة عن حفر متناثرة، وتم ترقيعها، وكنا نستطيع أن نفعل شيئا من أجل مصلحة المواطن.
وأشار إلى أن الطريق أمام مستشفى الرازي العام بمدينة جعار يحتاج إلى تكلفة كبيرة، كما قدرها المقاول الخضيري بحوالي مليونين ريال سعودي، وهذه فوق قدرة المحافظة والمديرية، حيث إن المديرية عبارة عن بلديات تقوم بتحصيل رسوم وهي محدودة جدا، فيها بعض المشاريع الخدمية كالتعليم والصحة والصرف الصحي، وهي مشاريع تمس حياة الناس، أما الطرقات فهي فوق طاقة السلطة المحلية في المديرية أو المحافظة.
وتابع أن مشروع إعادة تأهيل الطرقات الداخلية معتمد من مدخل مدينة جعار إلى المحكمة وإلى منطقة باتيس، وقد نزلت المناقصة في 10-10-2024 وتم فتح المظاريف، ولم يتم توقيع العقد مع المقاول المنفذ.
وتساءل اليوسفي عن من يعيق صندوق صيانة الطرق من الاستمرار في العمل، قائلا إن المشاكل المالية والخلافات التي تعصف بالصندوق هي السبب، ولذلك قام الصندوق ووزارة المالية بتوقيف كل مشاريع الطرقات الممولة من الدولة. أما الأعمال الجارية الآن التي قد يرى البعض أنها جارية في عدن أو بعض المحافظات، فهي مشاريع ممولة دوليا ويشرف عليها صندوق الطرق، لكن التمويل لهذه المشاريع من اليونبس، ولذلك نحن منتظرون، والمحافظ أبوبكر حسين سالم يتابع الوزارة وإدارة الصندوق في أن يحلوا مشاكلهم وينفذوا هذه المشاريع.
وأوضح أن مشروع طريق جعار – باتيس وكذلك المساحة من مدخل مدينة جعار معتمد ضمن خمسة مشاريع معتمدة لأبين، وتم اعتمادها في موازنة 2025، لكن حتى الآن لم ينفذ الصندوق أي مشروع.
لافتًا إلى أن الأعوام 2023–2024 نفذت السلطة المحلية بخنفر عشرات المشاريع، كمدارس ووحدات صحية وصرف صحي، حيث تم بناء مدرسة في منطقة الخبر قرية النشيرة، وخمس فصول دراسية في منطقة كبث، ومدرسة في منطقة حصن أمطيري، ووحدة صحية في كبث، ومشروع الصرف الصحي في منطقة الحافة بجعار، وبناء مدرسة في سكن طبيق.
وتابع أنه في العام الجاري سيتم تنفيذ مشروعين: بناء فصول دراسية في منطقة أمسالحة، ومشروع الصرف الصحي في منطقة الجبل بجعار، بالإضافة إلى مشاريع كثيرة في مناطق مديرية خنفر المترامية.
وقال إن أهم الصعوبات التي تواجه السلطة المحلية هي عدم تنفيذ مشاريع الطرقات، التي هي شريان الحياة، والتي هي متهالكة، والمواطنون يحملون السلطة المحلية المسؤولية في عدم تنفيذها، وللأسف ليس بيد السلطة المحلية أي موارد مالية، وليست من اختصاصها، والدولة سلمت هذه المشاريع لصندوق الطرق والجسور.
وتابع أن هناك مشكلة في الجانب الأمني، وللأسف الأمن دوره ضعيف جدًا، وهذا ينعكس سلبًا على استقرار المدينة والتنمية.
وأضاف أن البناء العشوائي بمدينة جعار قنبلة موقوتة موجودة منذ عشرات السنين، والسلطة المحلية أزالت بعض البناء العشوائي إلى أن تستعيد الدولة عافيتها وتنهي هذا العشوائي، وتمت إزالة أبنية عشوائية رغم هشاشة الوضع الأمني.
وأشار إلى أن علاقة السلطة المحلية بالمحافظ ممتازة، فهو يذلل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عملنا، وهو سند وعون لنا في الكثير من الأعمال.
وقال إن السلطة المحلية والحزام الأمني بمديرية خنفر منعا ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات، وهناك وعي مجتمعي من قبل المواطنين الذين التزموا بعدم الإطلاق إلا في ما ندر، ولن نسمح بإعادة هذه الظاهرة التي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء نتيجة الرصاص الراجع.


















