> «الأيام» الأناضول:
عاود الطيران الإسرائيلي قصف ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين غربي اليمن، يوم الاثنين، في هجوم هو الثاني عشر منذ يوليو 2024، ضمن ضربات استهدفت مرافق حيوية هامة بينها مطار صنعاء الدولي.
وفي آخر هجوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان الاثنين، إن القصف ضرب "أهدافًا في ميناء الحديدة"، مهددًا الحوثيين بأنهم "سيدفعون ثمنًا باهظًا لإطلاقهم الصواريخ على إسرائيل".
بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، إنه "هاجم ودمر بنى تحتية عسكرية للنظام الحوثي في ميناء الحديدة"، أكبر موانئ اليمن وأهمها.
وأضاف: "من بين هذه البنى آليات هندسية تعمل على إعادة إعمار الميناء، وبراميل وقود، وقطع بحرية تستخدم لأنشطة عسكرية، وكذلك سفن في المجال البحري القريب من الميناء، إلى جانب بنى تحتية أخرى يستخدمها نظام الحوثي".
وادعى البيان أن "الحوثيين يستخدمون الميناء لاستقبال وسائل قتالية من النظام الإيراني، ولتنفيذ اعتداءات ضد إسرائيل".
وبالمقابل، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ عملية عسكرية "نوعية" بخمس طائرات مسيرة استهدفت مطار بن غوريون وهدفًا عسكريًا آخر.
وحسب رصد مراسل "الأناضول"، بدأت الغارات الإسرائيلية على اليمن في يوليو 2024، مستهدفة مرافق حيوية بينها موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف بالحديدة، إضافة إلى مطار صنعاء الدولي ومحطات كهرباء ومصنعي أسمنت في باجل في الحديدة وعمران (شمال).
وأدت الغارات الإسرائيلية إلى تدمير واسع في تلك المرافق الحيوية، فضلا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى المدنيين، دون وجود إحصائية رسمية شاملة.
وسبق أن ضرب جيش الاحتلال الإسرائيلي ميناء الحديدة، أكثر من مرة آخرها في مايو الماضي، حيث أدت الغارات إلى توقف العمل في الميناء الحيوي لمدة 4 أيام قبل أن يتم استئناف العمل فيه عقب صيانته.
وفي الشهر ذاته، كشف بيان صادر عن مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية التابعة للحوثيين، عن "خسائر مباشرة وغير مباشرة تجاوزت مليارا و387 مليون دولار في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى"، نتيجة سلسلة غارات إسرائيلية مستمرة منذ عام.
وفي السياق، قال الباحث الاقتصادي اليمني وفيق صالح، إن "النسبة الأكبر من واردات السلع والمساعدات، بما في ذلك المشتقات النفطية، كانت قبل الغارات الإسرائيلية تصل عبر موانئ الحديدة".
وأضاف: "ميناء الحديدة رافد اقتصادي مهم لجماعة الحوثي، إذ كان يوفر لها قبل القصف الإسرائيلي إيرادات تُقدر بنحو ملياري دولار سنويا".
وتابع: "خلال السنوات الثلاث الماضية، ضاعفت الجماعة الضرائب على سفن الوقود وبقية الواردات، ما زاد من عائداتها، وميناء الحديدة يمثل الرئة الاقتصادية والشريان الرئيسي الذي تعتمد عليه الجماعة في تمويل اقتصادها الخاص، الذي بنته خلال العقد الأخير" من الحرب الأهلية.
وتابع: "في حال توقف نشاط ميناء الحديدة، سيؤثر ذلك بشكل كبير على واردات السلع وتدفق البضائع، ما سيدفع العديد من التجار بمناطق الحوثيين إلى اللجوء إلى الموانئ الخاضعة للحكومة الشرعية، مثل ميناء عدن والمكلا".
واعتبر الباحث اليمني أن هذا "يمثل فرصة مهمة للحكومة لتعويض جزء من العجز في مالية الدولة بعد أن فقدت الكثير من مواردها المحلية خلال السنوات الماضية بسبب فتح ميناء الحديدة دون قيود واستمرار توقف تصدير النفط".
وفي 9 يوليو الجاري، أعلن محمد قحيم وزير النقل والأشغال في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، أن "البضائع تصل بانسيابية إلى ميناء الحديدة رغم الاعتداءات الصهيونية على الموانئ".
وشدد قحيم على أن "الأضرار التي لحقت بميناء الحديدة تمسّ المواطنين بشكل مباشر"، حسب ما ذكرته قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين.
وتوقفت الرحلات التجارية بعد هجوم إسرائيلي دمَّر آخر طائرة عاملة في المطار، والتي تتبع الخطوط الجوية اليمنية، وتنقل المسافرين إلى وجهة واحدة فقط هي الأردن.
وأدى الهجوم الإسرائيلي على مطار صنعاء إلى حرمان العديد من اليمنيين السفر إلى الخارج، وخصوصا المرضى.
وأفاد مصدر ملاحي أن المطار "لا يزال متوقفا عن العمل حتى اليوم، باستثناء رحلات إنسانية خاصة بالمنظمات الأممية والدولية مثل وكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود".
وأضاف المصدر مفضلا عدم ذكر هويته أن "استمرار إغلاق المطار حرم العديد من اليمنيين من السفر إلى الخارج، ما اضطر بعضهم إلى السفر عبر مطار عدن الدولي (جنوبا)، متكبدين مشاق التنقل البري لساعات طويلة".
وأشار إلى أن "الإغلاق المستمر لمطار صنعاء أدى إلى شبه توقف لعمل العديد من وكالات السفر ومكاتب الخطوط الجوية اليمنية، ما ألحق أضرارا مادية بالغة بالموظفين العاملين فيها".
ويعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أكثر من 50 بالمئة من سكان اليمن، بحسب معطيات أممية ورسمية.
وتصر جماعة الحوثي على مواصلة الهجمات على إسرائيل لحين إنهاء حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وفي آخر هجوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان الاثنين، إن القصف ضرب "أهدافًا في ميناء الحديدة"، مهددًا الحوثيين بأنهم "سيدفعون ثمنًا باهظًا لإطلاقهم الصواريخ على إسرائيل".
بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، إنه "هاجم ودمر بنى تحتية عسكرية للنظام الحوثي في ميناء الحديدة"، أكبر موانئ اليمن وأهمها.
وأضاف: "من بين هذه البنى آليات هندسية تعمل على إعادة إعمار الميناء، وبراميل وقود، وقطع بحرية تستخدم لأنشطة عسكرية، وكذلك سفن في المجال البحري القريب من الميناء، إلى جانب بنى تحتية أخرى يستخدمها نظام الحوثي".
وادعى البيان أن "الحوثيين يستخدمون الميناء لاستقبال وسائل قتالية من النظام الإيراني، ولتنفيذ اعتداءات ضد إسرائيل".
وبالمقابل، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ عملية عسكرية "نوعية" بخمس طائرات مسيرة استهدفت مطار بن غوريون وهدفًا عسكريًا آخر.
- الهجوم رقم 12
وحسب رصد مراسل "الأناضول"، بدأت الغارات الإسرائيلية على اليمن في يوليو 2024، مستهدفة مرافق حيوية بينها موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف بالحديدة، إضافة إلى مطار صنعاء الدولي ومحطات كهرباء ومصنعي أسمنت في باجل في الحديدة وعمران (شمال).
وأدت الغارات الإسرائيلية إلى تدمير واسع في تلك المرافق الحيوية، فضلا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى المدنيين، دون وجود إحصائية رسمية شاملة.
وسبق أن ضرب جيش الاحتلال الإسرائيلي ميناء الحديدة، أكثر من مرة آخرها في مايو الماضي، حيث أدت الغارات إلى توقف العمل في الميناء الحيوي لمدة 4 أيام قبل أن يتم استئناف العمل فيه عقب صيانته.
وفي الشهر ذاته، كشف بيان صادر عن مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية التابعة للحوثيين، عن "خسائر مباشرة وغير مباشرة تجاوزت مليارا و387 مليون دولار في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى"، نتيجة سلسلة غارات إسرائيلية مستمرة منذ عام.
- رافد للحوثيين وفرصة للشرعية
وفي السياق، قال الباحث الاقتصادي اليمني وفيق صالح، إن "النسبة الأكبر من واردات السلع والمساعدات، بما في ذلك المشتقات النفطية، كانت قبل الغارات الإسرائيلية تصل عبر موانئ الحديدة".
وأضاف: "ميناء الحديدة رافد اقتصادي مهم لجماعة الحوثي، إذ كان يوفر لها قبل القصف الإسرائيلي إيرادات تُقدر بنحو ملياري دولار سنويا".
وتابع: "خلال السنوات الثلاث الماضية، ضاعفت الجماعة الضرائب على سفن الوقود وبقية الواردات، ما زاد من عائداتها، وميناء الحديدة يمثل الرئة الاقتصادية والشريان الرئيسي الذي تعتمد عليه الجماعة في تمويل اقتصادها الخاص، الذي بنته خلال العقد الأخير" من الحرب الأهلية.
وتابع: "في حال توقف نشاط ميناء الحديدة، سيؤثر ذلك بشكل كبير على واردات السلع وتدفق البضائع، ما سيدفع العديد من التجار بمناطق الحوثيين إلى اللجوء إلى الموانئ الخاضعة للحكومة الشرعية، مثل ميناء عدن والمكلا".
واعتبر الباحث اليمني أن هذا "يمثل فرصة مهمة للحكومة لتعويض جزء من العجز في مالية الدولة بعد أن فقدت الكثير من مواردها المحلية خلال السنوات الماضية بسبب فتح ميناء الحديدة دون قيود واستمرار توقف تصدير النفط".
- تطمينات حوثية
وفي 9 يوليو الجاري، أعلن محمد قحيم وزير النقل والأشغال في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، أن "البضائع تصل بانسيابية إلى ميناء الحديدة رغم الاعتداءات الصهيونية على الموانئ".
وشدد قحيم على أن "الأضرار التي لحقت بميناء الحديدة تمسّ المواطنين بشكل مباشر"، حسب ما ذكرته قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين.
- توقف مطار صنعاء
وتوقفت الرحلات التجارية بعد هجوم إسرائيلي دمَّر آخر طائرة عاملة في المطار، والتي تتبع الخطوط الجوية اليمنية، وتنقل المسافرين إلى وجهة واحدة فقط هي الأردن.
وأدى الهجوم الإسرائيلي على مطار صنعاء إلى حرمان العديد من اليمنيين السفر إلى الخارج، وخصوصا المرضى.
وأفاد مصدر ملاحي أن المطار "لا يزال متوقفا عن العمل حتى اليوم، باستثناء رحلات إنسانية خاصة بالمنظمات الأممية والدولية مثل وكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود".
وأضاف المصدر مفضلا عدم ذكر هويته أن "استمرار إغلاق المطار حرم العديد من اليمنيين من السفر إلى الخارج، ما اضطر بعضهم إلى السفر عبر مطار عدن الدولي (جنوبا)، متكبدين مشاق التنقل البري لساعات طويلة".
وأشار إلى أن "الإغلاق المستمر لمطار صنعاء أدى إلى شبه توقف لعمل العديد من وكالات السفر ومكاتب الخطوط الجوية اليمنية، ما ألحق أضرارا مادية بالغة بالموظفين العاملين فيها".
ويعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أكثر من 50 بالمئة من سكان اليمن، بحسب معطيات أممية ورسمية.
وتصر جماعة الحوثي على مواصلة الهجمات على إسرائيل لحين إنهاء حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.



















