> حاوره/ مختار مشرقي:

  • مواجهة التلال لها طابع خاص وهدفنا الحفاظ على صدارة الدوري وخطف الكأس
حل المدرب الشاب الكابتن سامر فضل، مدرب نادي شعب حضرموت متصدر الدوري اليمني، ضيفًا عزيزًا على صدر صحيفة "الأيام"، في حوار خاص نستعرض فيه مسيرته الملهمة لكل المدربين الشباب، ونغوص في تفاصيل تحضيراته الفنية لمعركة الدوري والكأس

> * كابتن سامر .. نرحب بك على صدر صحيفة "الأيام"

- أهلًا بكم وبكل السادة المتابعين لعملكم الرائع دومًا

* ممكن نبذة سريعة عن بدايتك الرياضية

-
طبعًا بدايتي كانت مثل أي رياضي بدأت من الحارة ثم المدرسة ثم النادي بدأت في نادي أهلي عدن "المنصورة سابقا" ، لفئة الناشئين وبعدها انتقلت إلى نادي التلال للفئات بداية من فئة الشباب بقيادة الكابتن رائد طه اللي أوجه له التحية الكبيرة، وبعدها معك كابتن مختار في بطولة المريسي 2010 ، وأحرزنا البطولة ، ومن بعدها الفريق الأول ، ومن ثم للمنتخبات الوطنية (الناشئين والشباب والأولمبي) ومن ثم المنتخب الأول.

* ماذا تعلمت من مركز حراسة المرمى؟

- تعلمت أشياء كثيرة منها الثقة بالنفس والقيادة والمسؤولية وحب مساعدة الآخرين، كون هذا المركز حساس في مساعدة بقية الزملاء في تحقيق الانتصارات وأيضا تعلمت الجد والاجتهاد كون مركز حراسة المرمى مركز يجب فيه بذل الكثير من الجهد لكي تظهر بمستوى يليق بك وبفريقك.


* يتربع فريق شعب حضرموت حاليًا على صدارة الدوري اليمني، ما هي الخلطة السحرية التي صنعت بها هذا الفارق الفني ؟

- الخلطة ليست سحرية وإنما هو عمل منظم ورسم خطة استراتيجية من قبل بداية الموسم مدعومة من قبل إدارة النادي برئاسة المهندس صالح فايز العمري، الذي يقود ثورة كبيرة في نادي شعب حضرموت لكي يحقق إنجازات غير مسبوقة وهذا العمل والاستراتيجية وضعت من قبل بداية الموسم وبدأنا بالعمل بها كمشروع للنادي بحيث يحقق ما يصبو إليه، وتمت التعاقدات مع مجموعة مميزة من اللاعبين، وهذا ما ساعد الفريق أن يظهر بصورة تليق بنادي كبير وخطة عمل مدروسة ونسأل الله أن يكملها ونتوفق في تحقيق أهدافنا.

* جددت إدارة النادي الثقة فيك مؤخرًا لموسم إضافي واصفة إياك بـ "مهندس الصدارة"، كيف ينعكس هذا الاستقرار الإداري على عطاء اللاعبين داخل الملعب؟

- بالتأكيد لكل عمل يريد النجاح يجب أن يكون هناك الاستقرار الفني والإداري وهذا ينعكس على اللاعبين في الملعب لأن الاستقرار يبعث الثقة والهدوء وعدم الزعزعة والاضطراب الذي يؤثر سلبًا على مستويات اللاعبين الاستقرار جزء مهم لنجاح أي منظومه عمل. وهذا بالتأكيد يزيدنا إصرارًا ويزيدنا مسؤولية أكبر لبذل الكثير من الجهد لكي نحقق ما يحلم به جمهور النوارس العاشق للنادي في الداخل والخارج.

* من هي الأندية التي تراها المُهدد الأكبر لمشروعك مع شعب حضرموت في خطف اللقب؟

- هذا الموسم ظهر الدوري بشكل مغاير للتوقعات، الكل كان يتوقع بداية غير جيدة كون التوقف دام 12 عامًا ولكن واقعنا خالف التوقعات فكثير من الأندية صارت منافسة وقريبة من الصدارة والتنافس على الفوز بلقب الدوري العام، ولكن هناك أندية تعتبر منافسة لنا وهي تضامن حضرموت ووحدة صنعاء وأهلي صنعاء رغم ابتعاده حاليا من فرق الصدارة، لكن يستطيع العودة بأي لحظة للمنافسة لامتلاكه شخصية البطل، وأيضا هناك منافسة من الفرق التي يعتبرونها مفاجئة الموسم مثل أندية (سد مأرب والمكلا ) الصاعدين حديثًا، فلذلك يعتبر الدوري هذا الموسم دوري شرس ولا زالت هناك مباريات كثيرة ستحدد هوية البطل بشكل تدريجي ونتمنى من الله التوفيق.

* نادي شعب حضرموت يخوض حاليًا 3 جبهات (دوري .. كأس الجمهورية .. كأس البلدة)، كيف تتعامل مع فكرة الحفاظ على اللياقة البدنية والذهنية للاعبين؟

- أولًا ابدأ من حيث ما انتهيت، فبطولة البلدة يخوضها الفريق الرديف بقيادة الكابتن مراد النوحي مع تطعيم بعض العناصر إذا كان هناك فراغ لمباريات الدوري والكأس كوننا نريد خلق فريق متكامل من جميع اللاعبين يكونوا في الجاهزية المثلى لخوض أي مباراة متى ما أحتاجهم الفريق.

أما من ناحية الدوري والكأس فنحن لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين في القائمة هذا الموسم، وجميع اللاعبين جاهزون للعب أي مباراة، لذلك دائمًا ما نعمل تدوير ونعطي الجميع الفرصة للعب وإبراز مهاراتهم وإمكانياتهم ولا يوجد لدينا فريق أساسي وفريق احتياطي، لدينا فريق جاهز وكل لاعب متى ما احتجناه يدخل ويعطي كل ما لديه لتحقيق الانتصارات.

* فريقك استقبل هدفًا حتى الآن.. هل لكونك حارس مرمى سابق هو سبب تركيز المتألق الحارس (أمان)؟

- نعم الفريق استقبل هدفا واحدا من 11 مباراة إذا ما حسبنا 9 مباريات في الدوري ومباراتين في الكأس، وهذه دليل واضح أن الفريق لديه منظومة دفاعية متكاملة والكل يعمل ويؤدي واجباته بالشكل المطلوب منه وبالتأكيد محظوظين جدا بأن لدينا ثلاث حراس مميزين يتقدمهم العملاق محمد أمان، ولكن أيضا لدينا حارسين خلف أمان هم خير سلف لخير من يخلف أمان متى ما احتجانهم، وللعلم 11 مباراة شارك فيها الثلاثة الحراس والكل قدم مستويات كبيرة.

* كيف توازن بين الطموح الكبير والضغط الجماهيري المسلط على الفريق واللاعبين؟

- كرة القدم كلها ضغوطات، وبالتأكيد نعلم حجم الضغوطات التي يعيشها جمهور النوارس هذا الموسم، فقد غاب كثيرًا عن منصات التتويج في الدوري العام لكرة القدم، فلهذا هو الداعم الأول لطموحنا والهدف الأول هو إسعادهم وتحقيق أمانيهم وهو التتويج بالبطولات، وهذا الضغط يزيدنا قوه فنحن نجعله إيجابيا لأننا تقدر حجم التعطش الذي يملى قلوب الجماهير لتحقيق الإنجازات فنحولها من ضغوطات إلى دوافع لتحقيق الأمنيات.

* مباراة فريقك الحالي (شعب حضرموت) مع فريقك السابق (التلال) في كأس الجمهورية.. ماذا تقول عنها؟

- مباراة المشاعر، ستكون بداخلي بالتأكيد مشاعر مختلطة ممزوجة بالحب والحنين لناديي السابق والطموح والجدية وحب الانتصار لناديي الحالي شعب حضرموت ، ولكن أتمنى أن تكون مباراة كبيرة وممتعة تليق باسم الناديين كون الناديين يمتلكون قيمة كبيرة وصخب جماهيري كبير جدا.

* حققت نجاحًا تاريخيًا مع منتخب الناشئين وتُوجت بلقب غرب آسيا العاشرة، ما الفارق الذي التمسته بين تدريب المنتخبات والأندية؟

- تدريب المنتخبات هو عمل مؤقت قصير المدى كون الإعداد والبطولة تكون شهرين فقط ويكون صعب نظرا للظروف التي تعيشها بلادنا، لكن العمل في الأندية عبارة عن خطه طويلة الأمد مصحوبة بالمطبات والصعوبات وتحتاج النفس الطويل لتحقيق ما تصبوا إليه.

* تمتلك تجارب تدريبية خارجية مع (نادي الوحدة العُماني)، كيف ساعدتك هذه الخبرات في تطوير عقليتك التدريبية وتطبيقها في الملاعب اليمنية؟

- الاحتكاك باللعب ضد عقليات لمدربين آخرين من مدارس مختلفة تجعلك تطور من إمكانياتك في قراءه أفكار المدربين المنافسين وإيجاد الحلول للعمل ضد هذه الأفكار للمدربين المنافسين وبذلك ومن الطبيعي أن تتطور عقليتك وإمكانياتك من خلال الاحتكاك وهذا شي عمل على تطويري بشكل كبير ولا زلت أسعى إلى التطوير أكثر وأكثر.


* جماهير شعب حضرموت بشكل عام يقدمون لوحات مذهلة في المدرجات، ما هي رسالتك الخاصة لهم في المنعطفات الأخيرة من الموسم؟

- جمهور "النوارس" لا يحتاج إلى رسائل لكي يأتي ويشجع فهو يعلم أنه يعتبر اللاعب رقم واحد في الفريق خصوصا في الوقت الحالي كوننا بدأنا ندخل المراحل الحاسمة في لعب مباريات تعتبر مباريات مهمة جدا وستحدد كثير من المنعطفات القادمة هوية البطل ، وبذالك نتمنى منهم مواصلو الجهود في الدعم والتشجيع لكي يكونوا دافع قوي للاعبين لتقديم مستويات تليق باسم الشعب وتحقق الانتصارات التي ترضيهم وتجعلهم في المراكز الأولى دائما وتحقيق الإنجازات.


* كلمة أخيرة تعد بها عشاق "النوارس" الباحثين عن منصات التتويج هذا العام.

- كلمة شكر أولًا كابتن لأنك جعلتني ضيفًا معك وأتمنى أن أكون قد وفقت في أن أكون ضيفا خفيف الظل عليكم، وبالنسبة لرسالتي لجماهير النوارس نعدهم بأننا سنبذل قصارى جهدنا ولن نبخل بقطرة عرق لكي نحقق كل ما نسعى إليه ونجعلهم سعداء وفخورين بناديهم وبإذن الله تعالى هدفنا الأول هو إسعادهم بتحقيق الإنجازات.