> «الأيام» غرفة الأخبار:

سبّبت الاستحداثات الجديدة للأمم المتحدة على آلية التفتيش الأممية للسفن التجارية العابرة إلى موانئ الحديدة أزمةً متصاعدة مع سلطة الحوثيين في صنعاء التي انتقدت هذه الإجراءات ووصفتها بالخطيرة، في مؤشر على رفضها وتفاقم أزمة ستلقي بتبعات متعددة على خطوط الشحن التجاري إلى اليمن. وبموجب الإجراءات الأممية المستحدثة اعتباراً من 4 يوليو 2025، على آلية التفتيش التي تتخذ من جيبوتي نقطة إشراف على السفن التجارية المتجهة إلى موانئ الحديدة تفرض الآلية إجراءات تفتيش مشددة على السفن تقوم بموجبها بفتح كل حاوية على حدة، وعدم السماح بمرور أي شحنة من دون وثائق مكتملة، الأمر الذي وصفه مسؤول في حكومة صنعاء غير المعترف بها بالتصعيد الخطير.

في السياق، يرى رئيس وحدة الإعلام في مركز المخا للدراسات والبحوث (منظمة أهلية يمنية) عبد العزيز الأبارة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الإجراءات الأممية الجديدة التي أثارت استياء جماعة الحوثي، وعلى رأسها إجراءات التفتيش المشدد على السفن، وفتح الحاويات بشكل فردي، وعدم السماح بمرور أي شحنة من دون وثائق مكتملة، لا يمكن فصلها عن المتغيرات المتسارعة في الإقليم، والتصعيد الحوثي الأخير في البحر الأحمر وفق اعتقاده، الذي أعاد تسليط الضوء على مخاطر استخدام الموانئ اليمنية لأغراض عسكرية من قبل جماعة الحوثي المصنفة منظمة إرهابية أجنبية.

ويضيف الأبارة: "ما تصفه جماعة الحوثي بـ"تصعيد خطير" في آليات التفتيش الأممية لا يبدو كذلك في الواقع، بل يمثل تحولاً ضرورياً في قواعد الرقابة البحرية، فرضته وقائع ميدانية وتطورات أمنية مقلقة تهدد الملاحة في الممرات المائية الدولية. وبالتالي، فإن الإجراءات الأممية الجديدة، بما فيها التفتيش المادي الكامل وفتح كل حاوية على حدة تعكس تحركاً أمنياً وقائياً يحد من تهديد الأمن والملاحة البحرية في المنطقة، بعدما تبيّن أن الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين لم تعد مجرد مرافئ مدنية، بل تحوّلت في نظر الكثير من المراقبين"، بحسب حديث الأبارة، إلى تهديد للممرات البحرية الدولية.

وأعربت الأمم المتحدة أكثر من مرة مؤخرًا، عن قلقها بشأن ما تقول إنه استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية من خلال هجماتهم التي تستهدف سفن النقل والسفن التجارية في البحر الأحمر، في حين يعتبر الحوثيين أن استهدافهم يقتصر على السفن الإسرائيلية في إطار مساندتهم ونصرتهم للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.