يُصارع الحوثيون العالم بهدف الاعتراف بهم، بينما تُصارع الشرعية الشعب في الجنوب بهدف تهجيره.
لقد أثبتت الأيام الماضية أن الحوثيين يصارعون العالم سعياً للاعتراف بهم كقوة وحيدة في اليمن، من خلال سيطرتهم على مدخل باب المندب وضرب بعض البواخر العسكرية والتجارية.
في المقابل، نجد الشرعية اليمنية الفاسدة وشركاءها مشغولين بحرب التجويع والتهجير لسكان عدن ومحافظات الجنوب.
إن الفارق بين الموقفين أن الحوثيين ثبتوا أسعار صرف العملة المحلية، ووفّروا للناس في مناطق سيطرتهم أسعارًا معقولة للمواد الغذائية والاستهلاكية، مستفيدين من عملائهم في أوساط الشرعية، وحتى بعض الأسلحة والذخائر باتت تصل إلى صنعاء ومناطق نفوذ الحوثيين عبر المنافذ البرية والبحرية الواقعة تحت هيمنة الشرعية اليمنية الفاسدة وشركائها.
لقد تفرغت الشرعية اليمنية الفاسدة للمتاجرة بقوت الناس في مناطق الجنوب، ناهيك عن تهريب كثير من الأموال والثروات إلى خارج البلاد، وعلى حساب حياة الناس وكرامتهم، بهدف تحقيق مصالح شخصية وكسب ودّ القيادات الحوثية.
وقد أثبتت الأحداث أن لدى الحوثيين نفوذًا غير مسبوق في أوساط قيادات الشرعية وشركائها، وهناك العديد من الشواهد على ذلك.
فلم يعد خافيًا على أحد أن الحوثيين يتمتعون بنفوذ كبير لدى كثير من قيادات الشرعية اليمنية الفاسدة، التي لم تعد تأبه لصراخ المواطنين في محافظات الجنوب من غياب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرواتب، وارتفاع الأسعار، وتدهور الصحة والتعليم.
فإلى متى سيظل الشعب في الجنوب تحت رحمة شرعية فاسدة وقوى جنوبية صامتة؟
اليوم، وبعد الإعلان عن انخفاض سعر الدولار والريال السعودي، نرى مكاتب صرافة تشتري من المواطنين العملة الصعبة بالأسعار المنخفضة، وتبيعها لهم بالأسعار القديمة، دون أن نلمس أي تحرك من جانب سلطة الأمر الواقع لمعاقبة هؤلاء الصرافين، ناهيك عن الصمت المطبق من السلطات المحلية في عدن.
إن هذا الوضع السخيف الذي يعيشه سكان عدن ومحافظات الجنوب يجب أن يتوقف، وإلا فإن طوفان الثورة الشعبية في الجنوب سيسحق الجميع.
اللهم إني قد أنذرت، اللهم فاشهد.



















