الخميس, 06 أغسطس 2026
100
تفوقت اليمن في جديد الأخبار من ناحية شؤون البحر، بسبب الممر الاستراتيجي باب المندب.
ظلت البلاد هامشية لسنين طويلة عن دائرة الخبر حتى بَعَثَ لها الصراع مع الحوثي "أزمة البحر".
في معادلة قانون السماء، أن سوء التدبير في السياسة أظهر الفساد في البحر، وإلّا ما كان للدول أن تخوض حربًا على الماء لتأمين الطريق.
يستفيق كونفوشيوس ذات صباح من رقدته، ويستوي في تكيته هاتفًا :"إذا كانت السياسة قائمة على الأخلاق، استقام أمر الناس بغير سيوف".
قومنا في إدارة البلد ينسون تدبير الأمور برأي العقلاء..
الرئيس يبشِّر بتماسك غير مسبوق بين مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بما يحقق وحدة في الرؤية والهدف.
لكن لِمَ يُرتجَل القرار؟ وقد قيل "حُسن التدبير رأس العقل".
يُنبئ الشأن اليمني في جديد الخبر، عن استفاقة غير معهودة بخصوص أزمة البحر.
البلد يتبلور باتجاه إعادة بناء مؤسسات الدولة، لكن ما شأن الغلاء يقضم لقمة عيش المواطن؟
رئيس الوزراء الزنداني في الزيارات الميدانية للوزارات والمؤسسات يشدِّد على تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة الخدمات.
وأحسن ما وجّه إليه وأكد.." إعداد سياسة وطنية لكل وزارة في مجالها".
في شؤون السياسة يوجز ابن خلدون في جملة مقتضبة رؤية الفيلسوف العبقري حين يقرِّر.. "السياسة هي القيام على الشيء بما يصلحه".
كم مرّة أخطأت السياسة منذ أكثر من11عامًا، ولم تقُم على أمر البلد بما يصلحه.
سيبقى أمن البحر هاجس وطني وإقليمي ودولي، لأن مصلحة الناس حول العالم تقف عليه، والبلد اليوم في قلب المعادلة الدولية بخصوص حماية حرية الملاحة.
اليوم في قلب السياسي وعقله شَجَن البحر وسلامة الطريق، ويا بحرنا الأحمر وبابنا الأثير، أوقفتما أخبار العالم حصريًا في حِماكما.
نهمس في أذن الرئاسة والحكومة، التَفِتا لعناصر حُسن التدبير والسياسة الثلاثة.. "العدل، الحكمة، والمشاورة"، يقول الإمام علي: "من حسُنت سياسته دامت رياسته".. ونظم الشاعر في حُسن التدبير":
تأنِّ ولا تعجلْ في أمرٍ تشاؤهُ
فما كلّ ما يرجو الفتى هو كائنُ
ودبِّر بحزمٍ كلّ أمرٍ تعوقُهُ
فعاقبةُ التبذير للخزي شائنُ.