تشهد الساحة الجنوبية مؤخرًا تحولات متسارعة وضغوطًا متزايدة دفعت المجلس الانتقالي الجنوبي إلى اتخاذ سلسلة من القرارات التي أصدرها الرئيس عيدروس الزبيدي. هذه القرارات بدت وكأنها تمثل بالفعل «ريمونتادا» طال انتظارها بعد سنوات من التهميش والتراجع الذي أضعف موقف المجلس. ولم تأتِ هذه الخطوات من فراغ، بل جاءت كردّ فعل على تراكم الضغوط الداخلية والخارجية، وعلى أزمة عميقة وصراع داخل المجلس الرئاسي الهش.
خلال السنوات الثلاث الماضية، واجه المجلس الانتقالي هجمات شرسة على الأرض وفي الإعلام كادت أن تقوّض شعبيته في الجنوب وتحدّ من قدرته على المبادرة. إلا أن القرارات الأخيرة وما رافقها من توجهات جديدة أعادت الثقة النسبية إلى قواعده الشعبية وأظهرت أنه
ما زال قادرًا على الدفاع عن موقعه وصون مكتسباته. هذه العودة المفصلية تضع المجلس أمام امتحان حقيقي يصعب التنبؤ بنتائجه.
مع ذلك، تحمل هذه العودة رسائل واضحة بأن المجلس الانتقالي لم يفقد زمام المبادرة، وأنه يمتلك القدرة على التكيف مع المتغيرات. كما أنها رسالة مزدوجة للداخل والخارج بأن المجلس قادر على فرض حضوره واستعادة موقعه. ويمكن لهذه التحولات أن تكون نقطة انطلاق لإعادة ترتيب الأولويات وصياغة التحالفات بما يتناسب مع واقع أكثر تعقيدًا.
لكن هذه «الريمونتادا» لا تزال في طور الاختبار؛ إذ دخل المجلس الانتقالي مرحلة حساسة تتطلب منه إثبات أن لهذه القرارات أهدافًا حقيقية وليست مجرد مواقف رمزية أو مناورات مؤقتة. فالتحدي الحقيقي يكمن في تثبيت هذه القرارات والدفاع عنها وتحويلها إلى واقع ملموس.
«الريمونتادا» إذن ليست قرارًا عابرًا، بل معركة سياسية من نوع آخر بعد نفاد صبر المجلس أمام العراقيل والتحديات التي قيّدته لسنوات وأجبرته في السابق على التراجع عن إعلان الإدارة الذاتية للجنوب. وهنا يبرز التساؤل: هل تمثل هذه القرارات بدايةً لإعادة البوصلة نحو الإدارة الذاتية مستفيدةً من مكتسبات اتفاق الرياض وشرعية المشاركة؟
ويبقى السؤال الأهم: هل سيصمد المجلس الانتقالي في الحفاظ على هذه القرارات والتمسك بها؟ فالتراجع عنها قد يؤدي إلى إضعاف المجلس أكثر فأكثر. البعض في الجنوب يرى أن هذه القرارات قد تشكل بداية إعادة تموضع سياسي حقيقي للمجلس الانتقالي، فيما يعتبرها آخرون مجرد محطة عابرة ضمن معركة أطول. الأيام المقبلة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه «الريمونتادا» ستتحول إلى واقع دائم أم ستتعثر أمام الضغوط الداخلية والخارجية.
ويبدو أن الاجتماع الأخير الذي جمع أعضاء المجلس الرئاسي في الرياض، وما تلاه من بيان رسمي، كشفا عمق الأزمة بين طرفي اتفاق الرياض. فقد انعقد الاجتماع في أجواء متوترة، ونص البيان على العودة إلى اللجنة القانونية للفصل في القرارات التي اتخذها رئيس المجلس وكذلك قرارات الرئيس عيدروس الزبيدي. هذا التطور يفتح الباب لتساؤلات جديدة: ماذا نتوقع من اللجنة؟ وما موقف المجلس الانتقالي في حال إلغاء هذه القرارات؟
من الواضح أن المجلس الانتقالي في الرياض تعرّض لضغوط كبيرة بدت علاماتها على وجوه ممثليه خلال لقائهم بسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. ومع استمرار هذا الوضع، يبدو أن «الريمونتادا» ما زالت رهن قرارات «حُكّام المباراة» وقدرة المجلس الانتقالي على الصمود حتى صافرة النهاية.
خلال السنوات الثلاث الماضية، واجه المجلس الانتقالي هجمات شرسة على الأرض وفي الإعلام كادت أن تقوّض شعبيته في الجنوب وتحدّ من قدرته على المبادرة. إلا أن القرارات الأخيرة وما رافقها من توجهات جديدة أعادت الثقة النسبية إلى قواعده الشعبية وأظهرت أنه
ما زال قادرًا على الدفاع عن موقعه وصون مكتسباته. هذه العودة المفصلية تضع المجلس أمام امتحان حقيقي يصعب التنبؤ بنتائجه.
مع ذلك، تحمل هذه العودة رسائل واضحة بأن المجلس الانتقالي لم يفقد زمام المبادرة، وأنه يمتلك القدرة على التكيف مع المتغيرات. كما أنها رسالة مزدوجة للداخل والخارج بأن المجلس قادر على فرض حضوره واستعادة موقعه. ويمكن لهذه التحولات أن تكون نقطة انطلاق لإعادة ترتيب الأولويات وصياغة التحالفات بما يتناسب مع واقع أكثر تعقيدًا.
لكن هذه «الريمونتادا» لا تزال في طور الاختبار؛ إذ دخل المجلس الانتقالي مرحلة حساسة تتطلب منه إثبات أن لهذه القرارات أهدافًا حقيقية وليست مجرد مواقف رمزية أو مناورات مؤقتة. فالتحدي الحقيقي يكمن في تثبيت هذه القرارات والدفاع عنها وتحويلها إلى واقع ملموس.
«الريمونتادا» إذن ليست قرارًا عابرًا، بل معركة سياسية من نوع آخر بعد نفاد صبر المجلس أمام العراقيل والتحديات التي قيّدته لسنوات وأجبرته في السابق على التراجع عن إعلان الإدارة الذاتية للجنوب. وهنا يبرز التساؤل: هل تمثل هذه القرارات بدايةً لإعادة البوصلة نحو الإدارة الذاتية مستفيدةً من مكتسبات اتفاق الرياض وشرعية المشاركة؟
ويبقى السؤال الأهم: هل سيصمد المجلس الانتقالي في الحفاظ على هذه القرارات والتمسك بها؟ فالتراجع عنها قد يؤدي إلى إضعاف المجلس أكثر فأكثر. البعض في الجنوب يرى أن هذه القرارات قد تشكل بداية إعادة تموضع سياسي حقيقي للمجلس الانتقالي، فيما يعتبرها آخرون مجرد محطة عابرة ضمن معركة أطول. الأيام المقبلة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه «الريمونتادا» ستتحول إلى واقع دائم أم ستتعثر أمام الضغوط الداخلية والخارجية.
ويبدو أن الاجتماع الأخير الذي جمع أعضاء المجلس الرئاسي في الرياض، وما تلاه من بيان رسمي، كشفا عمق الأزمة بين طرفي اتفاق الرياض. فقد انعقد الاجتماع في أجواء متوترة، ونص البيان على العودة إلى اللجنة القانونية للفصل في القرارات التي اتخذها رئيس المجلس وكذلك قرارات الرئيس عيدروس الزبيدي. هذا التطور يفتح الباب لتساؤلات جديدة: ماذا نتوقع من اللجنة؟ وما موقف المجلس الانتقالي في حال إلغاء هذه القرارات؟
من الواضح أن المجلس الانتقالي في الرياض تعرّض لضغوط كبيرة بدت علاماتها على وجوه ممثليه خلال لقائهم بسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. ومع استمرار هذا الوضع، يبدو أن «الريمونتادا» ما زالت رهن قرارات «حُكّام المباراة» وقدرة المجلس الانتقالي على الصمود حتى صافرة النهاية.



















