> صالح البخيتي:
في قلب جبال يافع الوعرة حيث تتقاطع الطبيعة القاسية مع الإهمال الرسمي، تنبض قصة إنسانية تُروى من خلال وحدة صحية متهالكة في منطقة الرباط (مشالة)، بمحافظة لحج. هناك، لا تُسمع صفارات سيارات الإسعاف، ولا تُشاهد عربات الطوارئ، بل تُنقل اللقاحات على ظهور الحمير، وأيضًا تُقدّم الرعاية الصحية في مبنى آيل للسقوط، وسط صمت رسمي مطبق لا يُكسره سوى صدى صرخات الأهالي وهموم المتطوعات.

ويبلغ عدد سكان هذه المناطق نحو 4000 نسمة، يعيشون في عزلة صحية شبه تامة، ويعتمدون بشكل كامل على هذه الوحدة لتلقي الرعاية الأولية، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
رغم وجود ست وحدات صحية في مديرية يهر، إلا أن وحدة الرباط مشالة تتحمل العبء الأكبر، لعدم وجود مراكز بديلة قريبة أو وسائل نقل تُسعف المرضى إلى المستشفيات المركزية.

جميع المتطوعين المتعاقدين في إطار الوحدة الصحية يواجهون هذه التحديات دون أي دعم لوجستي أو طبي ما يجعل من كل يوم عمل مغامرة إنسانية محفوفة بالمخاطر.
ورغم قلة التدريب والدعم، يتحملن مسؤوليات تشمل: تسجيل بيانات المرضى ومتابعة الحالات الطارئة وتقديم النصائح الصحية وتنظيم الحملات الميدانية.ويعملن في ظروف مناخية قاسية، ويقطعن مسافات طويلة سيرًا على الأقدام في الجبال دون أي حوافز مالية أو دعم نفسي.

ورغم كل هذا، تواصل الفرق الصحية – ومعظمها من النساء المتطوعات هذه المهام بإصرار نادر فقط لتصل إلى طفل ينتظر جرعة حياة.
- مشالة.. حيث تُقاوم الحياة على ظهور الحمير
- وحدة صحية تصارع العزلة
الوحدة الصحية في مشالة ليست مجرد مبنى، بل تمثل شريان حياة يخدم أكثر من 28 منطقة جبلية نائية، من بينها الرهوة - القود - الغول - المدراج - الحضيرة - الجبل - الديام - لكمة الحيد - علفاق - العارضة - الساكن وغيرها.

ويبلغ عدد سكان هذه المناطق نحو 4000 نسمة، يعيشون في عزلة صحية شبه تامة، ويعتمدون بشكل كامل على هذه الوحدة لتلقي الرعاية الأولية، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
رغم وجود ست وحدات صحية في مديرية يهر، إلا أن وحدة الرباط مشالة تتحمل العبء الأكبر، لعدم وجود مراكز بديلة قريبة أو وسائل نقل تُسعف المرضى إلى المستشفيات المركزية.
- نقص الأدوية... خطر يهدد الحياة
غياب الأدوية الأساسية، خاصة تلك المخصصة لحالات الطوارئ للأطفال والنساء الحوامل، يجعل من كل حالة طبية تحديًا حقيقيًا. كما أن غياب أدوات الفحص الطبي يُجبر العاملين على الاعتماد على التقدير البصري، ما يؤدي إلى ضعف دقة التشخيص وارتفاع نسب المضاعفات وزيادة احتمالية الوفاة في الحالات الحرجة.

جميع المتطوعين المتعاقدين في إطار الوحدة الصحية يواجهون هذه التحديات دون أي دعم لوجستي أو طبي ما يجعل من كل يوم عمل مغامرة إنسانية محفوفة بالمخاطر.
- كوادر متواضعة... ومسؤوليات عظيمة
ورغم قلة التدريب والدعم، يتحملن مسؤوليات تشمل: تسجيل بيانات المرضى ومتابعة الحالات الطارئة وتقديم النصائح الصحية وتنظيم الحملات الميدانية.ويعملن في ظروف مناخية قاسية، ويقطعن مسافات طويلة سيرًا على الأقدام في الجبال دون أي حوافز مالية أو دعم نفسي.
- اللقاحات على ظهور الحمير... رحلة الحياة
حين تغيب الطرق، تُصبح الحمير وسيلة الإنقاذ الوحيدة. تُحمّل عليها ثلاجات صغيرة لحفظ اللقاحات، ويتم نقلها عبر دروب جبلية وعرة تستغرق أكثر من عشر ساعات. هذه الرحلات تُنفذ في ظل انعدام الكهرباء وغياب وسائل النقل وتضاريس خطيرة ومخاطر الانهيارات الأرضية.

ورغم كل هذا، تواصل الفرق الصحية – ومعظمها من النساء المتطوعات هذه المهام بإصرار نادر فقط لتصل إلى طفل ينتظر جرعة حياة.
- مبنى متهالك... لكن الأمل لا ينهار
- المجتمع المحلي... شريك في البقاء
- نداء عاجل من مدير الصحة... هل من مجيب؟
- صرخة الأهالي... من أجل الحياة




















