ليس من قبيل الصدفة أن يُميّز الإنسان بالعقل، هذا الامتياز الخفي، النور الداخلي، القادر على التأمل والتمييز والبحث والسؤال، هو ما يجعل الإنسان إنسانًا. لكننا، في كثير من مناهجنا وممارساتنا، نُصرّ على معاملته وكأنه عيب يجب كتمه، أو خطر ينبغي تقييده.
في مدارسنا، يُكافَأ الطفل الذي يحفظ، لا الذي يسأل، يُقال له إن الصمت فضيلة، وإن الطاعة أولى من الفهم.
وإذا فكّر بطريقة مختلفة، أو تساءل عمّا يُقال له، نُسارع إلى إسكاته باسم الاحترام، أو نُخيفه باسم الأدب، أو نُقصيه باسم"الانضباط".
لكن، متى فقدنا احترامنا للعقل؟ وكيف تحوّلت أقدس أدوات الإنسان إلى عبءٍ في نظر المربين؟ العقل ليس تمردًا، بل بحث، العقل ليس ضد الإيمان، بل طريق إليه، والأطفال، حين يسألون، لا يتحدّوننا، بل يُمارسون حقهم الطبيعي في الفهم.
كل سؤال منهم هو إعلان عن حياة عقلية بدأت، ويجب أن تُرعى لا أن تُخنق. إننا بحاجة إلى ثورة هادئة في نظرتنا للعقل داخل التربية. بدلًا من أن نُعلّم أبناءنا ماذا يفكرون، لنعلمهم كيف يفكرون. بدلًا من أن نطلب منهم ترديد الأجوبة، لنُشجعهم على طرح الأسئلة. فالعقل الذي لا يُستخدم، يضمر. والعقل الذي يُهمل، قد يتحوّل إلى أداة بيد من يُضلّل لا من يُحرّر.
ليس المقصود أن نُخرّج جيلًا من المتمردين، بل جيلًا من الباحثين. جيلًا لا يكتفي بالمعلومة، بل يتأمل معناها.
جيلًا يعرف أن الطريق إلى الحقيقة لا يُعبّد بالتلقين، بل بالتفكّر، والتجربة، والحوار. فليكن في مدارسنا مكان للأسئلة لا للإجابات الجاهزة. ولنربِّ أبناءنا على أن العقل نعمة، لا نقمة. فلربما كان أعظم ما يمكن أن نمنحه لأطفالنا، بعد الحب، هو الإذن بأن يفكروا.
في مدارسنا، يُكافَأ الطفل الذي يحفظ، لا الذي يسأل، يُقال له إن الصمت فضيلة، وإن الطاعة أولى من الفهم.
وإذا فكّر بطريقة مختلفة، أو تساءل عمّا يُقال له، نُسارع إلى إسكاته باسم الاحترام، أو نُخيفه باسم الأدب، أو نُقصيه باسم"الانضباط".
لكن، متى فقدنا احترامنا للعقل؟ وكيف تحوّلت أقدس أدوات الإنسان إلى عبءٍ في نظر المربين؟ العقل ليس تمردًا، بل بحث، العقل ليس ضد الإيمان، بل طريق إليه، والأطفال، حين يسألون، لا يتحدّوننا، بل يُمارسون حقهم الطبيعي في الفهم.
كل سؤال منهم هو إعلان عن حياة عقلية بدأت، ويجب أن تُرعى لا أن تُخنق. إننا بحاجة إلى ثورة هادئة في نظرتنا للعقل داخل التربية. بدلًا من أن نُعلّم أبناءنا ماذا يفكرون، لنعلمهم كيف يفكرون. بدلًا من أن نطلب منهم ترديد الأجوبة، لنُشجعهم على طرح الأسئلة. فالعقل الذي لا يُستخدم، يضمر. والعقل الذي يُهمل، قد يتحوّل إلى أداة بيد من يُضلّل لا من يُحرّر.
ليس المقصود أن نُخرّج جيلًا من المتمردين، بل جيلًا من الباحثين. جيلًا لا يكتفي بالمعلومة، بل يتأمل معناها.
جيلًا يعرف أن الطريق إلى الحقيقة لا يُعبّد بالتلقين، بل بالتفكّر، والتجربة، والحوار. فليكن في مدارسنا مكان للأسئلة لا للإجابات الجاهزة. ولنربِّ أبناءنا على أن العقل نعمة، لا نقمة. فلربما كان أعظم ما يمكن أن نمنحه لأطفالنا، بعد الحب، هو الإذن بأن يفكروا.

















