> "الأيام" العرب:
لا يستند ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان وهو يزور الولايات المتحدة، فحسب، على رصيد ثري من التحالف الاستراتيجي بين بلاده والقوة الأولى في العالم كان قد انبنى على مدى عدّة عقود من الزمن، ولكنّه يعوّل بقدر أكبر على مروحة واسعة من المصالح المتجدّدة بين الطرفين والتي جعلت تلك العلاقة تتجاوز بسلاسة لافتة لحظات الخلاف وفترات الفتور القصيرة والعابرة.
ويزور الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض، الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى تعزيز التعاون القائم منذ عقود في قطاعي النفط والأمن، فضلا عن توسيع العلاقات في التجارة والتكنولوجيا وربما حتى الطاقة النووية.
وستكون هذه أول زيارة لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ سبع سنوات.
ويسعى ترامب إلى الاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه خلال زيارة الرئيس الأميركي للمملكة في مايو الماضي، بينما يسعى الأمير محمد إلى الحصول على ضمانات أمنية وسط الاضطرابات الإقليمية ويريد الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقدم نحو اتفاق بشأن برنامج نووي مدني.
دينيس روس: المتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو إلى التشاور حول ما يجب القيام به ردا على أي تهديد دون إلزام واشنطن بالمسارعة فعليّا إلى الدفاع عن الرياض دينيس روس: المتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو إلى التشاور حول ما يجب القيام به ردا على أي تهديد دون إلزام واشنطن بالمسارعة فعليّا إلى الدفاع عن الرياض
وكان هناك ترتيب قائم منذ فترة بعيدة بين الولايات المتحدة والسعودية يقضي بأن تبيع المملكة النفط بأسعار تفضيلية وأن توفر القوة العظمى الأمن في المقابل. واختلت هذه المعادلة بسبب عدم تحرك واشنطن عندما ضربت إيران منشآت نفطية في المملكة في عام 2019. وعادت المخاوف إلى الظهور في سبتمبر الماضي عندما نفذت إسرائيل هجوما على العاصمة القطرية الدوحة قالت إنه استهدف قادة في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس.
وفي أعقاب ذلك وقّع ترامب اتفاقا دفاعيا مع قطر بموجب أمر تنفيذي. ويعتقد عدد من المحللين والدبلوماسيين والمسؤولين الإقليميين أن السعوديين سيحصلون على شيء مماثل.
وكانت السعودية تسعى إلى إبرام اتفاقية دفاعية يصادق عليها الكونغرس الأميركي في المفاوضات الأحدث، إلا أن واشنطن جعلت ذلك مشروطا بتطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.
وبدورها ربطت الرياض ذلك بالتزام الحكومة الإسرائيلية، الحكومة اليمينية الأكثر تشددا في تاريخ إسرائيل، إزاء إقامة دولة فلسطينية. وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، معارضته الشديدة لاستقلال الفلسطينيين.
ووافق نتنياهو على وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب مع حركة حماس في غزة الشهر الماضي بعد حرب استمرت عامين.
وسيكون إصدار ترامب أمرًا تنفيذيذًا بشأن الدفاع، مشابها للاتفاق مع قطر، أقل من الاتفاقية الدفاعية الذي يطمح إليها السعوديون. لكن عزيز الغشيان، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، قال إنه “سيكون خطوة على الطريق، وجزء من العملية، وليس نهايتها.”
ولخّص دبلوماسي غربي مقيم في الخليج هذه الديناميكية بالقول “ترامب يريد التطبيع والسعودية تريد اتفاقية دفاعية كاملة، لكن الظروف لا تسمح بذلك. في النهاية، من المرجح أن يحصل الطرفان على أقل مما يريدان. هذه هي الدبلوماسية.”
وقال دينيس روس، وهو مفاوض سابق لشؤون الشرق الأوسط لإدارات كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويعمل الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إنه يتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو الولايات المتحدة والسعوديين إلى “التشاور الفوري حول ما يجب القيام به ردا على أي تهديد” دون إلزام واشنطن بالمسارعة فعليّا إلى الدفاع عن الرياض.
دبلوماسي غربي: ترامب يريد التطبيع والسعودية تريد اتفاقية دفاعية كاملة؛ في النهاية سيحصل الطرفان على أقل مما يريدان. وهذه هي الدبلوماسية.
وأضاف “يمكن أن يتراوح النطاق بين تقديم مجموعة من المساعدات المختلفة واستبدال الأسلحة ونشر بطاريات صواريخ دفاعية، مثل ثاد أو باتريوت ونشر قوات بحرية مع وحدة من مشاة البحرية، إلى المشاركة الفعلية في القتال بطريقة هجومية وليست دفاعية فقط.”
وتضغط الرياض كذلك من أجل إبرام صفقات في مجال الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي في إطار خطتها الطموح “رؤية 2030” لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها مقارنة بمنافسيها الإقليميين.
وسيكون الحصول على موافقة تتعلق بالرقائق الحاسوبية المتطورة أمرا بالغ الأهمية لخطط المملكة لتصبح حلقة مركزية في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي.
ويتطلع الأمير محمد كذلك إلى إبرام اتفاق مع واشنطن بشأن تطوير برنامج نووي مدني سعودي، في إطار جهوده لتنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن النفط.
ومن شأن هذا الاتفاق أن يتيح إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأميركية والضمانات الأمنية الأميركية ويساعد السعودية على اللحاق بالإمارات التي لديها برنامجها الخاص، وكذلك بخصمها التقليدي إيران.
لكن التقدم في مثل هذا الاتفاق الأميركي أمر صعب لأن السعوديين لا يرغبون في الموافقة على شرط أميركي يستبعد تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلاهما مساران محتملان لصنع قنبلة نووية.
وقال روس إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق يتعلق بالطاقة النووية، أو على الأقل بيان حول التقدم المحرز نحو اتفاق.
ويزور الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض، الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى تعزيز التعاون القائم منذ عقود في قطاعي النفط والأمن، فضلا عن توسيع العلاقات في التجارة والتكنولوجيا وربما حتى الطاقة النووية.
وستكون هذه أول زيارة لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ سبع سنوات.
ويسعى ترامب إلى الاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه خلال زيارة الرئيس الأميركي للمملكة في مايو الماضي، بينما يسعى الأمير محمد إلى الحصول على ضمانات أمنية وسط الاضطرابات الإقليمية ويريد الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقدم نحو اتفاق بشأن برنامج نووي مدني.
دينيس روس: المتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو إلى التشاور حول ما يجب القيام به ردا على أي تهديد دون إلزام واشنطن بالمسارعة فعليّا إلى الدفاع عن الرياض دينيس روس: المتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو إلى التشاور حول ما يجب القيام به ردا على أي تهديد دون إلزام واشنطن بالمسارعة فعليّا إلى الدفاع عن الرياض
وكان هناك ترتيب قائم منذ فترة بعيدة بين الولايات المتحدة والسعودية يقضي بأن تبيع المملكة النفط بأسعار تفضيلية وأن توفر القوة العظمى الأمن في المقابل. واختلت هذه المعادلة بسبب عدم تحرك واشنطن عندما ضربت إيران منشآت نفطية في المملكة في عام 2019. وعادت المخاوف إلى الظهور في سبتمبر الماضي عندما نفذت إسرائيل هجوما على العاصمة القطرية الدوحة قالت إنه استهدف قادة في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس.
وفي أعقاب ذلك وقّع ترامب اتفاقا دفاعيا مع قطر بموجب أمر تنفيذي. ويعتقد عدد من المحللين والدبلوماسيين والمسؤولين الإقليميين أن السعوديين سيحصلون على شيء مماثل.
وكانت السعودية تسعى إلى إبرام اتفاقية دفاعية يصادق عليها الكونغرس الأميركي في المفاوضات الأحدث، إلا أن واشنطن جعلت ذلك مشروطا بتطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.
وبدورها ربطت الرياض ذلك بالتزام الحكومة الإسرائيلية، الحكومة اليمينية الأكثر تشددا في تاريخ إسرائيل، إزاء إقامة دولة فلسطينية. وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، معارضته الشديدة لاستقلال الفلسطينيين.
ووافق نتنياهو على وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب مع حركة حماس في غزة الشهر الماضي بعد حرب استمرت عامين.
وسيكون إصدار ترامب أمرًا تنفيذيذًا بشأن الدفاع، مشابها للاتفاق مع قطر، أقل من الاتفاقية الدفاعية الذي يطمح إليها السعوديون. لكن عزيز الغشيان، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، قال إنه “سيكون خطوة على الطريق، وجزء من العملية، وليس نهايتها.”
ولخّص دبلوماسي غربي مقيم في الخليج هذه الديناميكية بالقول “ترامب يريد التطبيع والسعودية تريد اتفاقية دفاعية كاملة، لكن الظروف لا تسمح بذلك. في النهاية، من المرجح أن يحصل الطرفان على أقل مما يريدان. هذه هي الدبلوماسية.”
وقال دينيس روس، وهو مفاوض سابق لشؤون الشرق الأوسط لإدارات كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويعمل الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إنه يتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو الولايات المتحدة والسعوديين إلى “التشاور الفوري حول ما يجب القيام به ردا على أي تهديد” دون إلزام واشنطن بالمسارعة فعليّا إلى الدفاع عن الرياض.
دبلوماسي غربي: ترامب يريد التطبيع والسعودية تريد اتفاقية دفاعية كاملة؛ في النهاية سيحصل الطرفان على أقل مما يريدان. وهذه هي الدبلوماسية.
وأضاف “يمكن أن يتراوح النطاق بين تقديم مجموعة من المساعدات المختلفة واستبدال الأسلحة ونشر بطاريات صواريخ دفاعية، مثل ثاد أو باتريوت ونشر قوات بحرية مع وحدة من مشاة البحرية، إلى المشاركة الفعلية في القتال بطريقة هجومية وليست دفاعية فقط.”
وتضغط الرياض كذلك من أجل إبرام صفقات في مجال الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي في إطار خطتها الطموح “رؤية 2030” لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها مقارنة بمنافسيها الإقليميين.
وسيكون الحصول على موافقة تتعلق بالرقائق الحاسوبية المتطورة أمرا بالغ الأهمية لخطط المملكة لتصبح حلقة مركزية في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي.
ويتطلع الأمير محمد كذلك إلى إبرام اتفاق مع واشنطن بشأن تطوير برنامج نووي مدني سعودي، في إطار جهوده لتنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن النفط.
ومن شأن هذا الاتفاق أن يتيح إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأميركية والضمانات الأمنية الأميركية ويساعد السعودية على اللحاق بالإمارات التي لديها برنامجها الخاص، وكذلك بخصمها التقليدي إيران.
لكن التقدم في مثل هذا الاتفاق الأميركي أمر صعب لأن السعوديين لا يرغبون في الموافقة على شرط أميركي يستبعد تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلاهما مساران محتملان لصنع قنبلة نووية.
وقال روس إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق يتعلق بالطاقة النووية، أو على الأقل بيان حول التقدم المحرز نحو اتفاق.


















