> "الأيام" غرفة الأخبار:
اعتبر مركز سوث24 للدراسات، أنّ توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدراسة تصنيف بعض فروع الإخوان المسلمين كتنظيمات إرهابية يمثل تحولًا لافتًا في مقاربة واشنطن للجماعة. وأضاف المركز في تحليل للكاتب محمد فوزي أنّ القرار يستند إلى ضغوط داخلية أمريكية وتصاعد الهواجس من ارتباطات الإخوان بالعنف، إلا أنّه يتسم بانتقائية تركّز على الأفرع التي تُعدّها إسرائيل مهدِّدة لأمنها. وتابع التحليل أنّ هذه المقاربة تجعل فرع اليمن أو حزب الإصلاح خارج نطاق الضغط المباشر، مستفيدًا من إنكار العلاقة بالتنظيم الدولي وتحالفاته السياسية مع قوى مدعومة من واشنطن والرياض.
واعتبر مركز سوث24 للدراسات، أنّ خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه وزارة الخارجية والخزانة لدراسة تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية تمثل لحظة مفصلية في التعامل الدولي مع التنظيم، ومرحلة تعكس تصاعد المخاوف الأمريكية والغربية من نشاطات الإخوان وتأثيرها على الأمن الإقليمي والعالمي. وأضاف المركز أنّ القرار، رغم طابعه الإجرائي حتى الآن، يحمل دلالات مهمة تتجاوز الجانب القانوني نحو قراءة أوسع للتحولات في إدراك واشنطن لطبيعة الجماعة وأدوارها المتشابكة في بيئات النزاع، لا سيّما في الشرق الأوسط.
وفي تحليل موسّع للكاتب محمد فوزي، أشار المركز إلى أنّ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب اكتسب أهميته من كونه تفويضًا مباشرًا لوزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت لإعداد تقرير رسمي يحدّد ما إذا كانت فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن مؤهلة للتصنيف كمنظمات إرهابية. وبيّن التحليل أنّ المهلة الزمنية التي حددها القرار – خمسة وأربعون يومًا – تكشف رغبة الإدارة الأمريكية في دفع الملف بوتيرة سريعة، ما يعزز فرضية وجود قناعة متنامية لدى مؤسسات أمريكية عديدة بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الجماعة.
وتابع الكاتب أنّ هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل ارتبطت بحزمة من المتغيرات الداخلية الأمريكية، أبرزها تصاعد الجدل بعد قرار ولاية تكساس إدراج الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) على قوائم الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. واعتبر المركز أنّ هذه الخطوة شكّلت ضغطًا سياسيًا على البيت الأبيض، كونها ساهمت في إعادة النقاش حول الإخوان إلى الواجهة، خصوصًا مع الاتهامات المتكررة التي وجّهها مشرعون أمريكيون لهذه المؤسسات بالارتباط بحركة حماس وتنظيمات أخرى مصنفة إرهابية.
وأضاف التحليل أنّ المشهد التشريعي داخل الكونغرس لعب دورًا مهمًا في تسريع القرار الرئاسي، حيث قدم أعضاء جمهوريون وديمقراطيون مشاريع قوانين متعددة طالبت بتصنيف الإخوان ككيان إرهابي، ما يعكس أن التحرك لا ينحصر في تيار سياسي واحد داخل الولايات المتحدة. كما تناول المركز واقعة الهجوم الذي وقع في مدينة بولدر في يونيو 2025، والذي نفذه مواطن مصري مؤيد للإخوان ضد متظاهرين يهود، مشيرًا إلى أن هذا الحدث أعاد إشعال النقاش حول ضرورة التصنيف وربطه بمخاطر الأمن القومي الأمريكي.
وبحسب مركز سوث24، فإنّ القرار الأمريكي الأخير لا يمكن فصله عن التحولات العالمية تجاه الإخوان، خصوصًا في الغرب، حيث تتنامى المخاوف من تأثير الجماعة على السلم الاجتماعي، ومن كونها بيئة حاضنة للكثير من التنظيمات المتطرفة. وأوضح المركز أنّ عدة دول أوروبية باتت تتجه إلى تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، أو على الأقل للحد من نفوذهم ومراقبة أنشطتهم بشكل مشدد. كما أن السياق العربي بعد 2013 – خاصة في مصر والسعودية والإمارات – عزز القناعة الأمريكية بضرورة مراجعة العلاقة مع التنظيم.
ويضيف تحليل فوزي أنّ أحداث 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من صدام مفتوح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ومحور المقاومة من جهة أخرى، أدت إلى ربط متزايد بين حماس والإخوان في خطاب المؤسسات الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما عبر عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حين أثنى على قرار ترامب باعتباره خطوة تخدم أمن إسرائيل وتحد من تمدد الجماعة.
وانتقل مركز سوث24 بعد ذلك إلى تفصيل التداعيات المحتملة للخطوة الأمريكية، موضحًا أن تصنيف الإخوان – في حال إقراره رسميًا – سيجعل الجماعة وكياناتها أمام حزمة واسعة من العقوبات تشمل تقييد التمويل، وإغلاق القنوات المالية، ومنع الأفراد المرتبطين بها من دخول الأراضي الأمريكية، إضافة إلى حظر أي تعاملات مصرفية معها. كما رجّح المركز أن يشجع القرار دولًا غربية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، ما سيقلّص من هامش الحركة أمام قيادات الإخوان الذين كانوا ينظرون إلى الولايات المتحدة وأوروبا باعتبارهما مساحات آمنة للعمل والتأثير.
لكن السؤال الأكثر حساسية – بحسب تحليل المركز – يتعلق بمدى انطباق هذه الخطوة على الإخوان المسلمين في اليمن أو ما يُعرف بحزب التجمع اليمني للإصلاح. وهنا يوضح الكاتب محمد فوزي أنّ المؤشرات الحالية تُظهر أنّ فرع اليمن سيكون خارج التصنيف الأمريكي في المرحلة الراهنة، استنادًا لعدة اعتبارات.
أول هذه الاعتبارات – كما ذكر المركز – يتمثل في التصريحات الرسمية لكبير مستشاري ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، الذي شدد على أنّ القرار الأمريكي يركز على الفروع ذات الصلة بالصراع العربي–الإسرائيلي، لا سيما في مصر والأردن ولبنان، ما يعني عمليًا استثناء الدول التي لا تمس أمن إسرائيل مباشرة، ومنها اليمن.
وثاني هذه الاعتبارات يتعلق برؤية بعض مراكز التفكير الأمريكية، وعلى رأسها "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، التي أوصت الإدارة الأمريكية بعدم إدراج الجماعة بكامل فروعها ضمن التصنيف، بحجة أن التنظيم الدولي ليس بنية مركزية موحّدة. واعتبر مركز سوث24 أنّ هذا الطرح يعكس قصورًا في فهم حقيقة التنسيق الفكري والتنظيمي بين الأفرع المختلفة، لكنه مع ذلك يمثل ذريعة تُستَخدم في دوائر صنع القرار لتبرير الانتقائية.
أما العامل الثالث فهو سلوك حزب الإصلاح نفسه، إذ يتبنى خطابًا براغماتيًا يحصر هويته في إطار "وطني يمني" وينكر أي ارتباط تنظيمي بالجماعة الأم. ويشير المركز إلى أنّ هذا الإنكار، رغم طابعه التكتيكي، يوفر للحزب غطاءً سياسيًا وقانونيًا يُمكّنه من تجنب أي تصنيف محتمل.
ويضيف التحليل أنّ الحزب لطالما استثمر علاقاته الإيجابية مع السعودية – الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة – إضافة إلى قنوات التواصل الدبلوماسي المستمرة مع مسؤولين أمريكيين، ما يجعله في موقع محمي نسبيًا من أي قرارات تصعيدية قد تصدر عن واشنطن. كما يرجّح المركز أنّ الحزب سيكثف سرديته الرافضة للارتباط بالإخوان، وسيبتعد عن أي تحالفات أو تواصل مع جماعة الحوثي، خشية أن يُستخدم ذلك ذريعة ضدّه.
ويخلص مركز سوث24 للدراسات في تقييمه إلى أن قرار ترامب يمثل سابقة مهمة وتصعيدًا غير مسبوق تجاه الإخوان، لكنه يبقى مرتبطًا بشكل أساسي بمنطق حماية الأمن الإسرائيلي، لا بمنطق مواجهة خطر الجماعة على المدى البعيد. ويرى المركز أن هذا البعد الانتقائي سيحدّ من شمولية القرار، وسيترك ثغرات عديدة يمكن لجماعة الإخوان استغلالها، خصوصًا في الدول التي لا تعتبرها واشنطن جزءًا من دائرة التهديد المباشر، وعلى رأسها اليمن.
واعتبر مركز سوث24 للدراسات، أنّ خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه وزارة الخارجية والخزانة لدراسة تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية تمثل لحظة مفصلية في التعامل الدولي مع التنظيم، ومرحلة تعكس تصاعد المخاوف الأمريكية والغربية من نشاطات الإخوان وتأثيرها على الأمن الإقليمي والعالمي. وأضاف المركز أنّ القرار، رغم طابعه الإجرائي حتى الآن، يحمل دلالات مهمة تتجاوز الجانب القانوني نحو قراءة أوسع للتحولات في إدراك واشنطن لطبيعة الجماعة وأدوارها المتشابكة في بيئات النزاع، لا سيّما في الشرق الأوسط.
وفي تحليل موسّع للكاتب محمد فوزي، أشار المركز إلى أنّ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب اكتسب أهميته من كونه تفويضًا مباشرًا لوزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت لإعداد تقرير رسمي يحدّد ما إذا كانت فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن مؤهلة للتصنيف كمنظمات إرهابية. وبيّن التحليل أنّ المهلة الزمنية التي حددها القرار – خمسة وأربعون يومًا – تكشف رغبة الإدارة الأمريكية في دفع الملف بوتيرة سريعة، ما يعزز فرضية وجود قناعة متنامية لدى مؤسسات أمريكية عديدة بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الجماعة.
وتابع الكاتب أنّ هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل ارتبطت بحزمة من المتغيرات الداخلية الأمريكية، أبرزها تصاعد الجدل بعد قرار ولاية تكساس إدراج الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) على قوائم الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. واعتبر المركز أنّ هذه الخطوة شكّلت ضغطًا سياسيًا على البيت الأبيض، كونها ساهمت في إعادة النقاش حول الإخوان إلى الواجهة، خصوصًا مع الاتهامات المتكررة التي وجّهها مشرعون أمريكيون لهذه المؤسسات بالارتباط بحركة حماس وتنظيمات أخرى مصنفة إرهابية.
وأضاف التحليل أنّ المشهد التشريعي داخل الكونغرس لعب دورًا مهمًا في تسريع القرار الرئاسي، حيث قدم أعضاء جمهوريون وديمقراطيون مشاريع قوانين متعددة طالبت بتصنيف الإخوان ككيان إرهابي، ما يعكس أن التحرك لا ينحصر في تيار سياسي واحد داخل الولايات المتحدة. كما تناول المركز واقعة الهجوم الذي وقع في مدينة بولدر في يونيو 2025، والذي نفذه مواطن مصري مؤيد للإخوان ضد متظاهرين يهود، مشيرًا إلى أن هذا الحدث أعاد إشعال النقاش حول ضرورة التصنيف وربطه بمخاطر الأمن القومي الأمريكي.
وبحسب مركز سوث24، فإنّ القرار الأمريكي الأخير لا يمكن فصله عن التحولات العالمية تجاه الإخوان، خصوصًا في الغرب، حيث تتنامى المخاوف من تأثير الجماعة على السلم الاجتماعي، ومن كونها بيئة حاضنة للكثير من التنظيمات المتطرفة. وأوضح المركز أنّ عدة دول أوروبية باتت تتجه إلى تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، أو على الأقل للحد من نفوذهم ومراقبة أنشطتهم بشكل مشدد. كما أن السياق العربي بعد 2013 – خاصة في مصر والسعودية والإمارات – عزز القناعة الأمريكية بضرورة مراجعة العلاقة مع التنظيم.
ويضيف تحليل فوزي أنّ أحداث 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من صدام مفتوح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ومحور المقاومة من جهة أخرى، أدت إلى ربط متزايد بين حماس والإخوان في خطاب المؤسسات الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما عبر عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حين أثنى على قرار ترامب باعتباره خطوة تخدم أمن إسرائيل وتحد من تمدد الجماعة.
وانتقل مركز سوث24 بعد ذلك إلى تفصيل التداعيات المحتملة للخطوة الأمريكية، موضحًا أن تصنيف الإخوان – في حال إقراره رسميًا – سيجعل الجماعة وكياناتها أمام حزمة واسعة من العقوبات تشمل تقييد التمويل، وإغلاق القنوات المالية، ومنع الأفراد المرتبطين بها من دخول الأراضي الأمريكية، إضافة إلى حظر أي تعاملات مصرفية معها. كما رجّح المركز أن يشجع القرار دولًا غربية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، ما سيقلّص من هامش الحركة أمام قيادات الإخوان الذين كانوا ينظرون إلى الولايات المتحدة وأوروبا باعتبارهما مساحات آمنة للعمل والتأثير.
لكن السؤال الأكثر حساسية – بحسب تحليل المركز – يتعلق بمدى انطباق هذه الخطوة على الإخوان المسلمين في اليمن أو ما يُعرف بحزب التجمع اليمني للإصلاح. وهنا يوضح الكاتب محمد فوزي أنّ المؤشرات الحالية تُظهر أنّ فرع اليمن سيكون خارج التصنيف الأمريكي في المرحلة الراهنة، استنادًا لعدة اعتبارات.
أول هذه الاعتبارات – كما ذكر المركز – يتمثل في التصريحات الرسمية لكبير مستشاري ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، الذي شدد على أنّ القرار الأمريكي يركز على الفروع ذات الصلة بالصراع العربي–الإسرائيلي، لا سيما في مصر والأردن ولبنان، ما يعني عمليًا استثناء الدول التي لا تمس أمن إسرائيل مباشرة، ومنها اليمن.
وثاني هذه الاعتبارات يتعلق برؤية بعض مراكز التفكير الأمريكية، وعلى رأسها "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، التي أوصت الإدارة الأمريكية بعدم إدراج الجماعة بكامل فروعها ضمن التصنيف، بحجة أن التنظيم الدولي ليس بنية مركزية موحّدة. واعتبر مركز سوث24 أنّ هذا الطرح يعكس قصورًا في فهم حقيقة التنسيق الفكري والتنظيمي بين الأفرع المختلفة، لكنه مع ذلك يمثل ذريعة تُستَخدم في دوائر صنع القرار لتبرير الانتقائية.
أما العامل الثالث فهو سلوك حزب الإصلاح نفسه، إذ يتبنى خطابًا براغماتيًا يحصر هويته في إطار "وطني يمني" وينكر أي ارتباط تنظيمي بالجماعة الأم. ويشير المركز إلى أنّ هذا الإنكار، رغم طابعه التكتيكي، يوفر للحزب غطاءً سياسيًا وقانونيًا يُمكّنه من تجنب أي تصنيف محتمل.
ويضيف التحليل أنّ الحزب لطالما استثمر علاقاته الإيجابية مع السعودية – الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة – إضافة إلى قنوات التواصل الدبلوماسي المستمرة مع مسؤولين أمريكيين، ما يجعله في موقع محمي نسبيًا من أي قرارات تصعيدية قد تصدر عن واشنطن. كما يرجّح المركز أنّ الحزب سيكثف سرديته الرافضة للارتباط بالإخوان، وسيبتعد عن أي تحالفات أو تواصل مع جماعة الحوثي، خشية أن يُستخدم ذلك ذريعة ضدّه.
ويخلص مركز سوث24 للدراسات في تقييمه إلى أن قرار ترامب يمثل سابقة مهمة وتصعيدًا غير مسبوق تجاه الإخوان، لكنه يبقى مرتبطًا بشكل أساسي بمنطق حماية الأمن الإسرائيلي، لا بمنطق مواجهة خطر الجماعة على المدى البعيد. ويرى المركز أن هذا البعد الانتقائي سيحدّ من شمولية القرار، وسيترك ثغرات عديدة يمكن لجماعة الإخوان استغلالها، خصوصًا في الدول التي لا تعتبرها واشنطن جزءًا من دائرة التهديد المباشر، وعلى رأسها اليمن.


















