> زنجبار «الأيام» خاص:

  • خطة شاملة لإعادة توحيد القرار الأمني والعسكري
رحّبت محافظة أبين، اليوم الثلاثاء، بانتشار قوات «درع الوطن»، في خطوةٍ تعكس تسارع التحولات الأمنية بالمحافظات الجنوبية، بعد نجاح هذه القوات في تسلم المعسكرات وبسط السيطرة في حضرموت والمهرة، وبالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الرياض للحوار الجنوبي - الجنوبي.

في هذا السياق، أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة أبين، برئاسة المحافظ اللواء الركن أبو بكر حسين سالم، حزمة من القرارات التي تؤكد الترحيب بقوات درع الوطن الجنوبية، والتنسيق الكامل معها في التمركز والانتشار، ضمن خطة أمنية تهدف إلى حفظ الاستقرار والدفاع عن المحافظة التي تقع على تماس مباشر مع مناطق سيطرة الحوثيين.

هذا الترحيب لا يمكن فصله عن السياق الأوسع، حيث سبقه ترحيب مماثل في شبوة، ونجاح عمليات تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة. ويعكس ذلك قناعة متنامية لدى السلطات المحلية بأن توحيد الجهد الأمني تحت قيادة الدولة، وبالتنسيق مع التحالف، هو المدخل الأساسي لتثبيت الاستقرار، ومنع تكرار السيناريوهات الصدامية التي شهدتها بعض المحافظات نتيجة إجراءات أحادية الجانب.

اللجنة الأمنية في أبين شددت كذلك على طمأنة منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، ودعت أبناء المحافظة إلى التعاون الكامل في حماية الممتلكات العامة والخاصة، مع مطالبة صريحة بدعم المؤسسة الأمنية والخدمية والتنموية. وهي رسالة مزدوجة: أمن بلا تنمية هش، وتنمية بلا أمن مستحيلة.

وتتجه الأنظار، الآن، إلى استمرار عملية انتشار قوات درع الوطن في بقية المناطق المحرَّرة وصولًا إلى عدن، في إطار خطة أوسع لإعادة توحيد القرار الأمني والعسكري.

وفي المحافظات الشرقية، تسلمت قوات درع الوطن، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، كامل المعسكرات بحضرموت والمهرة. وأكدت السلطات المحلية في المهرة سيطرتها التامة على المنشآت العامة، محذّرة من أي محاولات اعتداء أو عبث بالممتلكات العامة، ومشددة على أن هذه الممارسات تمثل «ثقافة مدمّرة» تضر الدولة وتضعف مؤسساتها.

وفي حضرموت، جدَّد المحافظ سالم الخنبشي تأكيد استقرار الأوضاع وعودة الحياة تدريجيًّا، مفنِّدًا الشائعات التي روَّجت لخطاب فوضوي أو مناطقي.

وتزامنت إشارة الخنبشي مع إعلان الأجهزة الأمنية القبض على عشرات المتورطين بأعمال النهب التي رافقت عملية الانسحاب المفاجئ لعناصر المجلس الانتقالي، واستعادة كميات كبيرة من المنهوبات، في خطوةٍ تعكس جدية الدولة في إدارة «اليوم التالي» وبناء الثقة.