> هشام عطيري:
- الأشقاء يعيشون في منزلين متجاورين ولا يلتقون إلا عبر الهاتف
حيث كان يعيش الأربعة الأشقاء في إحدى قرى وادي خير بمديرية تبن حياة طبيعية مثل بقية الناس وكان الأب والأم يهتمون بأولادهم ويقدمون لهم كل الرعاية والاهتمام حتى بدأ مرض غريب يفتك بهؤلاء الأشقاء بشكل تدريجي حتى أقعدهم عن الحركة والمشي.

يقول الأخ الأكبر وهو معاق "صالح حيدرة النوبي" إنه أول من تعرض للإصابة والإعاقة وكانت بشكل تدريجي وهو ما دفع والده إلى الذهاب به للأطباء للمعاينة ولكن دون جدوى، ثم أخذه أبوه إلى أصحاب الرقية بالقران حيث لم يحدث أي تحسن يذكر.
يشير صالح إلى أنه كان يعمل كموظف ويمارس حياته بشكل طبيعي وتزوج وأنجب أطفالًا وبعد فترة لاحظ أعراضًا مرضية تظهر في الأرجل والأيدي وهي نوع من التنمل أدت إلى حدوث شلل تدريجي وعدم مقدرته على الحركة بشكل كامل وأصبح طريح الفرش.

يقول صالح بعد إصابتي بدأت الأعراض تنتقل إلى بقية أشقائي بالتدريج حتى أقعدوا بالكامل وهم يعيشون في منزلهم الذي لا يبعد عن منزلي سوى أمتار بسيطة.
مع مرور الأيام زادت معاناة هؤلاء الأشقاء بعد وفاة والدهم قبل سنوات ثم والدتهم قبل أشهر التي كانت تهتم بهم وترعاهم.
وعلى الرغم من أن الأربعة الأشقاء المعاقين كبار في السن إلا أن هذه الحالة المرضية التي يعانون منها وظروف إصابتهم بالإعاقة لازالت لا تعرف أسبابها رغم ذهابهم إلى المستشفيات والعرض على الأطباء وحتى الاستعانة بالرقاة الشرعيين ولكن دون جدوى.

ثلاثة أشقاء معاقين يسكنون في منزل مع بعضهم والشقيق الآخر يسكن في منزل مجاور لهم لا يقدرون على الالتقاء بسبب إعاقتهم وصعوبة حركتهم.
يشير صالح إلى أن وسيلة التواصل الوحيدة بينهم هي التلفون للاطمئنان على بعضهم البعض لعدم المقدرة على الحركة.

يقول أحمد حيدرة إنه معاق وهو أصغر أشقائه المعاقين يعيش مع شقيقتيه في المنزل مع بعض ويقول إن والدته تركت فراغًا كبيرًا حيث كانت هي من تهتم بهم بعد وفاة والدهم.
- صعوبة الحياة وعدم القدرة على الحركة ضاعفت معاناتهم
وعلى الرغم من الجهود التي تبذل من بعض أقاربهم إلا أن هؤلاء الأشقاء الأربعة يحتاجون إلى رعاية واهتمام خاص في ظل حالة الفقر التي يعيشونها وهذا المرض الغريب الذي حل بهم وجعلهم معاقين بشكل كامل وغير قادرين على الحركة بشكل طبيعي.

إنها قصة غريبة وحقيقية من الواقع في إحدى قرى تبن لا يعلم أحد أسباب هذه الإعاقة رغم تنقلهم بين الأطباء ومعالجي الرقية الشرعية ولم ينجح علاجهم.
هؤلاء الأشقاء الأربعة بينهم امرأتان جميعهم كبار في السن يعيشون في منزلين متواضعين لا تتوفر فيهما أدنى مقومات الحياة وينتظرون على أمل من يقف بجانبهم في محنتهم وابتلائهم.


















