ليست عدن مجرد مدينةٍ على خارطة ولا ميناءً يمرُّ به العابرون ثم يمضون. عدن حالةٌ إنسانية كاملة.. ذاكرةُ بحرٍ.. وصوتُ مراكب.. ووجوه ناسٍ تعلّموا من الموج الصبر.. ومن الميناء الانفتاح.. ومن الزمن القاسي القدرة على الوقوف من جديد.
لكن عدن اليوم تقف بين صورتين.. صورة القاع.. وصورة القرمباع.. فالقاع في اللسان العدني ليس مجرد أرضٍ منخفضة بل هو رمزٌ للأصل والبساطة المكان الذي ينزل إليه الناس ليتساووا حيث لا تعلو الألقاب على الإنسان ولا يتقدم الادعاء على الحقيقة.. القاع هو عدن التي عرفها الناس.. مدينة مدنية لا تضيق بغيرها ولا تعلو فيها الضوضاء على صوت العقل.
أما القرمباع فهو ذلك الضجيج الذي يعلو بلا معنى.. صخبٌ كثير.. ونتيجة قليلة. أصوات تتكاثر..وادعاءات تتزاحم.. لكن المدينة نفسها لا تنال إلا مزيدًا من التعب.
وفي السنوات الأخيرة بدا و كأن عدن تُدفع دفعًا إلى هذا القرمباع.. كثرت الشعارات.. وازدادت الاصطفافات وتعددت الكيانات لكن السؤال البسيط الذي يطرحه الناس في الشارع لا يزال معلقًا
أين عدن في كل هذا؟ فالمدينة التي كانت يومًا بوابة الاقتصاد وميناء المنطقة ومختبر المدنية في جنوب الجزيرة لم تُخلق لتكون ساحة ضجيج سياسي ولا ميدان تنافس على النفوذ. عدن أكبر من ذلك بكثير.. هي مدينة فكرة قبل أن تكون مدينة جغرافيا.. ولهذا فإن استعادة روح عدن لا تبدأ بالخطابات بل بإعادة الاعتبار لما تمثله.. مدينة قانون ومؤسسات.. وانفتاح.. وتوازن اجتماعي.
عدن لا تحتاج إلى مزيد من القرمباع بقدر ما تحتاج إلى العودة إلى القاع..
إلى الأرض الصلبة التي يقف عليها الناس جميعًا دون استعلاء.. ودون صخب فارغ.
هناك.. فقط.. يمكن أن تبدأ الحكاية من جديد...لأن عدن مهما تعبت لا تموت.
هي فقط تنتظر من يعيد لها هدوءها بعد كل هذا الضجيج.
لكن عدن اليوم تقف بين صورتين.. صورة القاع.. وصورة القرمباع.. فالقاع في اللسان العدني ليس مجرد أرضٍ منخفضة بل هو رمزٌ للأصل والبساطة المكان الذي ينزل إليه الناس ليتساووا حيث لا تعلو الألقاب على الإنسان ولا يتقدم الادعاء على الحقيقة.. القاع هو عدن التي عرفها الناس.. مدينة مدنية لا تضيق بغيرها ولا تعلو فيها الضوضاء على صوت العقل.
أما القرمباع فهو ذلك الضجيج الذي يعلو بلا معنى.. صخبٌ كثير.. ونتيجة قليلة. أصوات تتكاثر..وادعاءات تتزاحم.. لكن المدينة نفسها لا تنال إلا مزيدًا من التعب.
وفي السنوات الأخيرة بدا و كأن عدن تُدفع دفعًا إلى هذا القرمباع.. كثرت الشعارات.. وازدادت الاصطفافات وتعددت الكيانات لكن السؤال البسيط الذي يطرحه الناس في الشارع لا يزال معلقًا
أين عدن في كل هذا؟ فالمدينة التي كانت يومًا بوابة الاقتصاد وميناء المنطقة ومختبر المدنية في جنوب الجزيرة لم تُخلق لتكون ساحة ضجيج سياسي ولا ميدان تنافس على النفوذ. عدن أكبر من ذلك بكثير.. هي مدينة فكرة قبل أن تكون مدينة جغرافيا.. ولهذا فإن استعادة روح عدن لا تبدأ بالخطابات بل بإعادة الاعتبار لما تمثله.. مدينة قانون ومؤسسات.. وانفتاح.. وتوازن اجتماعي.
عدن لا تحتاج إلى مزيد من القرمباع بقدر ما تحتاج إلى العودة إلى القاع..
إلى الأرض الصلبة التي يقف عليها الناس جميعًا دون استعلاء.. ودون صخب فارغ.
هناك.. فقط.. يمكن أن تبدأ الحكاية من جديد...لأن عدن مهما تعبت لا تموت.
هي فقط تنتظر من يعيد لها هدوءها بعد كل هذا الضجيج.


















