الحرص الحقيقي على مستقبل الجنوب يقتضي الحذر من لغة التحريض والتخوين بين الجنوبيين، لأن هذه اللغة كانت من أخطر الأسباب التي قادت في الماضي إلى صراعات دموية مؤلمة دفع الجنوب ثمنها باهظًا سياسيًا واجتماعيًا.
الاختلاف أو النقد أمر طبيعي في أي قضية سياسية، بل هو دليل حيوية، لكن الخطير هو تحويل الاختلاف إلى تخوين وتحريض، فليس من المقبول أن يُخوّن طرف جنوبي آخر، أو يُوصَف من يذهب إلى أبوظبي بأنه مطبّع أو ينفذ أجندات، أو يُوصَف من يذهب إلى الرياض بأنه منزوع الإرادة أو مرتزق أو “حق بناكس”. فمثل هذه اللغة لا تبني قضية وطنية، بل تعمّق الانقسام داخل الصف الجنوبي.
الجنوبي الثائر الحريص على مستقبل الجنوب يجب أن لا يطعن ثورته بالتحريض ضد الجنوبي الآخر، بل عليه أن يتذكر كيف قاد تشدد بعض الأصوات في الماضي وتحريضها وتخوينها للآخرين إلى مواجهات دموية بين أبناء البيت الواحد. والسؤال الذي يجب أن نتوقف عنده اليوم: هل خدم ذلك الجنوب أم تركه في حالة ضياع وانقسام ؟
إن أي مشروع وطني يسعى لاستعادة الدولة الجنوبية يحتاج قبل كل شيء إلى إدارة الخلاف بعقلانية، والابتعاد عن لغة التخوين والتصنيف، لأن القضية العادلة لا يمكن أن تنتصر وهي ممزقة من داخلها.
كما أن التجارب السياسية في العالم تؤكد أن القضايا الوطنية الكبرى تنجح عندما تتسع للجميع، وتفشل عندما تتحول إلى صراع بين أبنائها. ولذلك فإن مسؤولية النخب والناشطين اليوم هي حماية الوعي الجنوبي من الانزلاق إلى خطاب الكراهية الذي قد يعيد إنتاج أخطاء الماضي.
فإذا كانت لغة التحريض والتخوين التي نسمعها اليوم تشبه ما سبق الصراعات الدموية في مراحل جنوبية سابقة، فإن الواجب الوطني يفرض التحذير منها بوضوح، لأن تكرار المسببات غالبًا ما يعيد إنتاج النتائج نفسها، ولا أحد يريد أن يرى الجنوب يعود إلى دوامة الصراعات التي عرفها في الماضي.
الجنوب اليوم بحاجة إلى وحدة الهدف وتنوع الرأي، لا إلى صراعات داخلية تعيد فتح جراح قديمة. فالقضية الجنوبية أكبر من الأشخاص، وأكبر من أي خلاف سياسي عابر، وهي أمانة في أعناق كل من يحرص على مستقبل هذا الوطن.
الاختلاف أو النقد أمر طبيعي في أي قضية سياسية، بل هو دليل حيوية، لكن الخطير هو تحويل الاختلاف إلى تخوين وتحريض، فليس من المقبول أن يُخوّن طرف جنوبي آخر، أو يُوصَف من يذهب إلى أبوظبي بأنه مطبّع أو ينفذ أجندات، أو يُوصَف من يذهب إلى الرياض بأنه منزوع الإرادة أو مرتزق أو “حق بناكس”. فمثل هذه اللغة لا تبني قضية وطنية، بل تعمّق الانقسام داخل الصف الجنوبي.
الجنوبي الثائر الحريص على مستقبل الجنوب يجب أن لا يطعن ثورته بالتحريض ضد الجنوبي الآخر، بل عليه أن يتذكر كيف قاد تشدد بعض الأصوات في الماضي وتحريضها وتخوينها للآخرين إلى مواجهات دموية بين أبناء البيت الواحد. والسؤال الذي يجب أن نتوقف عنده اليوم: هل خدم ذلك الجنوب أم تركه في حالة ضياع وانقسام ؟
إن أي مشروع وطني يسعى لاستعادة الدولة الجنوبية يحتاج قبل كل شيء إلى إدارة الخلاف بعقلانية، والابتعاد عن لغة التخوين والتصنيف، لأن القضية العادلة لا يمكن أن تنتصر وهي ممزقة من داخلها.
كما أن التجارب السياسية في العالم تؤكد أن القضايا الوطنية الكبرى تنجح عندما تتسع للجميع، وتفشل عندما تتحول إلى صراع بين أبنائها. ولذلك فإن مسؤولية النخب والناشطين اليوم هي حماية الوعي الجنوبي من الانزلاق إلى خطاب الكراهية الذي قد يعيد إنتاج أخطاء الماضي.
فإذا كانت لغة التحريض والتخوين التي نسمعها اليوم تشبه ما سبق الصراعات الدموية في مراحل جنوبية سابقة، فإن الواجب الوطني يفرض التحذير منها بوضوح، لأن تكرار المسببات غالبًا ما يعيد إنتاج النتائج نفسها، ولا أحد يريد أن يرى الجنوب يعود إلى دوامة الصراعات التي عرفها في الماضي.
الجنوب اليوم بحاجة إلى وحدة الهدف وتنوع الرأي، لا إلى صراعات داخلية تعيد فتح جراح قديمة. فالقضية الجنوبية أكبر من الأشخاص، وأكبر من أي خلاف سياسي عابر، وهي أمانة في أعناق كل من يحرص على مستقبل هذا الوطن.


















