> الرياض «الأيام» خاص:

  • الوفد الجنوبي:الحكومة اليمنية مسؤولة عن سفك دماء أبناء الجنوب والقمع لا يزيدنا إلا ثباتا
> أعلن الوفد الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض، مساء أمس، تعليق كافة أنشطته ومهامه الرسمية بشكل فوري، احتجاجًا على ما وصفه بـ"الاعتداءات الوحشية والممارسات القمعية" التي يتعرض لها شعب الجنوب في الداخل خلال خروجه السلمي للتعبير عن تطلعاته وقضيته الوطنية العادلة.

وأكد الوفد أن العودة لممارسة أي نشاط سياسي أو تفاوضي ستظل مرهونة بالاستجابة الكاملة لمطالبه، وعلى رأسها إقالة المسؤولين عن تلك الأحداث ومحاسبتهم، ووقف كافة أشكال الاستفزاز والاستعراض بالقوة في مدن الجنوب.

وقال الوفد في بيان رسمي موجه إلى جماهير شعب الجنوب: "ببالغ الغضب والاعتزاز، يتابع الوفد الجنوبي في الرياض ما يتعرض له شعبنا الأبي في الداخل من اعتداءات وحشية وممارسات قمعية تتنافى مع كافة القيم الإنسانية والقوانين الدولية، جراء خروجه السلمي للتعبير عن تطلعاته وقضيته الوطنية العادلة".

وأضاف البيان:"إننا وأمام هذا الصلف والتمادي في استخدام القوة ضد المدنيين، ندين بأشد العبارات تلك الأفعال الهمجية التي تهدف إلى النيل من إرادة شعبنا وكسر عنفوانه، والتي كان آخرها ما تعرض له أبناء شعبنا من المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا. ونؤكد أن دماء الجنوبيين ليست رخيصة، وأن سياسة الترهيب لن تزيدنا إلا ثباتاً على الحق".

وحمل الوفد الحكومة اليمنية ممثلة بوزيري الدفاع والداخلية، وكذا محافظ حضرموت، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الصارخة، مطالبًا بإقالتهم الفورية من مناصبهم وإحالتهم للتحقيق والمحاسبة على ما اقترفوه من جرائم بحق المتظاهرين السلميين.

كما شدد البيان على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف بإشراف دولي لكشف الجناة وضمان عدم تكرار هذه التجاوزات، التي تقوض فرص السلم والأمن والاستقرار.

وأشار الوفد إلى أنه، "انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه تضحيات شعبنا، يعلن الوفد الجنوبي عن تعليق كافة أنشطته ومهامه الرسمية في الرياض فورًا، ويؤكد أن العودة لممارسة أي نشاط سياسي أو تفاوضي مرهونة بالاستجابة الكاملة لمطالبنا، وعلى رأسها إقالة المتسببين في هذه الأحداث ومحاسبتهم، ووقف كافة أشكال الاستفزاز والاستعراض بالقوة في مدن الجنوب".

ودعا الوفد المجتمع الدولي والإقليمي، وفي مقدمتهم قيادة المملكة العربية السعودية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية لشعب الجنوب الذي يمارس حقه المشروع في التعبير والتظاهر السلمي. كما نبه كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى القيام بواجبها في رصد وتعرية هذه الممارسات القمعية أمام الرأي العام العالمي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الوفد الجنوبي سيظل منحازًا بالكامل لإرادة الشعب في الميادين، وأن طاولات الحوار ليست سوى وسيلة لتحقيق تطلعات الجنوبيين، مشددًا على استمرار نضاله حتى تطهير كل شبر من أرض الجنوب العربي. وجاء في ختام البيان: "المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى، وإنه لنضال حتى الاستقلال".