> «الأيام» غرفة الأخبار:
باتت الظواهر الجوية المتطرفة التي تضرب اليمن مؤخرًا تتجاوز كونها مجرد تقلبات طبيعية، لتتحول إلى كوارث مركبة تضع البلاد أمام اختبار حقيقي يكشف عمق الفجوة بين تسارع التغير المناخي وهشاشة الاستعداد المحلي.
شهدت مناطق ساحل غربي تعز أمطار غزيرة وفيضانات أسفرت عن وفاة 22 شخصًا وخسائر مادية كبيرة، وشملت الخسائر محافظات عدن وأبين، ومأرب، ولحج، والحديدة. وتضرر 9820 أسرة (68740 شخصًا)، بما في ذلك في 49 موقعًا للنازحين. ووفق تقرير أولي للمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية «ECHO».
ويكشف تزايد ضحايا السيول والفيضانات هشاشة البنية التحتية في اليمن، وغياب الاستعداد أو الإنذار المبكر لهذه الظروف رغم التوقعات بتقلبات جوية كبيرة، والأمر هنا لا يتعلق بالإمكانيات، بل في أبسط استراتيجيات التكيف.
من أبرز الإجراءات التي تفشل فيها السلطات، هي إعادة تأهيل أماكن تجميع المياه أو تنظيف قنوات الصرف في المناطق عالية الخطورة بحدوث الفيضانات، وتعزيز حصاد المياه في حواجز وسدود صغيرة.
وقال الخبير البيئي، عبدالغني جغمان، أن التصنيف العلمي للأعاصير المدارية يعتمد على سرعة الرياح وبنية النظام الجوي، حيث تصل السرعة وفقًا للأرصاد العُمانية إلى 64 عقدة أو أكثر، مؤكدًا أن تزايد شدة الأعاصير في بحر العرب مرتبط بارتفاع حرارة سطح البحر وزيادة الرطوبة، مما يوفر طاقة هائلة للنظام الجوي تضعف فور ملامسته لليابسة أو المياه الباردة.
ويضيف لموقع "ريف اليمن" أن اليمن يقع ضمن نطاق يتأثر بموسمين لنشاط الحالات المدارية مايو يونيو وأكتوبر-ونوفمبر، لكن القلق الحقيقي ليس في الحالة الجوية بذاتها، بل في تقاطع الطقس القاسي مع الضعف المحلي، وهو ما يحول المنخفض الجوي إلى كارثة محققة نتيجة المنازل الهشة والبناء في مجاري السيول.
ولفت جغمان، إلى أن اليمن يفتقر لنظام إنذار مبكر فعال يربط الأرصاد بالسلطات المحلية والدفاع المدني والمواطنين، وانتقد حصر عمل السلطات المحلية، خاصة في حضرموت والمهرة، على رفع تقارير الأضرار بعد وقوع الكارثة بدلاً من العمل الاستباقي.
وشدد على أن الوقاية الحقيقية تبدأ قبل الموسم من خلال تنظيف مجاري السيول، ومنع التوسع العمراني العشوائي، وتقوية الجسور والطرقات وصيانة شبكات التصريف، وتجهيز مراكز الإيواء وخطط الإخلاء الاستباقية.
لا تتوقف الكارثة عند هطول الأمطار إذ يوضح جغمان أن الخسائر البشرية ناتجة عن انهيار المنازل الطينية وانقطاع طرق الإسعاف، ويمتد الأثر لسنوات ليشمل تآكل التربة، انجراف الأراضي الزراعية، نفوق المواشي، وتفشي الأمراض المنقولة بالمياه، مما يضاعف معاناة المواطن البسيط الذي يواجه أصلًا وضعًا اقتصاديًا متدهورًا.
من جانبه، أكد المدرب في المناخ والبيئة، ريان الشميري، لـ "ريف اليمن" أن المناطق الساحلية تواجه خطر جرف السيول لمخلفات الحرب من ألغام وعبوات لم تنفجر، ونقلها إلى مناطق مأهولة بالنازحين والمدنيين، مما يجعل التهديد مزدوجًا طبيعي وعسكري.
ويرى الشميري أن التعامل مع الأزمات يجب أن يمر بخمس مراحل متكاملة تبدأ بالتخفيف والتأهب، وتنتهي بالتعافي والوقاية المستدامة، مؤكدًا أن موقع اليمن الجغرافي يفرضه كمنطقة عالية المخاطر تتطلب بنية تحتية مستقبلية قادرة على الصمود.
ويعد النازحين في اليمن من أكثر الفئات تضررًا بسبب الفيضانات، حيث يواجهون مناخ متطرف بمساكن وخيام متهالكة تعصف بها الأعاصير والرياح الشديدة. وشهدت مخيمات مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف كارثة أسفرت عن تضرر 1370 أسرة من النازحين.
كما فقدت 270 أسرة نازحة مساكنها كليا من بين أكثر من ألفي أسرة تضررت جراء الأمطار والعواصف في محافظة مأرب شرقي اليمن، خلال شهر مارس 2026، وفق تقرير أولي لتنفيذية النازحين.
شهدت مناطق ساحل غربي تعز أمطار غزيرة وفيضانات أسفرت عن وفاة 22 شخصًا وخسائر مادية كبيرة، وشملت الخسائر محافظات عدن وأبين، ومأرب، ولحج، والحديدة. وتضرر 9820 أسرة (68740 شخصًا)، بما في ذلك في 49 موقعًا للنازحين. ووفق تقرير أولي للمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية «ECHO».
ويكشف تزايد ضحايا السيول والفيضانات هشاشة البنية التحتية في اليمن، وغياب الاستعداد أو الإنذار المبكر لهذه الظروف رغم التوقعات بتقلبات جوية كبيرة، والأمر هنا لا يتعلق بالإمكانيات، بل في أبسط استراتيجيات التكيف.
من أبرز الإجراءات التي تفشل فيها السلطات، هي إعادة تأهيل أماكن تجميع المياه أو تنظيف قنوات الصرف في المناطق عالية الخطورة بحدوث الفيضانات، وتعزيز حصاد المياه في حواجز وسدود صغيرة.
وقال الخبير البيئي، عبدالغني جغمان، أن التصنيف العلمي للأعاصير المدارية يعتمد على سرعة الرياح وبنية النظام الجوي، حيث تصل السرعة وفقًا للأرصاد العُمانية إلى 64 عقدة أو أكثر، مؤكدًا أن تزايد شدة الأعاصير في بحر العرب مرتبط بارتفاع حرارة سطح البحر وزيادة الرطوبة، مما يوفر طاقة هائلة للنظام الجوي تضعف فور ملامسته لليابسة أو المياه الباردة.
ويضيف لموقع "ريف اليمن" أن اليمن يقع ضمن نطاق يتأثر بموسمين لنشاط الحالات المدارية مايو يونيو وأكتوبر-ونوفمبر، لكن القلق الحقيقي ليس في الحالة الجوية بذاتها، بل في تقاطع الطقس القاسي مع الضعف المحلي، وهو ما يحول المنخفض الجوي إلى كارثة محققة نتيجة المنازل الهشة والبناء في مجاري السيول.
ولفت جغمان، إلى أن اليمن يفتقر لنظام إنذار مبكر فعال يربط الأرصاد بالسلطات المحلية والدفاع المدني والمواطنين، وانتقد حصر عمل السلطات المحلية، خاصة في حضرموت والمهرة، على رفع تقارير الأضرار بعد وقوع الكارثة بدلاً من العمل الاستباقي.
وشدد على أن الوقاية الحقيقية تبدأ قبل الموسم من خلال تنظيف مجاري السيول، ومنع التوسع العمراني العشوائي، وتقوية الجسور والطرقات وصيانة شبكات التصريف، وتجهيز مراكز الإيواء وخطط الإخلاء الاستباقية.
لا تتوقف الكارثة عند هطول الأمطار إذ يوضح جغمان أن الخسائر البشرية ناتجة عن انهيار المنازل الطينية وانقطاع طرق الإسعاف، ويمتد الأثر لسنوات ليشمل تآكل التربة، انجراف الأراضي الزراعية، نفوق المواشي، وتفشي الأمراض المنقولة بالمياه، مما يضاعف معاناة المواطن البسيط الذي يواجه أصلًا وضعًا اقتصاديًا متدهورًا.
من جانبه، أكد المدرب في المناخ والبيئة، ريان الشميري، لـ "ريف اليمن" أن المناطق الساحلية تواجه خطر جرف السيول لمخلفات الحرب من ألغام وعبوات لم تنفجر، ونقلها إلى مناطق مأهولة بالنازحين والمدنيين، مما يجعل التهديد مزدوجًا طبيعي وعسكري.
ويرى الشميري أن التعامل مع الأزمات يجب أن يمر بخمس مراحل متكاملة تبدأ بالتخفيف والتأهب، وتنتهي بالتعافي والوقاية المستدامة، مؤكدًا أن موقع اليمن الجغرافي يفرضه كمنطقة عالية المخاطر تتطلب بنية تحتية مستقبلية قادرة على الصمود.
ويعد النازحين في اليمن من أكثر الفئات تضررًا بسبب الفيضانات، حيث يواجهون مناخ متطرف بمساكن وخيام متهالكة تعصف بها الأعاصير والرياح الشديدة. وشهدت مخيمات مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف كارثة أسفرت عن تضرر 1370 أسرة من النازحين.
كما فقدت 270 أسرة نازحة مساكنها كليا من بين أكثر من ألفي أسرة تضررت جراء الأمطار والعواصف في محافظة مأرب شرقي اليمن، خلال شهر مارس 2026، وفق تقرير أولي لتنفيذية النازحين.


















