> «الأيام» يمن مونيتور:

​أكد تقرير حديث لمنظمة "سام" للحقوق والحريات، أن غياب المساءلة الفعلية ظل عاملًا حاسمًا في إعادة إنتاج الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، رغم انخفاض حدة المواجهات العسكرية المباشرة.

التقرير الذي حمل اسم "كلفة الجمود"، رصد (2421) واقعة انتهاك جسيمة بعد التحقق. وأشار إلى أن استهداف المدنيين كان السمة الأبرز، حيث طالت (2025) واقعة مدنيين بشكل مباشر.

وعلى صعيد المسؤولية القانونية، حملت سام جماعة الحوثي المسؤولية الكبرى بنسبة 93.5 % من إجمالي الانتهاكات، تليها الهجمات الإسرائيلية بنسبة 1.9 %، ثم العمليات الأمريكية بنسبة 0.6 %.

وسجل التقرير مقتل (280) شخصًا وإصابة (170) آخرين، وتنوعت أدوات القتل بين الطلقات النارية (107 حالة) التي تركزت في إب وذمار وصنعاء، والقصف العشوائي (71 قتيلًا) لا سيما في تعز ومأرب، بالإضافة إلى الألغام التي استمرت كـ "قاتل صامت" حاصدة أرواح 40 ضحية في الحديدة والجوف.

وفي ملف الحريات، وثقت "سام" اتساعًا في رقعة القمع، حيث تم تسجيل(671) حالة اعتقال تعسفي، (354) حالة إخفاء قسري، (68) حالة تعذيب داخل السجون، توفي منها (36) شخصًا تحت التعذيب، أغلبهم في العاصمة صنعاء.

أشارت المنظمة إلى سياسة "إفقار وترهيب" ممنهجة، عبر توثيق (379) انتهاكًا ضد الممتلكات، شملت مداهمة ونهب منازل، وتفجير (43) منشأة ومنزلاً كعقوبة جماعية. كما لفتت إلى إجبار الموظفين والمدنيين على الانخراط في برامج “تعبئة طائفية وعسكرية” قسرية.

أكد التقرير تعرض العمل الصحفي والإنساني لتدهور حاد، موثقًا (108) انتهاكات ضد الصحفيين، بالإضافة إلى احتجاز قرابة (70) موظفًا أمميًا لدى جماعة الحوثي، ووفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي بعد 18 يومًا من احتجازه.

تطرق التقرير إلى أثر الضربات الخارجية، مشيرًا إلى أن الهجمات الإسرائيلية (نحو 48 ضربة) أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصًا، فيما تسببت العمليات الأمريكية بمقتل ما لا يقل عن 238 مدنيًا (بينهم 24 طفلًا) وإصابة 467 آخرين خلال فترات متفرقة من العام.

صدرت أمانة العاصمة صنعاء قائمة المحافظات الأكثر شهوداً للانتهاكات بواقع (442) واقعة، تلتها محافظة إب (417)، ثم ذمار (339)، وصعدة (229)، والبيضاء (194)، وتعز (128).

واختتمت "سام" تقريرها بدعوة المجتمع الدولي إلى كسر دائرة الإفلات من العقاب، وفتح تحقيقات دولية مستقلة، والضغط للإفراج الفوري عن كافة المحتجزين والمختفين قسريًا في سجون كافة الأطراف.