> عثمان عمرو الغتنيني
مع صحيفة"الأيام" و"الأيام" الرياضي لي حكاية عشق لا تنتهي، بدأت فصولها منذ بداية تسعينات القرن الماضي.
فمن خلال هذه الصحيفة العريقة، تواصلت مع جميع الزملاء في اليمن من شرقه إلى غربه، وتعرفت على جيل كامل من الكتاب والصحفيين والإعلاميين الذين صاروا إخوة مهنة وأصدقاء درب. كانت "الأيام" هي الجسر الذي ربطني بالوطن الكبير.
ولولا فضل"الأيام" بعد الله، ما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم. فهي التي منحتني الثقة والانطلاقة الأولى، ومنها انطلقت للكتابة في عدة صحف يمنية، ثم عبرت الحدود لأكتب في مجلات عربية ذائعة الصيت كمجلة الصقر القطرية وسوبر الإماراتية وعالم الرياضة والنادي السعوديتين، وغيرها من المنابر التي شرفت بالكتابة فيها.
تكونت لي علاقة حميمية مع جميع كتاب هذه الصحيفة الرائعة، وعلى رأسهم الكاتب الراحل عادل الأعسم رحمه الله، الذي كان هو المبادر الأول لنشر مقالاتي وتشجيعي، وله فضل كبير بعد الله في استمراري. كان الأعسم مدرسة في الكلمة وفي دعم الأقلام الشابة، ولن أنسى مواقفه ما حييت.
وعندما توقفت "الأيام" الرياضي عن الصدور لأسباب يعرفها محرروها، حزنت حزنًا شديدًا عليها، وكأن جزءًا من ذاكرتي الرياضية توقف معها. فقد كانت المتنفس الأكبر لكل عشاق الرياضة في اليمن، والمنصة التي تخرج منها عشرات الأقلام.
لكن العزاء أننا الآن نكتب بين الفينة والأخرى في صحيفة "الأيام"، في صفحة الرياضة التي يديرها باقتدار المبدع مختار محمد حسن، لتبقى"الأيام" حاضرة في وجداننا وإن تغيرت الأشكال وتعددت المنابر.
"الأيام" ليست مجرد صحيفة.. هي تاريخ وذكريات وعمر كامل من العشق الصحفي، وهي نقطة الانطلاق نحو العالم العربي.




















