> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال تحليل نشرته مجلة"وور أون روكس" للكاتبين إيرين مكفي وجيليان جوردون إنه "إذا انخرطت الولايات المتحدة في جولة جديدة من العمل العسكري في اليمن، فعليها تجنب أخطاء العقد الماضي التي أسهمت بشكل عكسي في تعزيز قوة الحوثيين وشرعيتهم بدل احتوائهم."

وأضاف التحليل أنه "بدلًا من ذلك، ينبغي لواشنطن أن تتعامل مع القوة العسكرية كأداة ضمن استراتيجية سياسية واقتصادية أوسع."

وأشار التحليل إلى أن "على مدى أكثر من عقد، اعتمدت السياسات الغربية على حلول عسكرية لأزمة هي في جوهرها بنيوية. لكن صمود الحركة يُظهر أن الضغط العسكري وحده قد يكون عكسيًا عندما يعزز شرعيتها القتالية. والاستراتيجية الأكثر فاعلية يجب أن تجمع بين ضربات محدودة لإعادة الردع، وجهود مستدامة لإضعاف شبكات الرعاية المرتبطة بإيران، مع إعادة توجيه هذه الشبكات نحو قنوات حكم محلية وقبلية بديلة."

وأوضح التحليل أن "الضغط العسكري الخارجي غالبًا ما يؤدي إلى تقوية الحوثيين، إذ يمنحهم فرصة لتقديم أنفسهم كمدافعين عن السيادة الوطنية بدلًا من كونهم جماعة متمردة، ما يزيد من التجنيد والتماسك الداخلي. كما أن العامل الاقتصادي يمثل المحرك الأساسي لاستمرارهم، إذ يستغلون الفقر للسيطرة على المجتمع وتوسيع نفوذهم."

ويرى التحليل أن "إضعاف الحوثيين يتطلب مسارين متوازيين: تقليص دوافع الانضمام إليهم عبر تحسين الاقتصاد المحلي، وتعطيل سلاسل إمدادهم العسكرية المرتبطة بإيران. كما ينبغي تبني إطار 'الشرعية المزدوجة'، حيث توفر الحكومة الشرعية القانونية، بينما توفر القبائل الشرعية العملية على الأرض" .

ولفت التحليل إلى أن الاستراتيجية المقترحة ترتكز على ثلاثة محاور:

1 - ضربات عسكرية محدودة لتقليل استغلال الحوثيين لخطاب "الدفاع عن الوطن".

2 - إضعاف اقتصادهم وتقليص التجنيد عبر أدوات اقتصادية.

3 - دعم الاقتصاد المحلي والهياكل القبلية لضمان الاستقرار وتقليل الاعتماد عليهم.

وخلص التحليل إلى أن "الفرصة الحالية لإضعاف الجماعة محدودة، والاكتفاء بالضربات العسكرية سيمنحها الوقت لإعادة التماسك، والحل الأكثر فاعلية هو استراتيجية شاملة تعالج جذور الأزمة وتقلص مصادر قوة الحوثيين على المدى الطويل.