الفرق بيننا وبين بقية شعوب الأرض وخاصة شعوب الدول المتقدمة عربية وأجنبية أن الإنسان في تلك البلاد لا يسمح لنفسه أن يفكر في مصلحته إذا كان تحقيق تلك المصلحة سوف تضر بمصلحة الآخرين من مواطني وطنه بينما العكس عندنا معظم المواطنين يفكرون في تحقيق مصالحهم الشخصية على حساب مصالح غيرهم وعلى حساب مصالح الوطن والدولة وضد النظام والقانون.

في حين أن المواطن في الدول المتقدمة لا يتصرف فقط خوفا من عقاب النظام والقانون ولكنه يتصرف من واقع إحساسه بالمسؤولية تجاه غيره. وتجاه مجتمعه لماذا يظهر هذا الفرق الشاسع بين سلوك الفرد في بلادنا وسلوك الفرد في البلدان الأخرى هل ذلك بسبب العلم والمعرفة والثقافة أم هو إلى جانب ذلك سلوك تعود عليه الفرد في المجتمعات المتقدمة من علاقاته وتربيته داخل أسرته كطفل قبل خروجه إلى المدرسة ثم الجامعة أو المعهد إلى العمل والاختلاط بالآخرين.

لذلك علينا ألا نلوم من مكناه من التحكم في مقاليد أمورنا بل علينا أن نلوم أنفسنا لأننا فرطنا في كثير من حقوقنا مقابل أن نتحول إلى تابعين مكنتنا تلك التبعية من تحقيق بعض المصالح الشخصية مقابل ماذا مقابل حجم ضخم من الكرامة والعزة تنازلنا عنها ولم ندرك فداحة الخسارة التي فرطنا فيها على مستوى الفرد والمجتمع أننا فعلا بحاجة لمراجعة أخلاقية لكل سلوكنا وتصرفاتنا الشخصية إذا ما أردنا أن نستعيد الوطن والدولة الجنوبية علينا أولا العمل على استرداد القيمة الأخلاقية والإنسانية لوجودنا كبشر والله يوفق الجميع.