> "الأيام" غرفة الأخبار:
حذر مركز أبحاث الكونغرس الأمريكي من أن استمرار الأوضاع المضطربة في اليمن يمثل تهديدًا متزايدًا للمصالح الأمريكية والأمن الإقليمي، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية واقتصادية تجعل البلاد مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصًا مع تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني.
وأوضح التقرير الصادر عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي المصغر «CRS» أن اليمن لا يزال يعيش حالة انقسام سياسي وعسكري واقتصادي عميق منذ أكثر من عقد، وسط هشاشة مستمرة تهدد بإعادة إشعال الصراع على نطاق واسع، في ظل تعدد القوى المحلية والإقليمية المتدخلة في الملف اليمني.
وأشار التقرير إلى أن الحرب التي اندلعت منذ عام 2014 أدت إلى سنوات طويلة من التدخلات العسكرية الخارجية، وتسببت في اضطرابات أمنية إقليمية انعكست بشكل مباشر على المصالح الأمريكية وحلفائها، خاصة مع تحول اليمن إلى ساحة مفتوحة للتنافس الإقليمي والدولي.
وأكد التقرير أن الحوثيين لا يزالون يشكلون تهديداً كبيراً للولايات المتحدة وشركائها، رغم الضربات العسكرية التي تعرضوا لها خلال السنوات الأخيرة. ولفت إلى أن الجماعة واصلت تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد إسرائيل منذ منتصف عام 2025، ما يعكس احتفاظها بقدرات عسكرية متطورة تمكنها من تنفيذ عمليات خارج الحدود اليمنية.
ورأى مركز الأبحاث أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز رفعت من الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، وهو ما يزيد من خطورة أي هجمات محتملة قد يشنها الحوثيون ضد السفن التجارية أو منشآت الطاقة أو المصالح العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن الحوثيين يدرسون حساباتهم العسكرية والسياسية في ضوء عدة عوامل، تشمل مستوى الدعم الإيراني المتوقع، وحجم الرد الأمريكي والإقليمي المحتمل، إضافة إلى مخاطر العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة داخل اليمن.
وأوضح التقرير أن استمرار الانهيار الاقتصادي في اليمن، وتوقف صادرات النفط لسنوات، والانقسام المؤسسي بين القوى المتصارعة، كلها عوامل ساهمت في تدهور المالية العامة وتفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت يواجه فيه اليمن ضغوطًا إضافية نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التجارة والطاقة.
وأشار مركز الأبحاث إلى أن المخاطر بالنسبة للولايات المتحدة لا تقتصر على التهديدات العسكرية المباشرة، بل تشمل أيضاً تداعيات انهيار الوضع الإنساني وضعف مؤسسات الدولة، إضافة إلى التوترات المستمرة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي قد يدفع نحو تدخلات أمريكية أو دولية أوسع مستقبلًا.
وأكد التقرير أن تشرذم القوى اليمنية المناهضة للحوثيين، إلى جانب التباينات بين القوى الإقليمية الداعمة لها، يحدّ من الخيارات المتاحة أمام واشنطن ويعقّد أي جهود للتوصل إلى تسوية شاملة أو إنشاء بنية أمنية مستقرة في البلاد.
وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية للحوثيين، أشار التقرير إلى تقديرات حكومية يمنية تحدثت عن امتلاك الجماعة ما يصل إلى 350 ألف مقاتل، إلى جانب ترسانة متطورة تضم صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للسفن يصل مداها إلى أكثر من ألف ميل.
كما أكد التقرير أن إيران لعبت دوراً محورياً في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، من خلال تزويدهم بالمكونات التقنية والخبرات اللازمة لتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تدريب عناصر حوثية داخل إيران بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
ووفق التقرير، فإن بعض عناصر الحوثيين تلقوا تدريبات بحرية في أكاديمية إيرانية، كما سافر آخرون إلى العراق للتنسيق مع جماعات مسلحة موالية لطهران، في إطار شبكة إقليمية مرتبطة بما يعرف بـ"محور المقاومة".
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن العلاقة بين الحوثيين وإيران ليست مطلقة، موضحاً أن الجماعة قد تتصرف أحياناً بصورة مستقلة عن الرغبات الإيرانية، خصوصاً في ظل وجود اعتبارات محلية يمنية وفوارق مذهبية وسياسية بين الطرفين.
وفي الجانب الإنساني، وصف التقرير الوضع في اليمن بأنه من بين الأسوأ عالميًّا، مؤكدًا أن أكثر من 22 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني نحو 18 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، مع استمرار نزوح ملايين السكان داخليًّا.
وحذر التقرير من أن استمرار التوترات الإقليمية واضطراب التجارة البحرية قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن، خاصة أن البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والوقود.
كما أشار إلى أن القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين، تسببت في تقليص حجم المساعدات الدولية، في وقت يواجه فيه برنامج الأغذية العالمي أزمة تمويل حادة أجبرته على خفض أعداد المستفيدين من المساعدات الغذائية.
وتطرق التقرير إلى التهديدات الأمنية المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، موضحاً أن حالة الفوضى وانهيار مؤسسات الدولة وفرت بيئة مناسبة لنشاط التنظيم، الذي يقدر عدد عناصره بين ألفين وثلاثة آلاف مقاتل، مع استمرار نشاطه في محافظات أبين وشبوة ومأرب وحضرموت.
وفي ما يخص السياسة الأمريكية، أوضح التقرير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ركزت على مواجهة الحوثيين وتقليص تهديداتهم للمصالح الأمريكية، عبر العقوبات والعمليات العسكرية وإعادة تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية في مارس 2025.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل إدارة الملف اليمني من خلال سفارتها في الرياض، في ظل غياب بعثة دبلوماسية مباشرة داخل اليمن، مع استمرار الاتصالات مع الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي وشركاء التحالف العربي.
وأشار التقرير إلى أن الكونغرس الأمريكي لا يزال منقسماً بشأن العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن، إذ يرى بعض الأعضاء أنها ساهمت في إضعاف الحوثيين، بينما يشكك آخرون في قانونية تنفيذ تلك العمليات دون تفويض رسمي من الكونجرس.
وفي استشرافه للمرحلة المقبلة، توقع مركز أبحاث الكونجرس استمرار التعقيدات السياسية والانقسامات الداخلية والصراعات الإقليمية، ما سيجعل التوصل إلى تسوية دائمة أمرًا بالغ الصعوبة.
وأوضح التقرير أن الحوثيين سيظلون يمثلون تهديدًا محتملًا للملاحة الدولية حتى في حال مشاركتهم مستقبلًا في أي ترتيبات سياسية، مشيرًا إلى أن منع تدفق الأسلحة الإيرانية إلى الجماعة سيتطلب عمليات بحرية واستخباراتية معقدة وتنسيقًا واسعًا بين عدة أطراف.
كما حذر التقرير من أن استمرار المطالب الجنوبية بالانفصال أو تقرير المصير قد يعرقل الجهود المدعومة من السعودية لإعادة بناء مؤسسات الدولة المركزية في اليمن.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تواجه معضلة صعبة في اليمن، إذ إن التصعيد العسكري المباشر مع الحوثيين قد يقود إلى صراع أوسع وأكثر كلفة، بينما قد يؤدي القبول بالأمر الواقع إلى إطالة أمد التهديدات الأمنية والإنسانية، في وقت قد تمنح فيه أي تسويات سياسية مستقبلية الحوثيين شرعية أكبر داخل المشهد اليمني.
وأوضح التقرير الصادر عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي المصغر «CRS» أن اليمن لا يزال يعيش حالة انقسام سياسي وعسكري واقتصادي عميق منذ أكثر من عقد، وسط هشاشة مستمرة تهدد بإعادة إشعال الصراع على نطاق واسع، في ظل تعدد القوى المحلية والإقليمية المتدخلة في الملف اليمني.
وأشار التقرير إلى أن الحرب التي اندلعت منذ عام 2014 أدت إلى سنوات طويلة من التدخلات العسكرية الخارجية، وتسببت في اضطرابات أمنية إقليمية انعكست بشكل مباشر على المصالح الأمريكية وحلفائها، خاصة مع تحول اليمن إلى ساحة مفتوحة للتنافس الإقليمي والدولي.
وأكد التقرير أن الحوثيين لا يزالون يشكلون تهديداً كبيراً للولايات المتحدة وشركائها، رغم الضربات العسكرية التي تعرضوا لها خلال السنوات الأخيرة. ولفت إلى أن الجماعة واصلت تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد إسرائيل منذ منتصف عام 2025، ما يعكس احتفاظها بقدرات عسكرية متطورة تمكنها من تنفيذ عمليات خارج الحدود اليمنية.
ورأى مركز الأبحاث أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز رفعت من الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، وهو ما يزيد من خطورة أي هجمات محتملة قد يشنها الحوثيون ضد السفن التجارية أو منشآت الطاقة أو المصالح العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن الحوثيين يدرسون حساباتهم العسكرية والسياسية في ضوء عدة عوامل، تشمل مستوى الدعم الإيراني المتوقع، وحجم الرد الأمريكي والإقليمي المحتمل، إضافة إلى مخاطر العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة داخل اليمن.
وأوضح التقرير أن استمرار الانهيار الاقتصادي في اليمن، وتوقف صادرات النفط لسنوات، والانقسام المؤسسي بين القوى المتصارعة، كلها عوامل ساهمت في تدهور المالية العامة وتفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت يواجه فيه اليمن ضغوطًا إضافية نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التجارة والطاقة.
وأشار مركز الأبحاث إلى أن المخاطر بالنسبة للولايات المتحدة لا تقتصر على التهديدات العسكرية المباشرة، بل تشمل أيضاً تداعيات انهيار الوضع الإنساني وضعف مؤسسات الدولة، إضافة إلى التوترات المستمرة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي قد يدفع نحو تدخلات أمريكية أو دولية أوسع مستقبلًا.
وأكد التقرير أن تشرذم القوى اليمنية المناهضة للحوثيين، إلى جانب التباينات بين القوى الإقليمية الداعمة لها، يحدّ من الخيارات المتاحة أمام واشنطن ويعقّد أي جهود للتوصل إلى تسوية شاملة أو إنشاء بنية أمنية مستقرة في البلاد.
وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية للحوثيين، أشار التقرير إلى تقديرات حكومية يمنية تحدثت عن امتلاك الجماعة ما يصل إلى 350 ألف مقاتل، إلى جانب ترسانة متطورة تضم صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للسفن يصل مداها إلى أكثر من ألف ميل.
كما أكد التقرير أن إيران لعبت دوراً محورياً في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، من خلال تزويدهم بالمكونات التقنية والخبرات اللازمة لتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تدريب عناصر حوثية داخل إيران بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
ووفق التقرير، فإن بعض عناصر الحوثيين تلقوا تدريبات بحرية في أكاديمية إيرانية، كما سافر آخرون إلى العراق للتنسيق مع جماعات مسلحة موالية لطهران، في إطار شبكة إقليمية مرتبطة بما يعرف بـ"محور المقاومة".
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن العلاقة بين الحوثيين وإيران ليست مطلقة، موضحاً أن الجماعة قد تتصرف أحياناً بصورة مستقلة عن الرغبات الإيرانية، خصوصاً في ظل وجود اعتبارات محلية يمنية وفوارق مذهبية وسياسية بين الطرفين.
وفي الجانب الإنساني، وصف التقرير الوضع في اليمن بأنه من بين الأسوأ عالميًّا، مؤكدًا أن أكثر من 22 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني نحو 18 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، مع استمرار نزوح ملايين السكان داخليًّا.
وحذر التقرير من أن استمرار التوترات الإقليمية واضطراب التجارة البحرية قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن، خاصة أن البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والوقود.
كما أشار إلى أن القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين، تسببت في تقليص حجم المساعدات الدولية، في وقت يواجه فيه برنامج الأغذية العالمي أزمة تمويل حادة أجبرته على خفض أعداد المستفيدين من المساعدات الغذائية.
وتطرق التقرير إلى التهديدات الأمنية المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، موضحاً أن حالة الفوضى وانهيار مؤسسات الدولة وفرت بيئة مناسبة لنشاط التنظيم، الذي يقدر عدد عناصره بين ألفين وثلاثة آلاف مقاتل، مع استمرار نشاطه في محافظات أبين وشبوة ومأرب وحضرموت.
وفي ما يخص السياسة الأمريكية، أوضح التقرير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ركزت على مواجهة الحوثيين وتقليص تهديداتهم للمصالح الأمريكية، عبر العقوبات والعمليات العسكرية وإعادة تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية في مارس 2025.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل إدارة الملف اليمني من خلال سفارتها في الرياض، في ظل غياب بعثة دبلوماسية مباشرة داخل اليمن، مع استمرار الاتصالات مع الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي وشركاء التحالف العربي.
وأشار التقرير إلى أن الكونغرس الأمريكي لا يزال منقسماً بشأن العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن، إذ يرى بعض الأعضاء أنها ساهمت في إضعاف الحوثيين، بينما يشكك آخرون في قانونية تنفيذ تلك العمليات دون تفويض رسمي من الكونجرس.
وفي استشرافه للمرحلة المقبلة، توقع مركز أبحاث الكونجرس استمرار التعقيدات السياسية والانقسامات الداخلية والصراعات الإقليمية، ما سيجعل التوصل إلى تسوية دائمة أمرًا بالغ الصعوبة.
وأوضح التقرير أن الحوثيين سيظلون يمثلون تهديدًا محتملًا للملاحة الدولية حتى في حال مشاركتهم مستقبلًا في أي ترتيبات سياسية، مشيرًا إلى أن منع تدفق الأسلحة الإيرانية إلى الجماعة سيتطلب عمليات بحرية واستخباراتية معقدة وتنسيقًا واسعًا بين عدة أطراف.
كما حذر التقرير من أن استمرار المطالب الجنوبية بالانفصال أو تقرير المصير قد يعرقل الجهود المدعومة من السعودية لإعادة بناء مؤسسات الدولة المركزية في اليمن.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تواجه معضلة صعبة في اليمن، إذ إن التصعيد العسكري المباشر مع الحوثيين قد يقود إلى صراع أوسع وأكثر كلفة، بينما قد يؤدي القبول بالأمر الواقع إلى إطالة أمد التهديدات الأمنية والإنسانية، في وقت قد تمنح فيه أي تسويات سياسية مستقبلية الحوثيين شرعية أكبر داخل المشهد اليمني.
















