> عدن "الأيام" خاص:
توفي صباح اليوم الأحد بالعاصمة المصرية القاهرة القيادي الوطني البارز أنيس حسن يحيى، أحد الشخصيات السياسية العدنية المعروفة التي شغلت مناصب قيادية رفيعة في جنوب اليمن قبل تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م.
ونعت أسرة الفقيد في بيان أكدت فيه أنه انتقل إلى جوار ربه صباح الأحد بالقاهرة جمهورية مصر العربية، داعية له بالرحمة والمغفرة.
يُعد الفقيد أنيس حسن يحيى عوض من أبرز الكوادر السياسية والحزبية التي أسهمت في العمل الوطني ومؤسسات الدولة في مرحلة ما قبل الوحدة، وظل اسمه حاضراً في الحياة السياسية لعقود من الزمن من خلال أدواره القيادية والحكومية والحزبية.
ولد الفقيد في حي الروزميت بكريتر عدن في 20 ديسمبر 1934م، وتلقى تعليمه الأولي في معلامة الفقيه قبول بحافة حسين في كريتر، قبل أن يلتحق بالتعليم النظامي عام 1942م في مدرسة الإقامة حيث أكمل المرحلة الابتدائية عام 1946م. واصل بعدها دراسته الثانوية في مدرسة الروزميت، المعروفة حالياً بثانوية لطفي أمان، ثم انتقل إلى كلية عدن بدار سعد بعد افتتاحها عام 1952م.
برز اهتمامه المبكر بالرياضة، وخاصة كرة القدم، حيث تولى قيادة فرق مدرسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية، كما لعب ضمن الفريق الأول لنادي الاتحاد المحمدي خلال عامي 1954 و1955م. وعقب انتقال أسرته إلى حي الروضة بالقلوعة بالمعلا عام 1956م، أسس نادي الروضة الرياضي والثقافي وتولى رئاسته.
عمل الفقيد في مجال التعليم مدرساً بالمدرسة المتوسطة الحكومية للبنين في التواهي، قبل أن يغادر إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية. التحق بجامعة القاهرة وحصل على درجة البكالوريوس في التجارة عام 1963م، ثم عاد إلى عدن ليعمل مدرساً في الثانوية الحكومية للبنين بخور مكسر، المعروفة لاحقاً بثانوية الجلاء وثانوية محمد عبده غانم.
انتقل بعد ذلك إلى العمل الإداري والحكومي، حيث عُيّن في سكرتارية مجلس الوزراء الخاصة بولاية عدن، ثم نُقل إلى وزارة الحكم المحلي. وفي عام 1966م شغل منصب سكرتير سلطة الضواحي بمدينة الشيخ عثمان، قبل أن يُعيّن سكرتيراً لسلطة الضواحي بمدينة عدن الصغرى (البريقة)، حيث مارس مهامه في إطار تجربة الإدارة المحلية المنتخبة حتى استقالته أواخر عام 1967م للتفرغ للعمل الحزبي.
وخلال الفترة الممتدة من عام 1955م حتى عام 1959م، شارك بفاعلية في الأنشطة الوطنية والنقابية، وكان من المساهمين في الجهود الرامية إلى تأسيس نقابة عامة للمعلمين. وأسفرت انتخابات النقابة عام 1956م عن انتخابه أميناً عاماً مساعداً، إلى جانب مسعود جعفر علي عوض رئيساً وعلي أحمد ناصر سلامي أميناً عاماً.
تأثر الفقيد في بداياته بالمد القومي الناصري وإعجابه بشخصية الرئيس جمال عبدالناصر، إلا أن توجهه الفكري استقر على الاشتراكية العلمية، متأثراً بصورة خاصة بكتابات المناضل الوطني عبدالله باذيب.
وفي إطار نشاطه السياسي، أسهم في التحولات التنظيمية التي شهدها التيار البعثي في جنوب اليمن، حيث تبنى التنظيم الفكر الاشتراكي العلمي عام 1969م، ثم أعلن فك ارتباطه بحزب البعث القومي عام 1970م تحت مسمى «منظمة البعث في اليمن الديمقراطية». وفي أبريل 1974م تم تغيير الاسم إلى «حزب الطليعة الشعبية»، وانتُخب أنيس حسن يحيى أميناً عاماً للحزب.
كما شارك في الحوارات التي أفضت إلى توحيد فصائل العمل الوطني عام 1975م ضمن إطار «التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية»، ثم انتُخب عضواً في المكتب السياسي خلال المؤتمر الأول للحزب الاشتراكي اليمني المنعقد في أكتوبر 1978م.
وتولى الفقيد عدداً من المناصب الحكومية والحزبية البارزة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث شغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة عام 1973م، ثم وزير المواصلات خلال الفترة من 1973م إلى 1975م. كما انتُخب سكرتيراً للدائرة الاقتصادية في سكرتارية اللجنة المركزية عام 1975م وأُعيد انتخابه في المنصب ذاته عام 1982م. وفي عام 1979م تولى وزارة الثروة السمكية، قبل أن يُعيّن نائباً لرئيس الوزراء اعتباراً من أكتوبر 1980م مع احتفاظه بحقيبة الثروة السمكية حتى يناير 1986م.
الفقيد متزوجا من التربوية الفاضلة الأستاذة أم الخير أحمد حيدرة، ورُزق منها بولديه غادة وباسل، تاركاً سيرة وطنية حافلة بالعطاء في ميادين التعليم والعمل النقابي والسياسي والحكومي.
"الأيام" تتقدم بخالص تعازيها لأولاده داعية المولى أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
ونعت أسرة الفقيد في بيان أكدت فيه أنه انتقل إلى جوار ربه صباح الأحد بالقاهرة جمهورية مصر العربية، داعية له بالرحمة والمغفرة.
يُعد الفقيد أنيس حسن يحيى عوض من أبرز الكوادر السياسية والحزبية التي أسهمت في العمل الوطني ومؤسسات الدولة في مرحلة ما قبل الوحدة، وظل اسمه حاضراً في الحياة السياسية لعقود من الزمن من خلال أدواره القيادية والحكومية والحزبية.
ولد الفقيد في حي الروزميت بكريتر عدن في 20 ديسمبر 1934م، وتلقى تعليمه الأولي في معلامة الفقيه قبول بحافة حسين في كريتر، قبل أن يلتحق بالتعليم النظامي عام 1942م في مدرسة الإقامة حيث أكمل المرحلة الابتدائية عام 1946م. واصل بعدها دراسته الثانوية في مدرسة الروزميت، المعروفة حالياً بثانوية لطفي أمان، ثم انتقل إلى كلية عدن بدار سعد بعد افتتاحها عام 1952م.
برز اهتمامه المبكر بالرياضة، وخاصة كرة القدم، حيث تولى قيادة فرق مدرسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية، كما لعب ضمن الفريق الأول لنادي الاتحاد المحمدي خلال عامي 1954 و1955م. وعقب انتقال أسرته إلى حي الروضة بالقلوعة بالمعلا عام 1956م، أسس نادي الروضة الرياضي والثقافي وتولى رئاسته.
عمل الفقيد في مجال التعليم مدرساً بالمدرسة المتوسطة الحكومية للبنين في التواهي، قبل أن يغادر إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية. التحق بجامعة القاهرة وحصل على درجة البكالوريوس في التجارة عام 1963م، ثم عاد إلى عدن ليعمل مدرساً في الثانوية الحكومية للبنين بخور مكسر، المعروفة لاحقاً بثانوية الجلاء وثانوية محمد عبده غانم.
انتقل بعد ذلك إلى العمل الإداري والحكومي، حيث عُيّن في سكرتارية مجلس الوزراء الخاصة بولاية عدن، ثم نُقل إلى وزارة الحكم المحلي. وفي عام 1966م شغل منصب سكرتير سلطة الضواحي بمدينة الشيخ عثمان، قبل أن يُعيّن سكرتيراً لسلطة الضواحي بمدينة عدن الصغرى (البريقة)، حيث مارس مهامه في إطار تجربة الإدارة المحلية المنتخبة حتى استقالته أواخر عام 1967م للتفرغ للعمل الحزبي.
وخلال الفترة الممتدة من عام 1955م حتى عام 1959م، شارك بفاعلية في الأنشطة الوطنية والنقابية، وكان من المساهمين في الجهود الرامية إلى تأسيس نقابة عامة للمعلمين. وأسفرت انتخابات النقابة عام 1956م عن انتخابه أميناً عاماً مساعداً، إلى جانب مسعود جعفر علي عوض رئيساً وعلي أحمد ناصر سلامي أميناً عاماً.
تأثر الفقيد في بداياته بالمد القومي الناصري وإعجابه بشخصية الرئيس جمال عبدالناصر، إلا أن توجهه الفكري استقر على الاشتراكية العلمية، متأثراً بصورة خاصة بكتابات المناضل الوطني عبدالله باذيب.
وفي إطار نشاطه السياسي، أسهم في التحولات التنظيمية التي شهدها التيار البعثي في جنوب اليمن، حيث تبنى التنظيم الفكر الاشتراكي العلمي عام 1969م، ثم أعلن فك ارتباطه بحزب البعث القومي عام 1970م تحت مسمى «منظمة البعث في اليمن الديمقراطية». وفي أبريل 1974م تم تغيير الاسم إلى «حزب الطليعة الشعبية»، وانتُخب أنيس حسن يحيى أميناً عاماً للحزب.
كما شارك في الحوارات التي أفضت إلى توحيد فصائل العمل الوطني عام 1975م ضمن إطار «التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية»، ثم انتُخب عضواً في المكتب السياسي خلال المؤتمر الأول للحزب الاشتراكي اليمني المنعقد في أكتوبر 1978م.
وتولى الفقيد عدداً من المناصب الحكومية والحزبية البارزة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث شغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة عام 1973م، ثم وزير المواصلات خلال الفترة من 1973م إلى 1975م. كما انتُخب سكرتيراً للدائرة الاقتصادية في سكرتارية اللجنة المركزية عام 1975م وأُعيد انتخابه في المنصب ذاته عام 1982م. وفي عام 1979م تولى وزارة الثروة السمكية، قبل أن يُعيّن نائباً لرئيس الوزراء اعتباراً من أكتوبر 1980م مع احتفاظه بحقيبة الثروة السمكية حتى يناير 1986م.
الفقيد متزوجا من التربوية الفاضلة الأستاذة أم الخير أحمد حيدرة، ورُزق منها بولديه غادة وباسل، تاركاً سيرة وطنية حافلة بالعطاء في ميادين التعليم والعمل النقابي والسياسي والحكومي.
"الأيام" تتقدم بخالص تعازيها لأولاده داعية المولى أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.












