> «الأيام»روسيا اليوم :

​تتجه إسرائيل إلى تشديد قبضتها على مثلث الحدود الجنوبي مع مصر وغزة عبر قانون جديد يهدف لتشديد عقوبة التهريب.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن ظاهرة تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة أصبحت آفة معروفة بشكل خاص في مثلث الحدود الجنوبي بين إسرائيل ومصر وغزة.

وفي محاولة لمواجهة هذه الظاهرة وتشديد العقوبات على التهريب عبر الحدود من المتوقع أن تصادق الكنيست الأسبوع المقبل بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون حماية الحدود وهو اقتراح قانون قد يحظى بدعم أجزاء من المعارضة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن مشروع القانون الذي يدمج بين اقتراح قانون خاص للنائب أميت هليفي واقتراح قانون حكومي يرسخ في الواقع تغيير في مفهوم حماية الحدود. ويهدف القانون إلى تعديل قانون العقوبات وإضافة جريمة جديدة توسع نطاق العقوبات على التهريب عبر الحدود الإسرائيلية سواء كان تهريبا لأسلحة أو لأي سلعة أخرى.

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن التهريب لا يقتصر على الأسلحة أو المخدرات بل يشمل السجائر وغيرها مما يجعل الحدود منفذة خاصة في ظل استخدام الطائرات المسيرة كوسيلة للتهريب مما يشكل خطر على أمن الدولة. وستطلق على الجريمة الجديدة تسمية المس بسيادة الدولة على الحدود. بالإضافة إلى ذلك يعدل القانون الإجراءات الجنائية بحيث يعتبر أي تهريب عبر الحدود جريمة أمنية مما يتيح لأجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي استخدام أدوات فعالة لمكافحته بدلا من التعامل معه كجريمة جنائية أو جمركية كما كان في السابق.

و أشارت إلى أن القانون مر بسلسلة طويلة من العوائق وواجه في البداية معارضة من مجلس الأمن القومي والأجهزة الأمنية التي خشيت من التكاليف المالية للتعامل مع كل عملية تهريب بحجة عدم تورطهم في قضايا التهريب الجنائي. ولكن بعد نقاشات في الكنيست غيرت هذه الجهات موقفها وتم دمج مشروعي القانون الحكومي والخاص معا.

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه على مدار سنوات تعاملت الأجهزة الأمنية والجهاز القضائي مع التهريب على الحدود كشأن جنائي بحت مما يعني أن أجهزة إنفاذ القانون لم تكن تملك الأدوات اللازمة لمواجهة هذه الآفة ورفض جهاز الأمن العام التعامل معها كقضية أمنية وكانت العقوبات المفروضة على المهربين زهيدة.

ونقل عن النائب بالكنيست أميت هليفي قوله إن جهاز الأمن العام سيتمكن من الآن فصاعدا من التعامل مع كل متورط في التهريب دون التحقيق معه كمخالف جمركي.

وأضاف أن هذا القانون يجب أن يحمل اسم الضحية باريل شموئيلي لأن النظرة الاستهتارية للحدود وسيادة الدولة هو ما سمح للجمهور القاتل بالاقتراب من جبهة باريل لمسافة صفر مشيرا إلى أنه يتذكر والدة الضحية وهي تتساءل كيف وصلنا إلى هذا الوضع والآن نحن نصحح المسار.