> مكسيكو«الأيام» وكالات:

تتجه أنظار العالم مساء اليوم الخميس إلى ملعب "أزتيكا" في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث تنطلق منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، في نسختها الثالثة والعشرين، بمواجهة افتتاحية تجمع بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي، ضمن مباريات المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخبي التشيك وكوريا الجنوبية.


ويستعيد ملعب "أزتيكا" التاريخي، الذي يتسع لنحو 87 ألف متفرج، أجواء المونديال من جديد، بعدما سبق له استضافة نسختي 1970 و1986، وشهد خلالهما لحظات خالدة في تاريخ البطولة، أبرزها تتويج البرازيل بقيادة بيليه والأرجنتين بقيادة دييجو مارادونا باللقب العالمي.

ويدخل المنتخب المكسيكي المواجهة الافتتاحية بطموح تحقيق الفوز، من أجل وضع قدم مبكرة في طريق التأهل إلى دور الـ32، خاصة بعد خروجه من دور المجموعات في نسخة قطر 2022، في سابقة تاريخية سلبية لم تحدث منذ عام 1978.

ويقود المدرب خافيير أجيري آمال المنتخب المكسيكي في تحقيق انطلاقة قوية، مستفيدًا من سلسلة نتائج إيجابية خلال الفترة التحضيرية، حيث خاض الفريق منذ بداية عام 2026 ثماني مباريات ودية، فاز في ست منها وتعادل في اثنتين دون أي هزيمة، مسجلًا 15 هدفًا مقابل هدفين فقط في شباكه.

وجاءت أبرز نتائجه قبل المونديال بالفوز الكبير على صربيا بخمسة أهداف مقابل هدف، إلى جانب الانتصار على أستراليا، ما منح الفريق دفعة معنوية قبل الظهور الافتتاحي.

ويعتمد أجيري على عناصر الخبرة مثل إديسون ألفاريز، إلى جانب المهاجم راؤول خيمنيز، والجوهرة الشابة جيلبرتو مورا صاحب الـ17 عامًا، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المواهب المستقبلية في الكرة المكسيكية.

ويظل ملف حراسة المرمى أحد أبرز علامات الاستفهام، في ظل التنافس بين راؤول رانجيل المخضرم جييرمو أوتشوا، الذي عاد للقائمة رغم تجاوزه الأربعين عامًا بعد إصابة الحارس الأساسي لويس مالاجون.

في المقابل، يعود منتخب جنوب أفريقيا إلى كأس العالم بعد غياب منذ نسخة 2010 التي استضافها على أرضه، ويأمل في تحقيق بداية تاريخية تعزز حظوظه في البطولة.

ويقود الفريق المدرب البلجيكي هوجو بروس، الذي يملك بدوره ذكرى سابقة أمام المكسيك في مونديال 1986، عندما خسر أمامها بهدفين مقابل هدف، ويسعى هذه المرة لتحقيق نتيجة إيجابية في افتتاح النسخة الجديدة.

ويعتمد منتخب "بافانا بافانا" على مزيج من اللاعبين المحليين والمحترفين، أبرزهم المهاجم ليل فوستر، إلى جانب عناصر من نادي ماميلودي صن داونز، مثل الحارس رونوين ويليامز والمدافع خاليسو موداو.

وتحمل مواجهة اليوم الرقم الخامس بين المنتخبين، حيث سبق أن التقيا أربع مرات، فازت المكسيك في مباراتين، وفازت جنوب أفريقيا مرة واحدة، وانتهت مواجهة واحدة بالتعادل.

ومع صافرة البداية في"أزتيكا"، يبدأ فصل جديد من تاريخ كأس العالم، في مباراة تجمع بين طموح البلد المضيف ورغبة الضيف في العودة بقوة إلى الساحة العالمية.