> عدن/ المكلا «الأيام» خاص :
- الاحتجاجات على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية تشل عدن وحضرموت
- اللجنة الأمنية بعدن تعلن تضامنها مع الاحتجاجات ومطالبها المشروعة
شهدت عدن، صباح اليووم الأربعاء، عصيانًا مدنيًا وإغلاق للطرق الرئيسية في مديريات صيرة والمعلا والمنصورة ومناطق أخرى في المحافظة، وذلك في تصعيد للاحتجاجات الغاضبة جراء انهيار الخدمات وفي مقدمتها خدمة الكهرباء المقطوعة لمعظم ساعات اليوم وغياب الحلول للأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة.
وشهدت عدن وحضرموت، أمس الأربعاء، اندلاع مظاهرات غاضبة لليوم الرابع على التوالي، وأُغلقت أغلب الطرق الرئيسية، فيما أحرقت الإطارات، وسط إطلاق الأعيرة النارية من قبل قوات عسكرية وأمنية لتفريق المحتجين.
وأطلقت قوات أمنية وعسكرية الرصاص الحي واعتقلت عددًا من المحتجين في مدينة كريتر بالعاصمة عدن، صباح الأربعاء، في إطار سعيها لفض الاحتجاجات الشعبية والعصيان المدني الذي شهدته المدينة للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء.

الاحتجاجات على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية تشل عدن وحضرموت
وبحسب تصريحات مصادر لصحيفة "العربي الجديد" فإن"قوات أمنية وعسكرية تدخلت لفض التجمعات في كريتر، مستخدمة إطلاق النار الحي في الهواء ومدرعات عسكرية لإنهاء حالة العصيان المدني التي دعا إليها ناشطون للضغط على السلطات المحلية والحكومة، في ظل تدهور حاد في الخدمات الأساسية وموجة حر شديدة".
وأكدت المصادر ذاتها أن"الحملة الأمنية أسفرت عن اعتقال سبعة محتجين، إضافة إلى مصادرة هواتف وكاميرات عدد من المصورين الذين كانوا يوثقون الاحتجاجات". وأشارت إلى أن المتظاهرين التزموا بالسلمية ولم يستهدفوا الممتلكات العامة أو الخاصة، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف الإجراءات القمعية.
وفي محافظة حضرموت، تواصلت اليوم الاحتجاجات وقطع الطرقات وإشعال الإطارات في الشوارع رفضا للأزمات المعيشية والخدمية التي يكابدها المواطنين منذ سنوات بدون أي حلول ملموسة من قبل الحكومات المتعاقبة.
كما شهدت مدينة تريم، اليوم، احتجاجات شعبية واسعة تنديدًا بتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتأخر صرف المرتبات وشح الوقود.
وعبّر المحتجون عن استيائهم من تفاقم الأزمات التي أثقلت كاهل المواطنين، مطالبين السلطات والجهات المعنية بسرعة التدخل واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
ورفع المشاركون في الاحتجاجات مطالب تتعلق بضمان توفير الكهرباء بشكل منتظم، وصرف المرتبات المتأخرة، وتأمين الوقود، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الحالية يفاقم معاناة السكان ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.
وأكد المحتجون أن الأزمات الخدمية والاقتصادية المتواصلة باتت تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، داعين إلى وضع حلول عملية ومستدامة تضمن تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي في عدد من مناطق حضرموت نتيجة استمرار التحديات الاقتصادية والخدمية، وسط دعوات للسلطات المختصة لتحمل مسؤولياتها والاستجابة لمطالب المواطنين بصورة عاجلة.
بدورها، شهدت مدينة سيئون، ليل الثلاثاء، احتجاجات شعبية غاضبة، حيث خرج عشرات المواطنين إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء وانقطاع الخدمات الأساسية.
وأقدم المحتجون على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية وإحراق إطارات السيارات، مرددين هتافات تطالب الجهات المعنية بسرعة التدخل لمعالجة الأزمات المتفاقمة وتحسين مستوى الخدمات العامة.
وشهدت بعض أحياء المدينة حالة من التوتر، تزامنًا مع انتشار أمني لمتابعة المستجدات والأوضاع في مواقع الاحتجاجات.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي في عدد من مناطق وادي حضرموت، على خلفية استمرار تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وفجر الأربعاء، أصدرت اللجنة الأمنية في العاصمة عدن بيانًا أكدت فيه أن حق التعبير السلمي عن الرأي والمطالبة بالحقوق المكفولة قانونًا ودستوريًا يمثل حقًا أصيلًا للمواطنين ينبغي احترامه وحمايته، معربة عن تفهمها الكامل لحجم التحديات والصعوبات التي يواجهها المواطنون، ومؤكدة تضامنها مع المطالب المشروعة التي تصب في خدمة المصلحة العامة وتحسين مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية.
وشددت اللجنة على أنها ستعمل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، على تأمين الفعاليات والاحتجاجات السلمية وحمايتها وضمان سلامة المشاركين فيها، بما يكفل ممارسة هذا الحق في إطار من النظام والمسؤولية. وحذرت اللجنة الأمنية من أي محاولات لإخراج الاحتجاجات عن مسارها السلمي أو استغلالها للإضرار بالممتلكات العامة والخاصة أو تعطيل مصالح المواطنين والاعتداء على مؤسسات الدولة ومرافقها الخدمية، محذرة من أعمال الشغب أو الفوضى أو أي ممارسات من شأنها المساس بالأمن والاستقرار أو الإخلال بالسلم المجتمعي.
كما حذرت اللجنة من"محاولات تسييس الاحتجاجات أو توظيفها لخدمة أجندات خاصة لا تمت بصلة للمطالب الشعبية المشروعة"، داعية الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية والحفاظ على الطابع السلمي والحضاري لهذه الفعاليات.
وحددت اللجنة الأمنية ساحة العروض في خور مكسر مكانًا مخصصًا لإقامة الفعاليات والاحتجاجات والتجمعات الجماهيرية السلمية في المحافظة، بما يتيح للمواطنين التعبير عن مطالبهم بصورة منظمة وآمنة، بعيدًا عن إغلاق الشوارع الرئيسية والطرقات العامة أو تعطيل حركة السير والتنقل.














