> عثمان عمرو الغتنيني

هذه الصورة الجوية لمدينة الشحر تكشف المفارقة المؤلمة، مدينة كاملة تشقها الشوارع وتعمرها البيوت وفي قلبها ملعب الشاحت يقف بأرضية ترابية باهتة كأنه من زمن آخر. ملعب تاريخي شهد أجيالًا من النجوم ومباريات لا تُنسى، لكنه اليوم خارج حسابات التطوير. بينما المدن المجاورة تتباهى بملاعب معشبة وإنارة حديثة، يبقى ملعب الشاحت على حاله منذ عقود أرض صلبة تستهلك أقدام اللاعبين وتحرم الجمهور من كرة قدم حقيقية. شباب الشحر يملكون الموهبة والشغف وأنديتهم تنافس رغم الظروف، لكن كيف يتطورون وملعبهم الرئيسي بهذا الوضع؟ الصورة واضحة ولا تحتاج شرح الشحر تستحق الإنصاف وملعب الشاحت بحاجة عاجلة إلى إعادة هيكلة وتعشيب بالعشب الصناعي أسوة ببقية ملاعب حضرموت. تأهيل الملعب ليس مطلبًا كماليًا، بل حق لمدينة أعطت الرياضة الكثير وتنتظر أن يرد لها الجميل. السلطة المحلية ووزارة الشباب وصندوق النشء أمام مسؤولية تاريخية فإما أن يعود ملعب الشاحت واجهة تليق بالشحر أو يبقى شاهدًا على إهمال لا يليق.