> «الأيام» غرفة الأخبار:

​تشهد محافظة الجوف شمال شرقي اليمن حالة توتر قبلي متصاعد، عقب إعلان الشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ قبائل دهم، قيادة هبّة قبلية واسعة ضد القيادي الحوثي وتاجر السلاح فارس مناع، على خلفية احتجاز طالته، قال إنها جاءت بعد "خديعة" تعرض لها أثناء تدخله في قضية حقوقية. 

وبحسب المعطيات، فإن الأزمة بدأت عندما تدخل الشيخ الحزمي في قضية تتعلق باستعادة ممتلكات امرأة لجأت إليه، قبل أن تتطور الأحداث إلى استدعائه إلى صنعاء، انتهت باحتجازه في أحد سجون الحوثيين من قبل الحملة العسكرية التابعة للميليشيا.

ولم يُفرج الحوثيون عن الشيخ القبلي إلا عقب توقيعه تعهدات، قال لاحقًا إنه اضطر إليها للخروج من الاحتجاز، قبل أن يعود إلى الجوف وتحديدًا إلى المناطق المحررة منها، ويعلن النكف القبلي للمطالبة بحقه وما تعرض له من ممارسات قمعية، والإفراج عن السيدة التي كانت برفقته ولا تزال محتجزة.

وعقب عودته، دعا الشيخ بن فدغم قبائل الجوف وكافة القبائل اليمنية للانضمام في "النكف القبلي"، والذي تمركز في مطارح الريان شرقي المحافظة، إذ أفادت مصادر قبلية بتوافد القبائل على نطاق واسع واحتشدت أعداد كبيرة من مسلحي القبائل في "المطرح القبلي" خلال الساعات والأيام القليلة الماضية. 


وتوعد الحزمي في بيان مرئي مساء الخميس، بقطع الطرق أمام مصالح القيادي الحوثي فارس مناع وقبائل خولان بن عامر التي ينتمي إليها، مؤكدًا اتخاذ إجراءات ميدانية شملت احتجاز شاحنات نقل تجارية، مع السماح بمرور المسافرين دون اعتراض.

وأكدت مصادر قبلية، لـ"إرم نيوز"، أن قرارات الإجماع القبلي والاجتماع الذي ضم مشايخ ووجهاء من مناطق مختلفة دخلت حيز التنفيذ، حيث جرى توقيف عدد من قواطر النقل الثقيل لفحص هوياتها وتحديد تبعيتها، وسط حديث عن استمرار إجراءات مماثلة خلال الأيام المقبلة.

وفي مقابلة مرئية، أجرتها معه إحدى المنصات الإعلامية المحلية، سرد الشيخ حمد بن فدغم، تفاصيل ما حدث له في صنعاء، مُشيرًا إلى أنه تعرض "للخديعة"، بعد أن تغيّرت معه لغة الحوار عند التواصل معه من أجل الذهاب لمقابلة عدد من مشايخ القبائل وقيادات حوثية، وقبل وصوله إلى صنعاء. 

وذكر بأنه شعر بالغدر، وقرر العودة إلى الجوف، إلا أن الحملة العسكرية الحوثية، كانت أسرع منه وقامت باختطافه بعد أن طُلب منه المجيء إلى موقع معين لمقابلة فارس مناع، وجرى احتجازه لأكثر من أسبوعين مع منع الزيارات وتقييد الحركة.

وتطرّق بن فدغم، للحديث عن حال القبائل والمشايخ في زمن الحوثي، خصوصًا تلك المتواجدة في صنعاء، وكيف أن الكثير من المشايخ مسميًا عددًا منهم، الذين كانوا يحظون بمكانة قبلية واجتماعية عالية، وأصبحوا خاضعين لإملاءات الميليشيا بعد أن فقدوا الكثير من مكانتهم القبلية.

إلى ذلك، رجّحت المصادر القبلية، ذهاب الأوضاع لمزيد من التصعيد، كون المعطيات على الأرض تُرشّح ذلك، ولا سيما في ظل استمرار تدفق القبائل إلى مطارح الريان، مُدجّجةً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.