> «الأيام» غرفة الأخبار:

كشفت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى"، عن مقتل أكثر من 90 صحفيًا وإعلاميًا في اليمن منذ اندلاع الحرب، محذرة من تصاعد الانتهاكات التي تستهدف العاملين في وسائل الإعلام واستمرار الإفلات من العقاب.

وجاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة عقب وقفة احتجاجية نظمتها في مدينة مأرب، بمشاركة عشرات الصحفيين والناشطين، للتنديد بالاعتداءات المتزايدة على الصحفيين والحريات الإعلامية في البلاد.

ورفع المشاركون صور عدد من الصحفيين الذين قتلوا خلال سنوات الحرب، بينهم مراسل قناة "العربية" محمد عيضة، الذي قُتل الأسبوع الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.

وقالت المنظمة إنها رصدت أكثر من 90 جريمة قتل بحق صحفيين وإعلاميين منذ اندلاع الحرب، بينها 32 جريمة خلال عام 2025، وجريمتان خلال النصف الأول من عام 2026، معتبرة أن هذه الحصيلة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الصحفيين في اليمن.

وأضافت أن استمرار عمليات القتل والاغتيال يهدف إلى فرض تعتيم إعلامي وتقويض العمل الصحفي المستقل، الأمر الذي جعل اليمن من بين أخطر البيئات على الصحفيين، وفق تعبيرها.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات محلية ودولية مستقلة وشفافة في جرائم استهداف الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن إنهاء حالة الإفلات من العقاب وحماية العاملين في القطاع الإعلامي.

وكان مراسل قناة "العربية" محمد عيضة قد قُتل، الأربعاء الماضي، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في المكلا، بعد أسابيع من تلقيه تهديدات، بحسب القناة، التي قالت إن الأجهزة الأمنية كانت قد حذرته من وجود مخاطر تستهدف حياته.

وأثارت حادثة الاغتيال إدانات واسعة، صدرت عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى جانب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، والسفارة الفرنسية لدى اليمن، ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن.

وفي أعقاب الحادثة، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات اغتيال عيضة، تضم ممثلين عن وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع السلطات المحلية في محافظة حضرموت، لملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.