> «الأيام» غرفة الأخبار:

​كشفت بيانات صحية رسمية عن تسجيل 10 وفيات و153 إصابة بمرض الدفتيريا (الخناق) في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يعكس استمرار انتشار المرض رغم حملات التطعيم التي نُفذت خلال السنوات الماضية.

وأوضح مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، تيسير السامعي، أنّ المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً سجلت، خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، عشر حالات وفاة بمرض الدفتيريا، فضلاً عن 153 إصابة مؤكدة. 

وأفاد السامعي، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، أمس الخميس، بأنّ محافظتي تعز وحضرموت سجلتا أعلى حصيلة للوفيات، بواقع ثلاث حالات في كل منهما، تلتها محافظة الحديدة بحالتي وفاة، فيما سُجلت حالة وفاة واحدة في كل من شبوة ولحج. 

وأكد أن هذه الإحصائية تمثل البيانات الرسمية المعتمدة، داعياً إلى عدم تداول أرقام أخرى لا تستند إلى المصادر الصحية المختصة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت لا تزال فيه الأمراض الوبائية تشكّل تحدياً كبيراً للقطاع الصحي في اليمن، في ظل ضعف الخدمات الطبية وتراجع الرعاية الصحية الأولية في عدد من المحافظات، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية والإنسانية التي تحد من وصول السكان إلى العلاج في الوقت المناسب.
الدفتيريا.. أعراضه وعلاجه

الدفتيريا أو الخناق مرض معدٍ تسببه بكتيريا تفرز السموم، ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عندما يسعل الشخص المصاب بعدواه أو يعطس. 

وقد لا تظهر أعراض المرض على بعض الأشخاص ولكن يظل بإمكانهم نقل البكتيريا إلى الآخرين. ويُصاب البعض الآخر بمرض خفيف، رغم أن الإصابة أيضاً بمرض وخيم ومضاعفات ناجمة عنه، بل حتى الوفاة بسببه أمر وارد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وكان التقرير الإحصائي السنوي لوزارة الصحة العامة والسكان في اليمن، قد أظهر تسجيل 487 إصابة و37 حالة وفاة بمرص الدفتيريا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة خلال عام 2025، ما يعكس استمرار انتشار المرض رغم حملات التطعيم. وتصدرت محافظة أبين آنذاك عدد الإصابات بـ134 حالة، تلتها مأرب بـ73 حالة، ثم لحج بـ68 حالة، فيما سجلت لحج أعلى عدد من الوفيات بواقع عشر حالات.

ويحذر مختصون من أن استمرار تسجيل إصابات ووفيات بالدفتيريا يستدعي تعزيز برامج التحصين الروتيني، وتوسيع حملات التطعيم والاستجابة الوبائية، إلى جانب تحسين خدمات التشخيص والعلاج، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعفاً في البنية الصحية، للحد من انتشار المرض وتقليل معدلات الوفيات، ولا سيما بين الأطفال.