> «الأيام»العربي الجديد:

​قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، إن مصر تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، وهي الشريحة الأولى من اثنتين متبقيتين من حزمة المساعدة المالية لدعم الاقتصاد الكلي البالغة خمسة مليارات يورو.

 وفي مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر مع المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا، قال عبد العاطي إن المبلغ المتبقي البالغ ثلاثة مليارات يورو سيصرف على شريحتين متساويتين تبلغ كل منهما 1.5 مليار يورو.

 وأضاف أن القاهرة تأمل تحويل الدفعة الأخيرة بحلول بداية فصل الخريف.

وصرف الاتحاد الأوروبي حتى الآن ملياري يورو من الحزمة، إذ حول شريحة أولية بمليار يورو في يناير 2025 وشريحة ثانية بمليار يورو في وقت سابق من العام الجاري. والمساعدة المالية لدعم الاقتصاد الكلي جزء من اتفاق تمويل أوسع نطاقا بقيمة 7.4 مليارات يورو أعلن عنه الاتحاد الأوروبي في عام 2024، والذي يتضمن أيضاً قروضاً ميسرة بخمسة مليارات يورو.

وتهدف هذه المساعدات إلى سد احتياجات التمويل الخارجي لمصر مع دعم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي طموح. كما تتضمن إصلاحات أساسية تدعم جهود مصر لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتشمل ثلاثة محاور رئيسية هي؛ تعزيز الاستقرار والمرونة الاقتصادية الكلية، وتحسين مناخ الأعمال وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ودعم التحول الأخضر في مصر. كما أن المساعدات المالية الكلية هي مساعدات يقدّمها الاتحاد الأوروبي للدول التي تواجه مشاكل خطرة في ميزان مدفوعاتها لتكمّل بذلك مساعدات يقدّمها لها صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الاتّحاد الأوروبي في مايو 2025 إن صرف أيّ شريحة من هذه المساعدات سيُربط بمدى تحقيق القاهرة "تقدّماً مرضياً" في تنفيذ البرنامج الذي وضعه صندوق النقد الدولي لخطته لمساعدتها مالياً خلال الفترة 2024-2027.

 وأعلن صندوق النقد الدولي، نهاية يونيو الماضي، التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن مراجعة بعض التسهيلات، ما قد يتيح لها تمويلاً قيمته 1.64 مليار دولار.

وقال الصندوق إنّ الاتفاق، الذي لا بد من موافقة مجلس إدارته عليه، سيتيح نحو 1.5 مليار دولار من خلال تسهيل الصندوق الممدد لمصر، ونحو 136 مليون دولار من خلال تسهيل المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي المدفوعات بموجب هذين الترتيبين إلى نحو 7.2 مليارات دولار.

 واتفقت مصر على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد في ديسمبر 2022، قبل زيادته إلى ثمانية مليارات دولار في مارس 2024، حين كانت الدولة تعاني من تضخم مرتفع ونقص في العملات الأجنبية.