> واشنطن«الأيام» وكالات:

دخلت بطولة كأس العالم 2026 مراحلها الحاسمة، وبعد سلسلة من المباريات المثيرة والمفاجآت الكبرى، باتت ثمانية منتخبات فقط تفصلها 90 دقيقة عن نصف النهائي، وتشهد مباريات دور الثمانية مواجهات تحمل في طياتها حسابات تاريخية، وصدامات بين أبرز نجوم اللعبة، ووعودًا بكرة قدم من أعلى مستوى.

وتحمل مباريات دور الثمانية كل عناصر الإثارة؛ مواجهة ثأرية بين فرنسا والمغرب، وصدامًا تكتيكيًا بين إسبانيا وبلجيكا، ومبارزة تهديفية بين هالاند وكين، واختبارًا جديدًا للأرجنتين أمام الطموح السويسري، ومع اقتراب خط النهاية، تبدو كل مباراة وكأنها نهائي مبكر، حيث قد تصنع التفاصيل الصغيرة الفارق بين مواصلة الحلم أو مغادرة البطولة. 
  • إسبانيا × بلجيكا 
تحمل مواجهة إسبانيا وبلجيكا صراعًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع، فالمنتخب البلجيكي يعد من أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف في البطولة، بفضل تألق روميلو لوكاكو ولياندرو تروسارد، اللذين شكلا ثنائيًّا هجوميًّا فعّالًا خلال الأدوار الماضية، ولكن المهمة ستكون مختلفة أمام المنتخب الإسباني، صاحب أقوى خط دفاع في البطولة، والذي لم يستقبل أي هدف حتى الآن، مواصلًا سلسلة تاريخية من المباريات بشباك نظيفة.

ويدخل منتخب «لا روخا» المباراة بسجل مميز تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، بينما يأمل البلجيكيون في كسر عقدة تاريخية أمام الإسبان والعودة إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ عقود. 
  • إنجلترا × النرويج 
تتجه الأنظار إلى ملعب ميامي، حيث يلتقي اثنان من أفضل المهاجمين في العالم، النرويجي إيرلينغ هالاند يعيش واحدة من أفضل فتراته التهديفية، بعدما سجل سبعة أهداف في البطولة، وقاد النرويج لإقصاء البرازيل بثنائية رائعة، مواصلًا سلسلة مذهلة من التسجيل المتواصل مع منتخب بلاده.

وفي الجهة المقابلة، يواصل الإنجليزي هاري كين، كتابة التاريخ بقميص إنجلترا، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده في كأس العالم، كما ينافس بقوة على جائزة الحذاء الذهبي بفارق هدف واحد فقط خلف هالاند.

وبين القوة الهجومية للنرويج وخبرة الإنجليز في الأدوار الإقصائية، تبدو المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات. 
  • الأرجنتين × سويسرا 
رغم تأهل الأرجنتين إلى ربع النهائي، فإن رحلة حامل اللقب لم تكن سهلة، واحتاج المنتخب الأرجنتيني إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر، قبل أن يحقق عودة دراماتيكية أمام مصر في دور الـ16، ليؤكد قدرته على الخروج من أصعب المواقف.

وفي المقابل، يدخل المنتخب السويسري المباراة بثقة كبيرة بعد بلوغه ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1954، معتمدًا على تنظيمه الدفاعي وانضباطه التكتيكي، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي لفتت الأنظار خلال البطولة.

وسيظل ليونيل ميسي محور الاهتمام، بعدما رفع رصيده إلى ثمانية أهداف في صدارة سباق الهدافين، رغم إهداره ركلتي جزاء خلال البطولة، في رقم سلبي نادر في مسيرته المونديالية.