> «الأيام» الشرق الأوسط:

يشهد تدفق المهاجرين الأفارقة إلى اليمن تصاعدًا متسارعًا خلال العام الحالي، في مؤشر على استعادة شبكات تهريب البشر نشاطها عبر السواحل اليمنية، بعد أشهر من التراجع النسبي الذي فرضته الحملات الأمنية.

وأظهرت البيانات الأممية أن عدد الوافدين خلال النصف الأول من العام الحالي اقترب من إجمالي المهاجرين الذين دخلوا اليمن طوال العام الماضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعرض هؤلاء للاستغلال من خلال تجنيد بعضهم في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن فرق «مصفوفة تتبع النزوح» التابعة لها رصدت وصول 13 ألفًا و339 مهاجرًا أفريقيًا إلى اليمن خلال يونيو الماضي، بزيادة بلغت 15 في المائة مقارنة بشهر مايو، الذي سجل دخول 11 ألفًا و587 مهاجرًا.

وأوضحت المنظمة أن إجمالي الوافدين منذ مطلع العام وحتى نهاية يونيو بلغ 97 ألفًا و174 مهاجرًا غير نظامي، وهو رقم يقترب من إجمالي عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى اليمن خلال عام 2025 بأكمله، بما يعكس تسارعًا واضحًا في حركة الهجرة عبر خليج عدن والبحر العربي، رغم استمرار الحرب والأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة.

ويعيد هذا الارتفاع إلى الواجهة التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب، وضعف الرقابة على خطوط العبور البحرية، واستمرار معاناة آلاف المهاجرين الذين يجدون أنفسهم عالقين داخل اليمن بدلاً من الوصول إلى وجهاتهم النهائية في دول الخليج.