> «الأيام» العرب:
أعادت الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطار صنعاء الدولي إشعال التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي المدعومة من طهران، بعدما منعت السلطات اليمنية الأحد طائرة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من مواصلة رحلتها إلى العاصمة اليمنية، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف حول من يملك قرار إدارة الأجواء والمطارات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأعلنت الحكومة اليمنية أن الطائرة الإيرانية اضطرت إلى العودة قبل وصولها إلى صنعاء، بعدما تبين أنها لم تستكمل الإجراءات الرسمية ولم تحصل على التصاريح المطلوبة، مؤكدة تمسكها بأن أي رحلات جوية إلى الأراضي اليمنية يجب أن تمر عبر القنوات المعتمدة من السلطات الشرعية.
ولا تنظر الحكومة اليمنية إلى هذه الرحلات باعتبارها مجرد نشاط مدني، بل ترى فيها محاولة لإعادة تثبيت النفوذ الإيراني داخل اليمن عبر بوابة النقل الجوي، خصوصًا أن شركة "ماهان" ترتبط في السابق بشبكات نقل ودعم مرتبطة بإيران، ما يجعل عودة رحلاتها إلى صنعاء محلًا لحسابات سياسية وأمنية تتجاوز الجانب الإنساني أو اللوجستي.
وفي المقابل، يتمسك الحوثيون بأن مطار صنعاء يمثل منفذًا سياديًّا يخضع لإدارتهم في المناطق التي يسيطرون عليها، وقد حاولوا تقديم الرحلات الإيرانية باعتبارها جزءًا من الترتيبات الإنسانية ونقل المرضى والعالقين، رافضين الاعتراف بإجراءات الحكومة اليمنية التي يعتبرونها امتدادًا للضغوط المفروضة عليهم.
ولطالما شكل مطار صنعاء أحد الملفات الأكثر حساسية في الحرب اليمنية، إذ تحول من منشأة مدنية إلى ورقة نفوذ تستخدمها الأطراف المتصارعة لتعزيز شرعيتها والسيطرة على حركة الدخول والخروج من البلاد.
وتأتي أزمة الرحلات الإيرانية الجديدة بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية منع طائرة أخرى تابعة لشركة "ماهان" من الهبوط في مطار صنعاء، في تصعيد أعاد تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الحوثيين وطهران، وعلى محاولات كل طرف فرض روايته بشأن إدارة المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وترى الحكومة أن السماح برحلات جوية دون موافقتها يمثل انتهاكًا لسيادة الدولة ومحاولة لتكريس واقع منفصل في صنعاء، بينما يعتبر الحوثيون هذه الإجراءات محاولة لخنق مناطق سيطرتهم سياسيًّا واقتصاديًّا.
ويكشف هذا الخلاف أن ملف الطيران المدني بات جزءًا من الصراع الأوسع حول مستقبل السلطة في اليمن، وليس مجرد قضية تنظيمية مرتبطة بالتراخيص أو حركة الطائرات.
وتكتسب الرحلات الإيرانية أهمية خاصة بسبب توقيتها، إذ تأتي في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة بين طهران وخصومها، ما يجعل أي نشاط إيراني في اليمن محط مراقبة وقلق من قبل الحكومة اليمنية وحلفائها.
الحكومة اليمنية لا تنظر إلى هذه الرحلات باعتبارها مجرد نشاط مدني، بل ترى فيها محاولة لإعادة تثبيت النفوذ الإيراني داخل اليمن عبر بوابة النقل الجوي.
وكانت رحلة "ماهان" التي حاولت الوصول إلى صنعاء أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار العاصمة اليمنية منذ نحو عقد، وفق وسائل إعلام يمنية، وهو ما اعتبرته الحكومة مؤشرًا على محاولة إعادة فتح قنوات مباشرة بين إيران والحوثيين بعد سنوات من القيود المفروضة على الحركة الجوية.
وترى أوساط يمنية أن عودة الطيران الإيراني قد تكون جزءًا من مسعى أوسع لتعزيز العلاقة بين طهران والجماعة الحوثية، سواء عبر الدعم السياسي أو تعزيز التواصل المباشر، خصوصًا في ظل التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، يؤكد الحوثيون أن الرحلات ذات طابع إنساني، وأنها تستهدف نقل المرضى والعالقين، إضافة إلى تسهيل حركة الوفود الرسمية، معتبرين أن منعها يمثل استهدافاً للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وتضع أزمة الطائرات الإيرانية الحكومة اليمنية أمام تحدٍ يتعلق بقدرتها على فرض نفوذها على المجال الجوي والمطارات، في وقت لا تزال فيه السيطرة على الأرض موزعة بين أطراف عدة.
ويحاول مجلس القيادة الرئاسي اليمني الحفاظ على موقف متوازن، إذ أكد رفضه لأي انتهاك للأجواء اليمنية أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة عدم توسيع المواجهة بما قد يدفع اليمن إلى صراع إقليمي أوسع.
ويعكس هذا الموقف إدراكاً لحساسية المرحلة، حيث تخشى الحكومة من أن يتحول ملف الرحلات الإيرانية إلى نقطة اشتعال جديدة تربط الساحة اليمنية مباشرة بالتوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
ولا تنفصل أزمة الطيران الإيراني إلى صنعاء عن الصراع الأكبر حول النفوذ في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة به، حيث يمثل اليمن موقعًا استراتيجيًّا مهمًّا بالنسبة لطهران، بالنظر إلى قربه من طرق الملاحة الدولية ومضيق باب المندب.
وتنظر قوى إقليمية ودولية إلى تعزيز الحضور الإيراني في اليمن باعتباره عاملًا قد يؤثر على أمن الملاحة والتوازنات الأمنية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الحوثيين في لعب دور مؤثر في الحسابات الإقليمية.
ومن هنا، فإن الخلاف حول طائرة أو رحلة جوية يحمل أبعادًا سياسية وأمنية أوسع، إذ يتعلق بمسألة من يملك القرار في اليمن، ومن يحدد طبيعة علاقاته الخارجية، وما إذا كانت المؤسسات الرسمية قادرة على استعادة دورها في إدارة شؤون البلاد.
وفي ظل استمرار الانقسام اليمني، يبدو أن مطار صنعاء سيظل إحدى ساحات الصراع الرئيسية، حيث تتقاطع فيه حسابات السيادة الداخلية مع صراع النفوذ الإقليمي. فالرحلات الإيرانية لم تعد مجرد حركة طيران، بل تحولت إلى اختبار جديد لموازين القوى بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وإلى مؤشر على مستقبل العلاقة بين صنعاء وطهران في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
وأعلنت الحكومة اليمنية أن الطائرة الإيرانية اضطرت إلى العودة قبل وصولها إلى صنعاء، بعدما تبين أنها لم تستكمل الإجراءات الرسمية ولم تحصل على التصاريح المطلوبة، مؤكدة تمسكها بأن أي رحلات جوية إلى الأراضي اليمنية يجب أن تمر عبر القنوات المعتمدة من السلطات الشرعية.
ولا تنظر الحكومة اليمنية إلى هذه الرحلات باعتبارها مجرد نشاط مدني، بل ترى فيها محاولة لإعادة تثبيت النفوذ الإيراني داخل اليمن عبر بوابة النقل الجوي، خصوصًا أن شركة "ماهان" ترتبط في السابق بشبكات نقل ودعم مرتبطة بإيران، ما يجعل عودة رحلاتها إلى صنعاء محلًا لحسابات سياسية وأمنية تتجاوز الجانب الإنساني أو اللوجستي.
وفي المقابل، يتمسك الحوثيون بأن مطار صنعاء يمثل منفذًا سياديًّا يخضع لإدارتهم في المناطق التي يسيطرون عليها، وقد حاولوا تقديم الرحلات الإيرانية باعتبارها جزءًا من الترتيبات الإنسانية ونقل المرضى والعالقين، رافضين الاعتراف بإجراءات الحكومة اليمنية التي يعتبرونها امتدادًا للضغوط المفروضة عليهم.
ولطالما شكل مطار صنعاء أحد الملفات الأكثر حساسية في الحرب اليمنية، إذ تحول من منشأة مدنية إلى ورقة نفوذ تستخدمها الأطراف المتصارعة لتعزيز شرعيتها والسيطرة على حركة الدخول والخروج من البلاد.
وتأتي أزمة الرحلات الإيرانية الجديدة بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية منع طائرة أخرى تابعة لشركة "ماهان" من الهبوط في مطار صنعاء، في تصعيد أعاد تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الحوثيين وطهران، وعلى محاولات كل طرف فرض روايته بشأن إدارة المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وترى الحكومة أن السماح برحلات جوية دون موافقتها يمثل انتهاكًا لسيادة الدولة ومحاولة لتكريس واقع منفصل في صنعاء، بينما يعتبر الحوثيون هذه الإجراءات محاولة لخنق مناطق سيطرتهم سياسيًّا واقتصاديًّا.
ويكشف هذا الخلاف أن ملف الطيران المدني بات جزءًا من الصراع الأوسع حول مستقبل السلطة في اليمن، وليس مجرد قضية تنظيمية مرتبطة بالتراخيص أو حركة الطائرات.
وتكتسب الرحلات الإيرانية أهمية خاصة بسبب توقيتها، إذ تأتي في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة بين طهران وخصومها، ما يجعل أي نشاط إيراني في اليمن محط مراقبة وقلق من قبل الحكومة اليمنية وحلفائها.
الحكومة اليمنية لا تنظر إلى هذه الرحلات باعتبارها مجرد نشاط مدني، بل ترى فيها محاولة لإعادة تثبيت النفوذ الإيراني داخل اليمن عبر بوابة النقل الجوي.
وكانت رحلة "ماهان" التي حاولت الوصول إلى صنعاء أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار العاصمة اليمنية منذ نحو عقد، وفق وسائل إعلام يمنية، وهو ما اعتبرته الحكومة مؤشرًا على محاولة إعادة فتح قنوات مباشرة بين إيران والحوثيين بعد سنوات من القيود المفروضة على الحركة الجوية.
وترى أوساط يمنية أن عودة الطيران الإيراني قد تكون جزءًا من مسعى أوسع لتعزيز العلاقة بين طهران والجماعة الحوثية، سواء عبر الدعم السياسي أو تعزيز التواصل المباشر، خصوصًا في ظل التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، يؤكد الحوثيون أن الرحلات ذات طابع إنساني، وأنها تستهدف نقل المرضى والعالقين، إضافة إلى تسهيل حركة الوفود الرسمية، معتبرين أن منعها يمثل استهدافاً للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وتضع أزمة الطائرات الإيرانية الحكومة اليمنية أمام تحدٍ يتعلق بقدرتها على فرض نفوذها على المجال الجوي والمطارات، في وقت لا تزال فيه السيطرة على الأرض موزعة بين أطراف عدة.
ويحاول مجلس القيادة الرئاسي اليمني الحفاظ على موقف متوازن، إذ أكد رفضه لأي انتهاك للأجواء اليمنية أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة عدم توسيع المواجهة بما قد يدفع اليمن إلى صراع إقليمي أوسع.
ويعكس هذا الموقف إدراكاً لحساسية المرحلة، حيث تخشى الحكومة من أن يتحول ملف الرحلات الإيرانية إلى نقطة اشتعال جديدة تربط الساحة اليمنية مباشرة بالتوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
ولا تنفصل أزمة الطيران الإيراني إلى صنعاء عن الصراع الأكبر حول النفوذ في البحر الأحمر والمنطقة المحيطة به، حيث يمثل اليمن موقعًا استراتيجيًّا مهمًّا بالنسبة لطهران، بالنظر إلى قربه من طرق الملاحة الدولية ومضيق باب المندب.
وتنظر قوى إقليمية ودولية إلى تعزيز الحضور الإيراني في اليمن باعتباره عاملًا قد يؤثر على أمن الملاحة والتوازنات الأمنية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الحوثيين في لعب دور مؤثر في الحسابات الإقليمية.
ومن هنا، فإن الخلاف حول طائرة أو رحلة جوية يحمل أبعادًا سياسية وأمنية أوسع، إذ يتعلق بمسألة من يملك القرار في اليمن، ومن يحدد طبيعة علاقاته الخارجية، وما إذا كانت المؤسسات الرسمية قادرة على استعادة دورها في إدارة شؤون البلاد.
وفي ظل استمرار الانقسام اليمني، يبدو أن مطار صنعاء سيظل إحدى ساحات الصراع الرئيسية، حيث تتقاطع فيه حسابات السيادة الداخلية مع صراع النفوذ الإقليمي. فالرحلات الإيرانية لم تعد مجرد حركة طيران، بل تحولت إلى اختبار جديد لموازين القوى بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وإلى مؤشر على مستقبل العلاقة بين صنعاء وطهران في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.




















