> «الأيام» غرفة الأخبار:

تسارعت وتيرة التصعيد العسكري في اليمن إثر إعلان تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع استهداف مواقع في الحديدة وجزيرة كمران، بينما أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت جازان وينبع بالمملكة العربية السعودية. 
  • جبهة جديدة للتصعيد 
ورأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني بمداخلة على قناة "الجزيرة" اليوم، أن التطورات الأخيرة تعكس اشتعال جبهة جديدة إلى جانب التوتر القائم بمضيق هرمز، معتبرًا أن الساحة اليمنية والبحر الأحمر باتا جزءًا من مشهد إقليمي أوسع وأكثر تعقيدًا.

وأوضح جوني أن التصعيد يحمل بعدين؛ محلي يتمثل في تبادل الضربات بين السعودية والحوثيين، وإقليمي يرتبط بالتطورات الجارية في الخليج وإيران، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت الطاقة في جازان وينبع يحمل دلالات اقتصادية مرتبطة بإمدادات النفط.

وأضاف أن الضربات المقابلة ركزت على شل القدرات العسكرية والبحرية للحوثيين عبر استهداف الحديدة وجزيرة كمران، إضافة إلى منصات صاروخية ومخازن ذخيرة في مأرب والجوف، في مسعى لتحييد فاعليتها الميدانية. 
  • ما أهمية جزيرة كمران؟ 
وأشار جوني إلى أن جزيرة كمران تمثل موقعًا محوريًا للحوثيين، لكونها تشرف على مدخل ميناء الحديدة وتؤدي دورًا لوجستيًا وعسكريًا في مراقبة الملاحة في البحر الأحمر، فضلاً عن استخدامها كقاعدة لدعم العمليات البحرية.

واعتبر أن استهداف الجزيرة، إلى جانب مواقع الصواريخ في الداخل، يعكس توجها لضرب القدرات البرية والبحرية للجماعة في آن واحد، مؤكدًا أن وتيرة العمليات المتبادلة ارتفعت بصورة لافتة بما ينذر بمواجهة أوسع.

وتعليقاً على إعلان الجماعة أن المرحلة المقبلة تقوم على معادلة "الحصار مقابل الحصار"، قال جوني إنها تسعى للرد بخطوات مماثلة، سواء باستهداف المنشآت الاقتصادية الحيوية أو بمواصلة الضغط على خطوط الملاحة.

وأضاف أن هذا الخطاب يعكس توجها نحو استمرار التصعيد، رابطا التطورات الميدانية بالمواجهة الإقليمية المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، لا سيما مع وجود تصريحات إيرانية سابقة اعتبرت مضيق باب المندب جزءا من معادلة الصراع.

وخلص جوني إلى أن أي توسع للمواجهة سيفرض تحديات إضافية أمام واشنطن، سواء على مستوى حماية الملاحة أو توزيع قواتها البحرية بالبحر الأحمر والخليج، مما يزيد تعقيد المشهد الإقليمي واحتمالات الانزلاق لحرب شاملة.