> مأرب «الأيام» خاص:

  • ​جدل واسع حول استهداف محافظ صنعاء.. واتهامات بتغليب الحسابات الحزبية على معركة الدولة
تصاعدت خلال الأيام الماضية حدة الجدل السياسي والإعلامي على خلفية الحملة التي تستهدف محافظ محافظة صنعاء اللواء عبدالقوي أحمد شريف، وسط تباين واسع في المواقف بشأن دوافعها وتوقيتها، في وقت يرى فيه مراقبون أن المحافظ لعب خلال السنوات الأخيرة أدواراً بارزة في إدارة ملفات اجتماعية وقبلية معقدة داخل مأرب والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية. 

وتداول ناشطون وإعلاميون اتهامات بأن الحملة تقودها شخصيات محسوبة على حزب التجمع اليمني للإصلاح، معتبرين أنها تأتي في سياق صراعات النفوذ داخل معسكر الشرعية، بينما لم يصدر عن الحزب أي موقف رسمي يؤكد أو ينفي تلك الاتهامات حتى الآن.

ويرى الكاتب علي الضبيبي، في مقال متداول، أن استهداف عبدالقوي شريف يعكس نمطاً متكرراً في التعامل مع شخصيات الدولة، مشيراً إلى أن الحزب سبق أن دخل في خلافات مع مسؤولين وشخصيات حكومية وقبلية أخرى، معتبراً أن تلك الممارسات أضعفت العديد من المبادرات الوطنية وأثرت على تماسك مؤسسات الشرعية.

ويستند المدافعون عن المحافظ إلى سجل من الأدوار القبلية والاجتماعية التي اضطلع بها خلال الأعوام الماضية، إذ لعب دوراً في احتواء عدد من النزاعات والثارات القبلية في مأرب ووادي عبيدة، وأسهم في جهود الوساطة ووقف الاشتباكات بين قبائل متنازعة، وهي أدوار أكسبته حضوراً لدى عدد من مشايخ القبائل والقيادات الاجتماعية. كما واصل خلال الأشهر الأخيرة نشاطه في متابعة شؤون أبناء محافظة صنعاء النازحين، وعقد لقاءات مع القيادات العسكرية والإدارية لتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، إلى جانب متابعته ملفات تتعلق بحقوق أبناء المحافظة في الالتحاق بالمؤسسات العسكرية. 

ويؤكد مؤيدو المحافظ أن شخصيته تجمع بين المكانة القبلية والخبرة الإدارية، مستشهدين بتدخله المتكرر في إخماد نزاعات قبلية معقدة، بينما يرى منتقدوه أن أداءه يجب أن يبقى خاضعاً للنقد والمساءلة شأنه شأن أي مسؤول حكومي.

ويرى مراقبون أن تصاعد الحملات الإعلامية المتبادلة داخل معسكر القوى المناهضة للحوثيين يعكس استمرار الخلافات السياسية والتنظيمية، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات عسكرية واقتصادية معقدة، الأمر الذي يجعل أي انقسام داخلي محل اهتمام واسع، نظراً لما قد يتركه من آثار على تماسك مؤسسات الشرعية وقدرتها على إدارة المواجهة مع جماعة الحوثي.