> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال وزير الإدارة المحلية الأسبق عبدالرقيب سيف فتح، إن الخلافات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي أو أعضاء الحكومة تُعد أمرًا طبيعيًا ومقبولًا عندما تنصب على تعزيز مسار استعادة الدولة اليمنية وترسيخ النظام الجمهوري، مشددًا على أن الاختلاف في الرؤى يصبح إيجابيًا إذا كان هدفه تحسين الأداء وخدمة المشروع الوطني، محذرًا من اتجاه الخلافات صوب المصالح الشخصية أو الحزبية.

وأضاف فتح في منشور له اليوم، أن "الخلافات تكون طبيعية عندما ترتبط بآليات عمل تدعم إعادة اليمن جمهوريًا، وتسعى إلى إيجاد نموذج للحكم الرشيد في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، بما يسهم في تحسين أداء مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها".

واستطرد بقوله:"إن من صور الخلافات الإيجابية أيضًا تلك التي تركز على إيجاد نظام لامركزي يعمق دور السلطات المحلية ويجذر حضورها، ويعمل على تصحيح أوضاعها وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة، باعتبار ذلك أحد أهم متطلبات بناء الدولة الحديثة".

وفي المقابل، حذر الوزير السابق من "الخلافات التي تنشأ بدافع تحقيق مصالح شخصية أو حزبية"، مؤكدًا أن "هذا النوع من الخلافات يضر بالمصلحة الوطنية ويؤثر سلبًا على أداء مؤسسات الدولة، ويعرقل جهود استعادة الاستقرار".

واعتبر أن"الخلافات التي تبتعد عن دعم الجيش الوطني، وبنائه، وتعزيز دور الجبهات وآليات عملها، تمثل خلافات غير طبيعية، لأنها تصرف الاهتمام عن الأولويات الوطنية في هذه المرحلة".

واختتم فتح بالتأكيد على أن "أهمية الخلافات الطبيعية تكمن في قدرتها على تطوير الأداء وتصحيح المسار، بينما تكمن خطورة الخلافات غير الطبيعية في ارتباطها بالمصالح الضيقة وإضعافها للمشروع الوطني وجهود استعادة الدولة".