> الحوطة«الأيام» خاص:
دشّن مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة لحج، صائب عبدالعزيز، اليوم، أعمال الدورة التدريبية لأعضاء شبكة النُّظراء من الرجال والفتيان، التي تنفّذها جمعية الوصول الإنساني في إطار مشروع «حماية وتمكين الفتيات عبر النهج الريادي» (المرحلة الثانية)، بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وتستمر الدورة أربعة أيام، بمشاركة 26 متدربًا، وتهدف إلى تصحيح المواقف الاجتماعية السلبية تجاه الفتيات، وتنمية القدرات، ونشر الوعي، وتعزيز آليات الدعوة والمناصرة المجتمعية، إلى جانب التعريف بالخدمات التي تقدّمها الشبكة.
وأكد مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل أن المرأة اللحجية أثبتت حضورًا قياديًا بارزًا، وما تزال أمامها فرص رحبة للمشاركة في صنع القرار، داعيًا المشاركين إلى الاستفادة القصوى من الورشة، والعمل على توسيع نطاق المشروع ليشمل مختلف مديريات المحافظة.
من جانبه، عبّر رئيس الجمعية، سميح الأهدل، والأمين العام، نجيب السقاف، عن اعتزازهما بتنظيم هذه الدورة التي تهدف إلى ترسيخ الوعي بخطورة العنف ضد المرأة، مؤكدين أن الشريعة الإسلامية حثّت على حسن العِشرة والرحمة، وأن هذه المبادرات تجسّد قيمًا إنسانية ومجتمعية أصيلة.
وتسعى الدورة إلى تمكين أعضاء شبكة النُّظراء من الرجال والفتيان بالمعارف والمهارات والقيم اللازمة، ليصبحوا حلفاء وقدوات ومؤثرين إيجابيين في مجتمعاتهم، قادرين على التوعية والحوار والمناصرة، والتأثير في نظرائهم وأسرهم للحد من العنف والممارسات الضارة الموجّهة ضد الفتيات، وتعزيز حقوقهن في التعليم والصحة والحماية والمشاركة، بأسلوب آمن يراعي السياق الثقافي والاجتماعي.
وتتضمن محاور التدريب التعريف بالشبكة وأدوار العضو الثلاثة: التوعية، والتثقيف والمناصرة، والقدوة والتدخل المجتمعي؛ وفهم العنف والممارسات الضارة؛ وحقوق الفتيات والحماية الشاملة؛ والرجولة الإيجابية؛ ومهارات التواصل والحوار المؤثر؛ والحساسية الثقافية والدينية؛ وتثقيف النظراء والحشد المجتمعي؛ ومؤشرات الخطر والإحالة الآمنة؛ والحماية ومدونة السلوك؛ وإدارة المواقف الصعبة والممانعة المجتمعية؛ والعمل الجماعي والحوكمة داخل الشبكة.

وقد خلصت الدورة إلى نتائج بارزة، أبرزها تعزيز وعي المشاركين بخطورة الممارسات السلبية، وبناء قدرات الرجال والفتيان لدعم قضايا المرأة، وتأسيس قاعدة معرفية مشتركة عبر الدليل التوجيهي لشبكات النُّظراء. كما أوصى المشاركون بضرورة استمرار هذه البرامج دوريًا، وتوسيع نطاق المشروع ليشمل المناطق الريفية، وتحويل المكتسبات إلى مبادرات عملية تخدم المجتمع المحلي.















