> «الأيام» بي بي سي:
تتصاعد المخاوف من عودة الحرب على نطاق واسع في اليمن، بعد سلسلة من الهجمات والهجمات المضادة بين جماعة أنصار الله الحوثية والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بالتزامن مع تجدد المواجهة المباشرة بين الحوثيين والسعودية، في أخطر تصعيد يشهده الصراع اليمني منذ سنوات.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله الحوثية، العميد يحيى سريع، الأحد 9 من أغسطس، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ما سماه "تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا"، وتخضع المخا، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، لسيطرة القوات الموالية للحكومة اليمينة.
وفي السياق ذاته، أعلن الحوثيون استهداف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في منطقة جازان، جنوبي السعودية، بطائرة مسيرة.
ومن جهتها، أكدت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، إخماد حريق طال"إحدى المرافق التابعة لمصفاة أرامكو السعودية بجازان، بدون أي إصابات".
وكان الجيش اليمني قد أعلن، السبت 8 من أغسطس، تنفيذ هجمات استهدفت مواقع تابعة للحوثيين على عدة محاور، ردا على هجمات شنتها الجماعة، الخميس والجمعة، في محافظتي مأرب وحضرموت.
وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد/ ماجد النزيلي، إن الضربات استهدفت "القوات والقدرات" التابعة للحوثيين.
واتهم النزيلي الحوثيين بـ "الزج باليمن في صراعات إقليمية بأجندات ومخططات خارجية".
وكانت جماعة الحوثي، قد شنت هجمات متعددة، الخميس 6 من أغسطس، طالت معسكرات تابعة للجيش اليمني في مأرب وحضرموت. وتسببت الهجمات في مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا من القوات الحكومية، وفق مصادر حكومية رسمية.
وبرَّرَت الجماعة هجماتها برصد ما سمتها بـ "تحشيداتٍ عسكرية سعودية كبيرة كانت في مراحلها النهائية" لاستهداف مناطق سيطرة الجماعة.
واستخدمت الجماعة في هجماتها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
ويُمثل التصعيد الحالي امتدادا لتوتر متصاعد بدأ في 13 يوليو، عندما تعرض مدرج مطار صنعاء الدولي لضربة عسكرية لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.
واتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم، لكن وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية، أكدت أن قواتها هي التي استهدفت المدرج، مُضيفة أن الهدف كان منع طائرة إيرانية من دخول البلاد"في انتهاك للسيادة اليمنية".
ورد الحوثيون على استهداف مطار صنعاء بإطلاق صواريخ باتجاه السعودية، في أول هجمات تعلن الجماعة تنفيذها ضد المملكة منذ سنوات من التهدئة.
وهدد زعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، في 16 يوليو، باستهداف المنشآت النفطية والحيوية السعودية في حال تصاعد المواجهة، مضيفا أن المعادلة أصبحت "المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار".
وأعلن الحوثيون في 20 يوليو، فرض ما وصفوه بـ "حصار بحري" على السعودية.
وقالت الجماعة إنها ستستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية عبر البحر الأحمر وباب المندب. وتتهم الجماعة السعودية بفرض "حصار على اليمن منذ اثني عشر عاما".
في المقابل، تنفي السعودية حصار الموانئ اليمنية، مؤكدة أن التهديدات الحوثية للسفن السعودية ستواجه "بسرعة وحزم"، وأنها تُعد انتهاكا للقانون الدولي وأعمال "قرصنة بحرية".
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت الأسابيع الماضية استهداف ناقلتي نفط سعوديتين.
وتُهدد التطورات الأخيرة بإنهاء سنوات من الهدوء النسبي عاشها اليمن.
ففي الثاني من أبريل 2022، دخلت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة حيز التنفيذ، ونصت على وقف العمليات العسكرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده.
وأسهمت الهدنة في خفض كبير لمستويات القتال والهجمات المتبادلة. ومُددت الهدنة مرتين قبل أن تنتهي رسميا في أكتوبر 2022، دون التوافق على تمديد جديد.
ومع ذلك، لم تعد الحرب إلى مستوياتها السابقة، واستمرت حالة من التهدئة غير الرسمية على معظم الجبهات، بما فيها بين الحوثيين والسعودية.
وتعليقا على التطورات المتلاحقة، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن تتحول الاشتباكات الحالية إلى حرب مفتوحة متعددة الجبهات.
وشدَّدَ غروندبرغ على أن هذه التطورات المتصاعدة "تُهدد مكاسب هدنة 2022، التي انعكست على الهدوء النسبي الذي ساد اليمن في السنوات الأخيرة، وتُهدد بجرّ البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع".
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، والعودة إلى مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة.
ويأتي التصعيد العسكري الأخير في وقت يعيش فيه اليمن وضعا إنسانيا صعبا للغاية.
وتقدر الأمم المتحدة، في تقرير لها نُشر في مارس 2026، عن الوضع الإنساني في اليمن أن نحو"22.3 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية" خلال عام 2026، أي ما يقارب ثلثي سكان البلاد.
كما تؤكد تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة"يونيسف" أن "نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، أي 2.2 مليون طفل، إضافة إلى 1.3 مليون امرأة وفتاة حامل أو مرضع، يعانون سوء التغذية الحاد".
وتُثير احتمالات عودة الحرب مخاوف واسعة بين اليمنيين من تداعياتها على حياتهم وأوضاعهم المعيشية.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله الحوثية، العميد يحيى سريع، الأحد 9 من أغسطس، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ما سماه "تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا"، وتخضع المخا، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، لسيطرة القوات الموالية للحكومة اليمينة.
وفي السياق ذاته، أعلن الحوثيون استهداف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في منطقة جازان، جنوبي السعودية، بطائرة مسيرة.
ومن جهتها، أكدت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، إخماد حريق طال"إحدى المرافق التابعة لمصفاة أرامكو السعودية بجازان، بدون أي إصابات".
وكان الجيش اليمني قد أعلن، السبت 8 من أغسطس، تنفيذ هجمات استهدفت مواقع تابعة للحوثيين على عدة محاور، ردا على هجمات شنتها الجماعة، الخميس والجمعة، في محافظتي مأرب وحضرموت.
وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد/ ماجد النزيلي، إن الضربات استهدفت "القوات والقدرات" التابعة للحوثيين.
واتهم النزيلي الحوثيين بـ "الزج باليمن في صراعات إقليمية بأجندات ومخططات خارجية".
وكانت جماعة الحوثي، قد شنت هجمات متعددة، الخميس 6 من أغسطس، طالت معسكرات تابعة للجيش اليمني في مأرب وحضرموت. وتسببت الهجمات في مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا من القوات الحكومية، وفق مصادر حكومية رسمية.
وبرَّرَت الجماعة هجماتها برصد ما سمتها بـ "تحشيداتٍ عسكرية سعودية كبيرة كانت في مراحلها النهائية" لاستهداف مناطق سيطرة الجماعة.
واستخدمت الجماعة في هجماتها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
ويُمثل التصعيد الحالي امتدادا لتوتر متصاعد بدأ في 13 يوليو، عندما تعرض مدرج مطار صنعاء الدولي لضربة عسكرية لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.
واتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم، لكن وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية، أكدت أن قواتها هي التي استهدفت المدرج، مُضيفة أن الهدف كان منع طائرة إيرانية من دخول البلاد"في انتهاك للسيادة اليمنية".
ورد الحوثيون على استهداف مطار صنعاء بإطلاق صواريخ باتجاه السعودية، في أول هجمات تعلن الجماعة تنفيذها ضد المملكة منذ سنوات من التهدئة.
وهدد زعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، في 16 يوليو، باستهداف المنشآت النفطية والحيوية السعودية في حال تصاعد المواجهة، مضيفا أن المعادلة أصبحت "المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار".
وأعلن الحوثيون في 20 يوليو، فرض ما وصفوه بـ "حصار بحري" على السعودية.
وقالت الجماعة إنها ستستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية عبر البحر الأحمر وباب المندب. وتتهم الجماعة السعودية بفرض "حصار على اليمن منذ اثني عشر عاما".
في المقابل، تنفي السعودية حصار الموانئ اليمنية، مؤكدة أن التهديدات الحوثية للسفن السعودية ستواجه "بسرعة وحزم"، وأنها تُعد انتهاكا للقانون الدولي وأعمال "قرصنة بحرية".
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت الأسابيع الماضية استهداف ناقلتي نفط سعوديتين.
وتُهدد التطورات الأخيرة بإنهاء سنوات من الهدوء النسبي عاشها اليمن.
ففي الثاني من أبريل 2022، دخلت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة حيز التنفيذ، ونصت على وقف العمليات العسكرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده.
وأسهمت الهدنة في خفض كبير لمستويات القتال والهجمات المتبادلة. ومُددت الهدنة مرتين قبل أن تنتهي رسميا في أكتوبر 2022، دون التوافق على تمديد جديد.
ومع ذلك، لم تعد الحرب إلى مستوياتها السابقة، واستمرت حالة من التهدئة غير الرسمية على معظم الجبهات، بما فيها بين الحوثيين والسعودية.
وتعليقا على التطورات المتلاحقة، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن تتحول الاشتباكات الحالية إلى حرب مفتوحة متعددة الجبهات.
وشدَّدَ غروندبرغ على أن هذه التطورات المتصاعدة "تُهدد مكاسب هدنة 2022، التي انعكست على الهدوء النسبي الذي ساد اليمن في السنوات الأخيرة، وتُهدد بجرّ البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع".
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، والعودة إلى مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة.
ويأتي التصعيد العسكري الأخير في وقت يعيش فيه اليمن وضعا إنسانيا صعبا للغاية.
وتقدر الأمم المتحدة، في تقرير لها نُشر في مارس 2026، عن الوضع الإنساني في اليمن أن نحو"22.3 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية" خلال عام 2026، أي ما يقارب ثلثي سكان البلاد.
كما تؤكد تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة"يونيسف" أن "نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، أي 2.2 مليون طفل، إضافة إلى 1.3 مليون امرأة وفتاة حامل أو مرضع، يعانون سوء التغذية الحاد".
وتُثير احتمالات عودة الحرب مخاوف واسعة بين اليمنيين من تداعياتها على حياتهم وأوضاعهم المعيشية.

















