بقلوب يعتصرها الحزن، نودّع الأخ والصديق ورفيق السلاح، اللواء الدكتور إسماعيل الموشكي، أحد قيادات الجيش اليمني، ورجلًا عرفناه بدماثة أخلاقه، وحسن سيرته وسلوكه، وإخلاصه لوطنه ومؤسسته العسكرية.

لقد عرفتُ الفقيد عن قرب، فكان أخاً وصديقاً ورفيقًا عزيزًا، ترك في نفوس من عرفوه سيرة طيبة وذكرًا حسنًا لا تمحوه الأيام.

وبرحيله نستذكر حجم الثمن الباهظ الذي دفعه، ولا يزال يدفعه، أبناء وطننا اليمني جراء هذا الصراع العبثي الذي مزق الوطن، وشتت أبناءه، وأثقل كاهله بالجراح والفقد.

ويا لها من مأساة موجعة أن تصبح بلادنا تلفظ رجالها أحياءً إلى منافي الشتات، ثم تستقبلهم أمواتاً ليواروا الثرى في تراب الوطن الذي أحبوه وأخلصوا له.

رحم الله اللواء الدكتور إسماعيل الموشكي رحمة واسعة، وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وألهم أبناءه وأسرته ومحبيه ورفاقه الصبر والسلوان.

وداعًا أخي ورفيق دربي دكتور إسماعيل…ستبقى سيرتك الطيبة وذكراك العطرة حاضرة في قلوبنا.

إنا لله وإنا إليه راجعون.