عندما تتحدث الأمم المتحدة عن "جر اليمن إلى مواجهات إقليمية"، فإنها لا تطلق إنذاراً عابراً، بل ترسم ملامح المرحلة المقبلة التي يبدو أن جماعة الحوثي مصرة على خوضها، وكأنها تبحث عن مواجهة لا هوادة فيها مع قوى إقليمية أوسع، وليس مجرد حرب استنزاف في جبال الضالع وحريب ويافع ومأرب وصعدة.
ما نشهده اليوم في جبهات شبوة والضالع ويافع وتعز ومأرب ليس مجرد ردود فعل على عمليات تسلل أو مسيرات معادية؛ بل هو إعادة رسم لخريطة الصراع. فالحوثي، الذي يرى نفسه محاصَراً برياً، يبحث عن معادلات جديدة، ليس على الأرض فقط، بل في أعماق البحار. فبينما تحبط القوات الجنوبية بالضالع مسيرة فوق المساكن المأهولة بالمدنيين ، وتستهدف دفاعات شبوة آليات الحوثي في بيحان، يبقى السؤال الأعمق: هل هذه المعارك البرية مجرد غطاء لصراع أكبر يدور في البحر الأحمر وخليج عدن؟
الأمم المتحدة عبرت بوضوح عن قلقها البالغ، ليس من سقوط قتلى هنا أو هناك، بل من تحويل الممرات المائية الدولية إلى ساحة حرب. فالحوثي، بإعلانه منع سفن النفط السعودية ومن ثم استهداف سفن الشحن، لم يعد يخوض حرباً يمنية داخلية؛ بل انخرط في لعبة كسر عظام إقليمية قد تكون تكلفتها أكبر مما يتصور. فاستمرار التهديد لباب المندب ليس مجرد أزمة إنسانية إضافية، بل هو خط أحمر قد يوحد المجتمع الدولي في مواجهته، وهو ما قد يغير المعادلة العسكرية بالكامل.
في المقابل، تكتفي بيانات القوات الحكومية بسرد عملياتها العسكرية كرد فعل، وكأنها تنتظر أن يرسم الآخر مستقبل هذه الحرب. لكن السؤال الذي يطرحه المحللون اليوم: هل الصمت النسبي للتحالف تجاه هذه الاستفزازات البحرية الأخيرة هو هدوء ما قبل عاصفة، أم أنه عجز عن فرض معادلة ردع جديدة؟ الأيام القادمة، مع تصاعد الغارات الجوية والمواجهات البرية، لن تحدد فقط مصير جبهات الضالع وشبوة ويافع وتعز ومأرب، بل ستحدد ما إذا كانت اليمن ستبقى في بوتقة حربها الأهلية، أم ستتحول إلى ساحة اشتعال إقليمي تدفع فاتورته شعوب المنطقة بأكملها.
ما نشهده اليوم في جبهات شبوة والضالع ويافع وتعز ومأرب ليس مجرد ردود فعل على عمليات تسلل أو مسيرات معادية؛ بل هو إعادة رسم لخريطة الصراع. فالحوثي، الذي يرى نفسه محاصَراً برياً، يبحث عن معادلات جديدة، ليس على الأرض فقط، بل في أعماق البحار. فبينما تحبط القوات الجنوبية بالضالع مسيرة فوق المساكن المأهولة بالمدنيين ، وتستهدف دفاعات شبوة آليات الحوثي في بيحان، يبقى السؤال الأعمق: هل هذه المعارك البرية مجرد غطاء لصراع أكبر يدور في البحر الأحمر وخليج عدن؟
الأمم المتحدة عبرت بوضوح عن قلقها البالغ، ليس من سقوط قتلى هنا أو هناك، بل من تحويل الممرات المائية الدولية إلى ساحة حرب. فالحوثي، بإعلانه منع سفن النفط السعودية ومن ثم استهداف سفن الشحن، لم يعد يخوض حرباً يمنية داخلية؛ بل انخرط في لعبة كسر عظام إقليمية قد تكون تكلفتها أكبر مما يتصور. فاستمرار التهديد لباب المندب ليس مجرد أزمة إنسانية إضافية، بل هو خط أحمر قد يوحد المجتمع الدولي في مواجهته، وهو ما قد يغير المعادلة العسكرية بالكامل.
في المقابل، تكتفي بيانات القوات الحكومية بسرد عملياتها العسكرية كرد فعل، وكأنها تنتظر أن يرسم الآخر مستقبل هذه الحرب. لكن السؤال الذي يطرحه المحللون اليوم: هل الصمت النسبي للتحالف تجاه هذه الاستفزازات البحرية الأخيرة هو هدوء ما قبل عاصفة، أم أنه عجز عن فرض معادلة ردع جديدة؟ الأيام القادمة، مع تصاعد الغارات الجوية والمواجهات البرية، لن تحدد فقط مصير جبهات الضالع وشبوة ويافع وتعز ومأرب، بل ستحدد ما إذا كانت اليمن ستبقى في بوتقة حربها الأهلية، أم ستتحول إلى ساحة اشتعال إقليمي تدفع فاتورته شعوب المنطقة بأكملها.













