> «الأيام» غرفة الأخبار:

​طالبت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان لها نشرته يوم أمس، بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الانتهاكات التي قالت إن د. علي أحمد المضواحي تعرض لها خلال فترة احتجازه لدى جماعة الحوثيين، محذرة من توظيف القضاء لإضفاء غطاء قانوني على الاحتجاز التعسفي أو أي اعترافات يُشتبه في انتزاعها تحت التعذيب والإكراه.

وقالت المنظمة إن إحالة المضواحي إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم على احتجازه، تثير مخاوف جدية بشأن مدى سلامة الإجراءات القانونية المتخذة بحقه، لا سيما في ظل إفادته بتعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب والضغوط النفسية، وإجباره على الإدلاء باعترافات أثناء فترة احتجازه.

وشددت المنظمة على ضرورة إجراء تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة قبل الاستناد إلى أي أقوال أو اعترافات منسوبة إلى المضواحي، محذرة من أن تتحول الإجراءات القضائية إلى وسيلة لتغطية آثار الاحتجاز التعسفي أو الانتهاكات التي قد تكون وقعت خلاله.

كما أعربت عن قلقها من أن يكون احتجاز المضواحي مرتبطًا بموقفه المهني المؤيد لاستمرار برامج تحصين الأطفال، مؤكدة أن التعبير عن رأي مهني أو الدفاع عن برامج التطعيم والصحة العامة لا ينبغي أن يشكل مبررًا للملاحقة أو العقاب.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب الآليات الدولية المعنية، إلى تكثيف جهودها للضغط من أجل الإفراج عن المضواحي وجميع العاملين في المجال الإنساني والمدنيين المحتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين.

وكانت قوات تابعة لجهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثيين قد اختطفت المضواحي في 8 يونيو 2024، عقب اقتحام مكتبه في صنعاء، ضمن حملة اعتقالات طالت موظفين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، إلى جانب عاملين في المجتمع المدني والقطاعات الإنسانية.