> «الأيام» غرفة الأخبار:
أكد وزير حقوق الإنسان اليمني، مشدل محمد عمر، أن ملف الاختفاء القسري في اليمن يُعد من أكثر ملفات حقوق الإنسان تعقيدًا، مشيرًا إلى أن الوزارة لا تستطيع اختزاله في رقم نهائي، في ظل صعوبة حصر جميع الحالات وتعدد أطراف النزاع وتباين مناطق السيطرة.
وقال الوزير، في حديث صحفي له، إن الحالات التي تصل إلى الجهات الرسمية لا تمثل بالضرورة الحجم الكامل لظاهرة الاختفاء القسري، لافتًا إلى أن بعض الأسر تحجم عن الإبلاغ خوفًا من التهديد أو الانتقام، وهو ما يظهر بصورة أكبر في حالات النساء.
وأوضح أن الوزارة تعمل على جمع المعلومات من مصادر متعددة، عبر مكاتبها في المحافظات والراصدين والتواصل مع أسر المختفين، وبالتنسيق مع الجهات الوطنية ذات العلاقة، بهدف الوصول إلى بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها في معرفة مصير المختفين ومتابعة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشار مشدل إلى أن المعلومات والوقائع التي وثقتها الوزارة تشير إلى مسؤولية جماعة الحوثي عن جانب واسع من حالات الاختطاف والاحتجاز والإخفاء القسري، مبينًا أن هذه الممارسات ارتبطت بعدد من أجهزتها الأمنية والاستخباراتية والجهات التي تتولى التحقيق والاحتجاز.
وأكد في الوقت ذاته أن الوزارة تميز بين توثيق الواقعة ونسبتها استنادًا إلى المعلومات المتاحة، وبين إثبات المسؤولية الجنائية التي تقع ضمن اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
وبيّن الوزير أن الوزارة تتابع العديد من حالات الاختفاء، وتعمل على تشبيك المعلومات المتوفرة لديها مع اللجنة الوطنية للتحقيق ووزارة الداخلية ومكاتب الوزارة في المحافظات والراصدين، مؤكدًا أن عدم السيطرة الحكومية على بعض المناطق لا يعني غياب مسؤولية الحكومة عن متابعة مواطنيها والترافع عن حقوقهم.
وقال إن الحكومة تستخدم القنوات الوطنية والدولية المتاحة لمتابعة هذه الملفات، بما في ذلك التواصل عبر المسار الأممي، وبالتنسيق مع مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإثارة حالات الاختفاء والاحتجاز في المحافل المختصة، والمطالبة بالكشف عن مصير المختفين والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا.
وأشار إلى وجود لجنة حكومية معنية بمفاوضات تبادل المحتجزين والمختطفين، تبذل جهودًا مستمرة للوصول إلى عمليات تبادل تضمن الإفراج عن المختطفين والمحتجزين، وخاصة المدنيين.











