> «الأيام»اندبندنت عربية:
أكد متخصصون في الشأن النفطي لـ"اندبندنت عربية"، أن السوق انتقلت من تسعير خطر الإغلاق الكامل لمضيق هرمز إلى تسعير قدرة منظومة الطاقة على العمل في ظل اضطراب ممتد
تبدو أسواق النفط العالمية وكأنها تراهن على انفراجة سياسية للحرب الإيرانية - الأميركية أسرع من عودة الإمدادات إلى طبيعتها، بعدما تراجعت علاوة الأخطار من المستويات التي بلغتها خلال المراحل الأولى من الحرب.
لكن هذا الهدوء السعري لا يعني أن سوق الطاقة استعادت توازنها، إذ لا يزال مضيق هرمز يعمل من دون مستوياته الطبيعية، وتبقى أجزاء من الإنتاج الخليجي خارج السوق، في وقت تتعافى فيه التدفقات تدرجاً، بينما تواجه المصافي وأسواق المنتجات النفطية ضغوطاً لا تعكسها حركة أسعار الخام بالكامل.
وتضع هذه المفارقة السوق أمام سؤال يتجاوز الاتجاه السعري لخام "برنت": هل تقلل الأسعار حالياً من احتمال تحول الحرب إلى صراع طويل يمتد لأشهر أو أعوام، وما الأخطار التي لم تسعّرها بالكامل بعد في الشحن والتأمين والتكرير واستنزاف المخزونات؟
ويعكس هذا التقلب أن السوق لا تزال شديدة الحساسية لأي إشارة سياسية يمكن أن تفتح الطريق أمام استعادة حركة الملاحة، فيما يظل مضيق هرمز ممراً يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية في الظروف الطبيعية.
وتشير أحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن المخزونات العالمية المرصودة تراجعت 69 مليون برميل خلال يوليو (تموز) الماضي، ليصل السحب التراكمي منذ بداية الحرب إلى نحو 410 ملايين برميل.
وفي الوقت نفسه، ظل إنتاج الخليج أقل بصورة كبيرة من مستوياته السابقة للأزمة، مما يعني أن جزءاً من التوازن الحالي للسوق يعتمد على المخزونات وقدرة المنتجين والمستهلكين على إعادة توجيه التدفقات.
ولا يقتصر الضغط على الخام، إذ بقيت طاقة التكرير العالمية تحت ضغط واضح، بينما تراجعت تجارة المنتجات النفطية المنقولة بحراً، في وقت ارتفعت فيه هوامش بعض المنتجات، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات والبنزين.
ويكشف ذلك أن الصدمة لا تتعلق وحسب بعدد البراميل التي فقدتها السوق، وإنما أيضاً بقدرتها على نقل الخام وتكريره وتحويله إلى منتجات تصل إلى المستهلك في الوقت المناسب.
ويعتقدون أن المخزونات الاستراتيجية والتجارية وخطوط الأنابيب والمسارات البديلة منحت السوق هامشاً لامتصاص جزء من الاضطراب، لكنها لا تستطيع تعويض التدفقات المعتادة عبر هرمز بالكامل، خصوصاً إذا امتدت الأزمة إلى الشحن والتكرير أو تزامنت مع اضطرابات في ممرات بديلة.
وبحسب هذه القراءة، فإن الخطر قد ينتقل تدرجاً من نقص الخام إلى نقص المنتجات النفطية، لأن تعطل النقل والتكرير يمكن أن يرفع كلفة الديزل ووقود الطائرات والبنزين حتى في حال عدم تسجيل نقص مماثل في كميات الخام، مما يجعل استمرار الحرب لأشهر اختباراً لقدرة السوق على إبقاء علاوة الأخطار ضمن نطاق موقت.
وأشار الحرمي إلى أن عودة الأسعار إلى مستويات أكثر استقراراً ستظل مرتبطة بانتظام التدفقات عبر هرمز واتجاه الطلب الآسيوي، خصوصاً من الصين والهند، مؤكداً أن الاتفاقات السياسية لا تكفي وحدها لعودة السوق إلى طبيعتها ما لم تتحول إلى استقرار ملاحي مستدام.
وأوضح أن قدرة الأسواق على التكيف باتت مرتبطة بتطوير خطوط الأنابيب والموانئ والمسارات البديلة لتقليل الاعتماد على المضيق مستقبلاً، لكن هذه البدائل تخفف أثر الصدمة ولا تلغي كلفة النقل الإضافية ولا تعوض الطاقة المفقودة فوراً.
تبدو أسواق النفط العالمية وكأنها تراهن على انفراجة سياسية للحرب الإيرانية - الأميركية أسرع من عودة الإمدادات إلى طبيعتها، بعدما تراجعت علاوة الأخطار من المستويات التي بلغتها خلال المراحل الأولى من الحرب.
لكن هذا الهدوء السعري لا يعني أن سوق الطاقة استعادت توازنها، إذ لا يزال مضيق هرمز يعمل من دون مستوياته الطبيعية، وتبقى أجزاء من الإنتاج الخليجي خارج السوق، في وقت تتعافى فيه التدفقات تدرجاً، بينما تواجه المصافي وأسواق المنتجات النفطية ضغوطاً لا تعكسها حركة أسعار الخام بالكامل.
وتضع هذه المفارقة السوق أمام سؤال يتجاوز الاتجاه السعري لخام "برنت": هل تقلل الأسعار حالياً من احتمال تحول الحرب إلى صراع طويل يمتد لأشهر أو أعوام، وما الأخطار التي لم تسعّرها بالكامل بعد في الشحن والتأمين والتكرير واستنزاف المخزونات؟
- الفجوة بين السعر والإمدادات
ويعكس هذا التقلب أن السوق لا تزال شديدة الحساسية لأي إشارة سياسية يمكن أن تفتح الطريق أمام استعادة حركة الملاحة، فيما يظل مضيق هرمز ممراً يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية في الظروف الطبيعية.
وتشير أحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن المخزونات العالمية المرصودة تراجعت 69 مليون برميل خلال يوليو (تموز) الماضي، ليصل السحب التراكمي منذ بداية الحرب إلى نحو 410 ملايين برميل.
وفي الوقت نفسه، ظل إنتاج الخليج أقل بصورة كبيرة من مستوياته السابقة للأزمة، مما يعني أن جزءاً من التوازن الحالي للسوق يعتمد على المخزونات وقدرة المنتجين والمستهلكين على إعادة توجيه التدفقات.
ولا يقتصر الضغط على الخام، إذ بقيت طاقة التكرير العالمية تحت ضغط واضح، بينما تراجعت تجارة المنتجات النفطية المنقولة بحراً، في وقت ارتفعت فيه هوامش بعض المنتجات، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات والبنزين.
ويكشف ذلك أن الصدمة لا تتعلق وحسب بعدد البراميل التي فقدتها السوق، وإنما أيضاً بقدرتها على نقل الخام وتكريره وتحويله إلى منتجات تصل إلى المستهلك في الوقت المناسب.
- تسعير الاضطراب الممتد
ويعتقدون أن المخزونات الاستراتيجية والتجارية وخطوط الأنابيب والمسارات البديلة منحت السوق هامشاً لامتصاص جزء من الاضطراب، لكنها لا تستطيع تعويض التدفقات المعتادة عبر هرمز بالكامل، خصوصاً إذا امتدت الأزمة إلى الشحن والتكرير أو تزامنت مع اضطرابات في ممرات بديلة.
وبحسب هذه القراءة، فإن الخطر قد ينتقل تدرجاً من نقص الخام إلى نقص المنتجات النفطية، لأن تعطل النقل والتكرير يمكن أن يرفع كلفة الديزل ووقود الطائرات والبنزين حتى في حال عدم تسجيل نقص مماثل في كميات الخام، مما يجعل استمرار الحرب لأشهر اختباراً لقدرة السوق على إبقاء علاوة الأخطار ضمن نطاق موقت.
- استقرار ملاحي
وأشار الحرمي إلى أن عودة الأسعار إلى مستويات أكثر استقراراً ستظل مرتبطة بانتظام التدفقات عبر هرمز واتجاه الطلب الآسيوي، خصوصاً من الصين والهند، مؤكداً أن الاتفاقات السياسية لا تكفي وحدها لعودة السوق إلى طبيعتها ما لم تتحول إلى استقرار ملاحي مستدام.
- خريطة الإمدادات
وأوضح أن قدرة الأسواق على التكيف باتت مرتبطة بتطوير خطوط الأنابيب والموانئ والمسارات البديلة لتقليل الاعتماد على المضيق مستقبلاً، لكن هذه البدائل تخفف أثر الصدمة ولا تلغي كلفة النقل الإضافية ولا تعوض الطاقة المفقودة فوراً.















