> «الأيام» عرفة الأخبار:

​أكد وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول، أن اعتداءات الحوثي على الموانئ والبنية الاقتصادية في اليمن تشكل تهديداً خطيراً لا يقتصر على الداخل اليمني فحسب، بل يطال أمن المنطقة العربية وسلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بمضيق باب المندب.

وأشار في حوار مع "العين الإخبارية" إلى أن تقديرات الخسائر الاقتصادية جراء الحرب والاعتداءات الأخيرة قد تجاوزت 150 مليار دولار في ظل تصاعد مستمر.

وكشف الأشول عن تداعيات اعتداءات مليشيات الحوثي على الموانئ والبنية الاقتصادية، وإضرارها بالصادرات والواردات وتكاليف الشحن والتأمين، كما كشف عن تحركات يمنية لفتح منافذ بديلة والحفاظ على حركة التجارة، وتحدث عن الدعم العربي للاقتصاد اليمني وخطط إعادة الإعمار المرتبطة بتوقف الحرب.

وقيما يلي نص الحوار:

*كيف تقيَمون اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة؟

نشارك الخميس في اجتماع الدورة الخاصة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، وهو أول اجتماع للمجلس بعد تعيين الأمين العام الجديد للجامعة العربية، وبرئاسة السعودية.

وقد شهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات والموضوعات المهمة، وحظيت مختلف القضايا باهتمام كبير من الوفود المشاركة، مع الوقوف على كل بند من بنود جدول الأعمال، بما يعزز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هذه المرحلة المهمة.

وكان هناك تأكيد من مختلف الوفود على أهمية التضامن العربي مع الدول التي تتعرض للاعتداءات الغادرة التي تنفذها إيران ووكلاءها، وكذلك دعمها على المستوى الاقتصادي.

*وماذا طرحت اليمن خلال الاجتماع بشأن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها؟
الجمهورية اليمنية تقدمت بطلب لإدانة ما تتعرض له من اعتداءات من جانب الانقلاب الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، ومن المقرر أن تكون هناك إدانة لهذا الأمر من جانب الجامعة العربية خلال الأيام المقبلة.

كما طرحنا أهمية دعم الاقتصاد اليمني الذي يعاني تداعيات الحرب، وهناك تعاون كبير من مختلف الدول العربية في هذا الملف، بما في ذلك دعم إنشاء المعهد الصناعي التابع لوزارة الصناعة، إلى جانب دعم الاقتصاد اليمني بصورة عامة.

*إلى أي مدى أثرت الهجمات الأخيرة على الموانئ اليمنية في الاقتصاد وسلاسل الإمداد؟
ما يجري من اعتداءات وضربات متتالية، ومنها ما تعرض له ميناء المخا، لا يستهدف اليمن وحده، وإنما يطال المنطقة العربية بأكملها، خاصة أن الهدف هو الوصول إلى باب المندب والتأثير في سلاسل الإمداد.

هذه الاعتداءات انعكست على حركة التجارة والصادرات والواردات، كما أثرت في المنتجات الزراعية اليمنية، ورفعت تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن اليمني من خلال ارتفاع الأسعار.

*هل تمتلك الحكومة اليمنية خططًا بديلة للتعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد؟
بالطبع، هناك خطط بديلة، كما توجد منافذ أخرى يمكن من خلالها استمرار حركة الإمداد والتجارة، لكن استمرار الحرب له تأثير كبير على الصادرات، وكذلك على سلاسل الإمداد والاستيراد.

ونحن في الجمهورية اليمنية نعاني أضعاف ما عانت منه الكثير من الدول، لكننا نعمل على إيجاد البدائل والحفاظ على حركة التجارة قدر الإمكان.

*كم تقدرون حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها اليمن جراء الحرب والاعتداءات الأخيرة؟
من الصعب في الوقت الحالي إعطاء رقم نهائي أو دقيق لحجم الخسائر، خصوصًا أنها تتزايد بصورة مستمرة. وخلال هذا الشهر تعرضت اليمن للكثير من الضربات، وقد تتجاوز الخسائر 150 مليار دولار، وفق التقديرات المطروحة.

*وماذا عن جهود الدول العربية في دعم إعادة إعمار اليمن؟
هناك تعاون حقيقي من مختلف الدول العربية في ملف إعادة الإعمار، لكن هذا الأمر يرتبط بشكل أساسي بتوقف الحرب، لأن الحرب ما زالت مستمرة حتى الآن.

فعلى سبيل المثال، مدينة المخا، وهي مدينة مسالمة ومعروفة بمدينة القهوة العربية والأسماك، تعرض ميناؤها خلال الأسبوعين الماضيين لضربات أدت إلى شلل حركة الميناء وتضرر عدد من المنشآت.

ولذلك، عندما نتحدث عن إعادة الإعمار، فإننا نتحدث عن مرحلة تبدأ بعد توقف الحرب، حتى يمكن تنفيذ عملية إعمار حقيقية ومستدامة وإعادة تأهيل ما دمرته الحرب.