> الحوطة «الأيام» خاص:

قالت الهيئة العامة لحماية البيئة لحج في بلاغ صحفي، إن الفرق المختصة في منطقة خور عميرة تمكنت من إنقاذ وعلاج وإعادة إطلاق سلحفاة بحرية من نوع "السلحفاة الخضراء" صغيرة الحجم إلى موئلها الطبيعي في إطار الجهود المستمرة لحماية الحياة البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي. 

وقال البلاغ الصحفي إن: السلحفاة الخضراء عُثر عليها مصابة من قبل عدد من أطفال المنطقة وتم تسليمها إلى الأخ فتحي سويد مدير محمية خور عميرة البحرية، وتم نقلها فورًا إلى المركز الصحي بخور عميرة حيث خضعت لعناية طبية متخصصة ومتابعة دقيقة على مدى ثلاثة أيام. ولضمان تعافيها واستعادة نشاطها، تم وضعها في حوض مائي مجهز يحتوي على أسماك صغيرة، لمساعدتها على التكيف واستشعار ملاءمة البيئة المحيطة.

وبعد اكتسابها القوة اللازمة وتحسن حالتها الصحية، جرى إعادة إطلاق السلحفاة من قبل مدير المحمية ومجموعة من الأطفال في موقع بحري مناسب يتميز بوفرة الطحالب والكائنات البحرية، ويُعد من مناطق التغذية الطبيعية المعروفة للسلاحف في الساحل.

وقال مدير عام فرع الهيئة العامة لحماية البيئة لحج المهندس فتحي الصعو، أن السلاحف البحرية تمثل عنصرًا حيويًا في الحفاظ على التوازن البيئي البحري، وتؤدي دورًا محوريًا كـ "مهندسين بيئيين" من خلال تنظيم نمو أعشاب البحر والطحالب، الأمر الذي يسهم في حماية الشُّعب المرجانية وتوفير بيئات حضانة مناسبة للعديد من الأسماك والكائنات البحرية الأخرى.

وأوضح الصعو أن حماية هذه الكائنات من التهديدات والإصابات ينعكس إيجاباً على المخزون السمكي وسلامة النظام البيئي الساحلي ككل، مشيدًا بمستوى الوعي المجتمعي الذي أظهره أطفال المنطقة والمواطنون بمبادرتهم لإنقاذ السلحفاة وتسليمها للجهات المختصة.

وعبر المهندس الصعو في ختام تصريحه شكره للأخ فتحي سويد مدير محمية خور عميرة البحرية، وكافة العاملين في المحمية على جهودهم المتميزة في متابعة حالة السلحفاة والإشراف على عملية إعادة إطلاقها، مؤكدًا استمرار الهيئة في حماية المحميات الطبيعية ورعاية الأحياء البحرية المهددة.