> عدن «الأيام» خاص:
- في الاجتماع التشاوري لتحديد الأولويات التشريعية بمشاركة مركز اليمن
اللقاء تم تنظيمه بالتنسيق بين وزارة الشؤون القانونية والمركز الدولي للعدل للعدالة الانتقالية، وشاركت فيه ممثلة مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان عبر التواصل الإلكتروني وألقت كلمة هامة عن موضوع اللقاء.
بدايه البرنامج كان بكلمة القاضية اشراق مقطري والتي تناولت فيها بشكل مختصر أهمية هذا اللقاء التشاوري وأهمية القضايا المراد المشاركة في بحثها وطرح الأفكار والآراء والمقترحات حولها ذات العلاقة بالمبادئ الحاكمة والمعايير الأساسية التي يجب مراعاتها والأخذ بها عند مراجعة التشريعات.. وما هي القضايا التي تحتاج إلى إصلاح مؤسسي أو تحتاج إلى معالجة دستورية تستدعي من وزارة الشؤون القانونية التركيز حولها والعمل عليها من منظور حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
كانت المناقشات مهمة وبرزت أهميتها في كون المشاركات والمشاركين فيها ذوي علاقة وخبرة متميزة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل، وكذا في مجال العدالة الانتقالية وما تمثل من حلقة رئيسية ترتبط بمعالجة أبرز وأخطر الملفات الحاملة لانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن خلال السنوات الماضية وما زالت تتواصل اليوم في ظل استمرار الأزمة والحرب والصراعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وشاركت ممثل مركز اليمن لدراسة حقوق الإنسان مع عدد من الزميلات والزملاء المشاركات والمشاركين ضمن هذا اللقاء، وضمن مجموعة العمل للإسهام في وضع اجابات محاور هذا الاجتماع التشاوري والتي كانت كالتالي:
- بخصوص المبادئ الحاكمة أو المعايير الأساسية التي يجب مراعاتها والأخذ بها عند مراجعة التشريعات رأينا أنه لابد من التالي:
- احترام وحماية حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.
- قراءة لواقع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تمت وتراكمت في هذا المجال.
- عند مراجعة التشريعات يجب التأكد من مدى الالتزام واحترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل وما تعرضت له هذه الفئات من انتهاكات في السنوات والمراحل التاريخية الماضية بصور مختلفة، وأسباب مختلفة.
- أما ما يتعلق بالسؤال الثاني الخاص بالقضايا التي تحتاج إلى إصلاح مؤسسي أو تحتاج إلى معالجة دستورية فقد رأينا أن نضع التالي:
- مراجعة التشريعات والقوانين واستيعاب التطورات التي شاهدها المجتمع اليمني والتطورات العالمية.
- يمكن إخضاع مشروع الدستور الذي تم وضعه ضمن مخرجات الحوار الوطني عام 2014 للنقاش العام كمقدمة لوضع دستور جديد لليمن يتم فيه أيضا استيعاب التطورات التي شهدتها اليمن منذ عام 2015 حتى اليوم.
- مراجعة التشريعات والقوانين مع أهمية استيعاب كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها اليمن وخاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان.. وبما يضمن سبل حماية حقوق الإنسان بمفهومها الشامل ويضمن أيضا محاسبة ومحاكمة كل من مارس ويمارس هذه الانتهاكات وبما يضمن عدم تكرارها.
- التأكيد على أهمية استقلالية القضاء ونزاهته لضمان تحقيق العدالة وحماية الكرامة الإنسانية والحد من استمرار الانتهاكات.. وهنا لابد من التاكيد على أن العدالة الانتقالية هو تعبير عام يحمل في مضمونه مهمات وأهداف إنسانية أبرزها الوقوف أمام انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف مجالات الحياة.. ومنها تلك التي تسببت في إعاقة مسار الحياة الإنسانية والتطور الحياتي والمجتمعي لليمن.
- وأبرز ما ترتكز عليه العدالة الانتقالية هي الحاجة إلى إجبار الضرر ومحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، وحل المؤسسات التي كانت سببًا في الانتهاكات او إعادة مراجعة أوضاعها ومهامها، بما يضمن عدم تكرار هذه الانتهاكات.
وهنا تبرز الحاجة والضرورة إلى وضع مشروع قانون خاص بالعدالة الانتقالية يطرح للنقاش العام بحيث يتم الخروج بقانون شامل ومتكامل للعدالة الانتقالية ويستوعب نتائج تحضيرية واسعه وعمل ميداني يشمل جميع المعلومات وتحديد الانتهاكات وطبيعتها ومرتكبيها ويستهدف كل صور ووقائع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في اليمن خلال السنوات المشمولة بتطبيق العدالة الانتقالية، ولعله من الأهميه الإشارة إلى أهمية استيعاب هذا القانون لخصوصيات اليمن وخصوصيات المحافظات والمناطق ومكونات المجتمع اليمني.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن تحقيق العدالة الانتقالية تستدعي إبعاد كل من تورطوا في الانتهاكات والأضرار التي شهدتها اليمن في مراحلها المختلفة وبالذات من ما زالوا داخل السلطة والنفوذ لضمان عدم تاثيرهم في تحقيق العداله الانتقالية.. بالفعل نحن في حاجة إلى قانون خاص بالعدالة الانتقالية يستوعب كل ما له علاقة بمصفوفة وشروط نجاح العدالة الانتقالية باستيعاب التجارب العالمية الناجحة التي يراع فيها خصوصية اليمن والمجتمع اليمني ومكوناته.
وهنا نود الإشارة إلى أهمية الاستعانة بما ورد في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ذات العلاقة بالعدالة الانتقالية والاستفادة منها كاستخلاصات مهمة استوعبت قراءة لطبيعة الانتهاكات التي حصلت في اليمن عبر الحلقات التاريخية الماضية.
وفي الختام، تقدمت ممثلة مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان بجزيل التحايا والتقدير للزميل العزيز غازي السامعي الناشط الحقوقي والباحث في مجال العدالة الانتقالية الذي تولى تيسير وإدارة هذا الاجتماع.















