> >«الأيام» غرفة الأخبار:

  • قنيات عسكرية متطورة تغير معادلة القوة في الجبهات
  • الحرب اليمنية تعدت نطاقها المحلي إلى مواجهة إقليمية
 تشهد اليمن جولة جديدة من الحرب مع الحوثي أتسمت بمتغيرات هامة عن سابقاتها من جولات الحرب الممتدة على أكثر من عشر سنوات.

وبحسب تقرير نشرته "المجلة" اللندنية أمس، فأن المعركة الراهنة تمتاز بعشر نقاط هامة وهي:

1 - مركزية القرار الحكومي وإعادة ترتيب مجلس القيادة والقوات، في وحدة القرار وتعزيز التنسيق بين الجبهات.

2 - مشاركة أوسع للقوات ضد الحوثيين. لم تتأخر التعزيزات الحكومية فقد وصلت قوات من "ألوية العمالقة" الجنوبية وقوات "درع الوطن" إلى جبهتي تعز الغربية والساحل الغربي، في الحديدة والمخا، بناءً على توجيهات رئاسية مباشرة للرد على تصعيد حوثي واسع، بالتزامن مع مشاركة الجيش و"المقاومة الوطنية" والقوات المشتركة، ما منح الحكومة ثقلًا عسكريًا أكبر على جبهات عدة.

3 - انتقال الحكومة من الدفاع إلى الهجوم المضاد. بدأ الحوثيون الجولة الأخيرة بالهجوم، لكن القوات الحكومية استعادت المبادرة وفتحت محاور متزامنة في البيضاء والجوف وتعز والحديدة، ما أجبر الجماعة على توزيع قواتها واحتياطاتها.

4 - تقدم ميداني في أربع محافظات وسط استمرار الاشتباكات في بعض الجبهات. أعلنت الحكومة السيطرة على مواقع في الناصفة والمرتفعات المطلة على مديرية الزاهر في البيضاء، والتقدم باتجاه مدينة الحزم في الجوف، والسيطرة على نقيل وجبل الكورة غرب تعز. وفي الحديدة، استكملت السيطرة على المناطق الريفية المتبقية في مديرية حيس وبدأت الضغط باتجاه الجراحي.

5 - المعسكر الحكومي نظم قواته وبنى قدراته الجوية. تصعيد استخدام الطيران. وسّعت الحكومة استخدام الطائرات الحربية لضرب مواقع الحوثيين ومنصاتهم وتعزيزاتهم.

6 - مسيرات جديدة. إلى جانب مسيّرات للاستطلاع وتصحيح النيران وإلقاء الذخائر، ظهور معادلة "الدرونز" (المسيرات) لقوات الحكومة ضد ميليشيات الحوثي في مناطق عدة ومن فصائل حكومية مختلفة.

وعدًا أنها رفعت معنويات اليمنيين وتقلق الموالين للحوثي، فقد أحدثت فارقًا عسكريًا من الجو على الأرض. المعسكر الحكومي استثمر الفترة الأخيرة في إعادة تنظيم قواته وبناء قدرات جوية ومسيّرة جديدة.

7 - هجوم حوثي يستهدف باب المندب. شن الحوثيون هجومهم في غرب تعز وجنوب الحديدة، سعيًا إلى السيطرة على مرتفعات تشرف على طريق تعز–المخا والساحل الغربي. وكان نجاحهم سيهدد الملاحة والاقتراب من مضيق باب المندب.

8 - ضغوط اقتصادية داخل مناطق الحوثيين. تعاني مناطق الجماعة نقص السيولة وتأخر الرواتب وتراجع الخدمات واتساع الجبايات، ما يزيد الاحتقان الشعبي ويضغط على قدرتها على تمويل حرب طويلة.

9 - تراجع وكلاء إيران وخنقها اقتصاديا وارتفاع قيمة الحوثيين لديها. فقدت طهران النظام السوري، وتراجعت قوة "حزب الله"، وتعرض ميليشياتها في العراق لضغوط. وجعل ذلك الحوثيين إحدى أهم وكلاء إيران.

10 - تحول المعركة إلى مواجهة إقليمية حول الطاقة والممرات البحرية. أدى تعطل الملاحة في هرمز إلى رفع أهمية باب المندب. لذلك لم يعد الهجوم الحوثي نزاعًا يمنيًا فقط. وتعزز هذه التطورات التقارب الدولي على حماية باب المندب.