> حاوره / يوسف باسنبل

  • ​الكابتن عبدالباري التميمي مدرب نادي دوعن لـ «الأيام» :
 يعتبر الكابتن عبدالباري عوض التميمي أحد الأسماء التدريبية المعروفة على مستوى محافظة عدن وخارجها، بعد أن كان لاعبًا لنادي الميناء ومدربًا للنادي في فترات لاحقة والإشراف على تدريب الفئات العمرية في نادي التلال، مؤخرًا خاض الكابتن عبدالباري عوض التميمي فترة تدريبية قصيرة مع نادي دوعن لقيادة النادي في تصفيات أندية الدرجة الثالثة بساحل حضرموت خلفًا للمدرب شهيم النوبي.. صحيفة  "الأيام" استضافته في هذا الحوار.
  • • بداية نرحب بك ضيفًا على صحيفة «الأيام» ونحب أن نستضيفك معنا في حوار خاص..
سعيد جدًا أن أكون ضيفًا على صحيفة  "الأيام" التي لها محبة خاصة عندي وشكرا لهم على هذه الاستضافة.
  • • دعنا نبدأ معك بلمحة عن تاريخك الرياضي والأندية التي قمت بتدريبها ؟
كنتُ لاعبا في نادي الميناء عدن و دافعت عن ألوانه خلال الفترة من  1979 – 1989م وفي الدوري التصنيفي كنت إداريًا للفريق عام 1990 وعام 1992 عملت سكرتير بلجنة المسابقات في فرع الاتحاد اليمني لكرة القدم بعدن قبل أن أتجه إلى التدريب في نادي الميناء عام  1993 على فترات متقطعة بحكم العمل الوظيفي وأشرفت على تدريب مختلف الفئات العمرية في نادي الميناء وكانت لي تجربة مميزة مع نادي التلال، إذ توليت تدريب فئة الناشئين خلال أعوام 2008 و2009 و  2010 حتى عام 2014 وعدت لقيادة فريق الشباب في عام 2024 إلى جانب عملي مشرفًا فنيًا لفئة الناشئين، وتدريب منتخب المهرة للناشئين في الدورة الأولمبية التي نظمتها وزارة الشباب وتدريب نادي خيبل بمحافظة المهرة.
  • • كيف قبلت تدريب نادي دوعن في فترة صعبة ووقت قصير قبل المباراة الحاسمة أمام شباب روكب؟
قبلت تدريب نادي دوعن بحكم علاقتي الأخوية والمتميزة مع الكابتن شهيم النوبي الذي رشحني للعمل مدرب لنادي دوعن عوضا عنه نتيجة ارتباطه مع منتخب الشباب مساعد مدرب، فقلت اتفق مع نادي دوعن وشعرت برغبة رئيس النادي الأخ محمد باصيور بعد تواصله ونبرته التي لمست فيها الرغبة في التعاقد معي رغم ضيق الوقت وإكمال المشوار واستلمت الفريق في مرحلة مباريات ووضعتنا القرعة في الدور الثاني من تصفيات الدرجة الثالثة لأندية ساحل حضرموت مع ناديي شباب روكب وشباب ميفع وحضرت مباراة الناديين وعملت ملاحظات وخرجت بانطباع أنه ستكون لنا حظوظًا في التأهل وحاولت أحفز اللاعبين والضغط في التمارين وطرق اللعب، لكن لم يحالفنا التوفيق رغم تقدمنا بهدف على شباب روكب في أول ربع ساعة وسجلوا علينا التعادل بهدف عكسي والهدف الثاني في مرمانا من خطأ نتيجة سوء تقدير من الحارس وأبارك لنادي شباب روكب تأهله لمرحلة تجمعات أبطال المحافظات.
  • • كيف وجدت نادي دوعن حال استلامه ؟
نادي دوعن مثل بقية الأندية في الجمهورية، ولكن الملاحظ أن نادي دوعن يعتبر النادي الوحيد في الجمهورية الذي لم يحضر تمارينه أي مشجع بحكم بعد الملعب عن بيوت المشجعين وأنصار الفريق حيث المتعارف أن الجمهور يحضرون التمارين وفي دوعن كنا نتمرن ولا أحد يحضر وهذه تعتبر نقطة سلبية لأن اللاعب يحب أن يتفرج عليه الجمهور ويشعر بحماس، ولكن في دوعن بعد الملعب فرض عدم حضور الجمهور .
  • • إدارة نادي دوعن والجماهير الدوعنية كانت تؤمل تأهل النادي وتأهله عن مجموعته للمباراة النهائية عن مجموعته ثم التأهل للتجمعات.. ماذا حصل في مباراة شباب روكب وماهي أسباب عدم التأهل؟
أضف إلى كلامك وكذلك المدرب واللاعبين وبقية طاقم الجهاز الفني الكل يريد التأهل، ويطمح إليه وكانت لنا رغبة والإدارة لها رغبة وخاصة رئيس النادي ومسؤول النشاط بحكم تواجدهم المستمر واليومي في جميع التمارين، وفي الأخير هي مباراة وأرى أنه من الظلم لأندية الدرجة الثالثة بسبب ضغط المباريات في وقت قصير وأيضا ظلم للمحترفين الذين يأتون من أندية أخرى للعب مع أندية الثالثة .. المعروف أن الموسم الكروي يكون بنظام الذهاب والإياب، وبالتالي اللاعب يجد فرصته للعب ما يقارب 30 مباراة (دوري وكأس)، ولكن الآن اللاعب المحترف يلعب من ثلاث إلى أربع مباريات، وينتهي موسمه الرياضي وهنا نرى الظلم يقع على اللاعبين المحترفين.
  • • هل كنت مقتنعا بأداء نادي دوعن ضد نادي شباب روكب؟
في فترات من مباراة نادي دوعن ضد شباب روكب كنا جيدين، وفي فترات كان روكب أفضل ونحن ضغطنا في الشوط الثاني، وتحصلنا على فرص للتسجيل لكن لسوء الحظ ضاعت .. اللاعبون كانوا يعرفون والإدارة أيضا تعرف طريقة الأداء والتكتيك ، وعندما نتقدم ماذا نفعل وفي هذه المباراة عندما سجلنا هدف التقدم في أول ربع ساعة استدعيت قائد الفريق وأخبرته بالطريقة ، وللأسف لم يتم تطبيق الفكرة ، وهنا موضوع الثقافة الكروية اثناء المباريات ولا ألوم اللاعبين لأنه ربما الفكر الكروي أكبر من مستواهم بحكم قصر الفترة وأيضا الملعب الترابي غير مساعد تماما وهذا صعب لأنك تتمرن في ملعب ترابي وتلعب مباريات في ملعب معشب.
  • • هل ترى بأن نادي دوعن كان يستحق التأهل؟
التأهل الآن لا حديث عنه لأن شباب روكب تأهل وقبل المباراة كان عندنا كبيرة للتأهل تتجاوز 70 % ، خاصة بعد حضوري مباراة روكب وميفع وكان فيها مستوى شباب روكب ليس جيدا ، عكس مستواهم في مباراتنا لأن مستوى اللاعب يختلف ومبروك لنادي شباب روكب التأهل عن أندية ساحل حضرموت ، وأتمنى أن يتم زيادة عدد المتأهلة إلى ناديين من الساحل.
  • • عندما تم التعاقد معك .. ماذا دار خلف الكواليس وماذا طلبت إدارة النادي منك تحقيقه للفريق؟
لم يدر أي شيء خلف الكواليس إطلاقا لأني أعتقد التعاقد تم بطريقة سلسة جدا، والموضوع كان من خلال ترشيحي من قبل الكابتن شهيم النوبي، وإدارة نادي دوعن يعتبر الكابتن شهيم بالنسبة لهم أبًا ومدربًا وعندما تكلم معي  وقال رشحتك لذلك أقول أنه لا توجد أمور خلف الكواليس، وطموحهم كان التأهل وهو طموحنا جميعا ، ولكن لضيق الوقت حصل ما حصل والحمد لله على كل حال وتكلمت مع الإدارة واللاعبين ونعتذر للإدارة والجمهور الذي حضر مباراة شباب روكب ، ولكن ما زاد الطين بلة أن الفريق لم يلعب أي مباراة ودية واحدة وحاولنا مع الإدارة عقد مباراة ، لكن ذلك لم يتأتى لنا وبالكاد تم تنسيق مباراة على ملعب نادي البرق بتريم ، لكن تفاجئنا بخبر وفاة لدى الفريق الآخر وتم الإلغاء، وكانت ستفيدنا في رسم الخطة ومعرفة مستوى اللاعبين. 
  • • عندما فكرت بالتعاقد مع نادي دوعن ماذا قررت أن تعمل في البداية ؟ وطموحك كان إلى أين ؟
في بداية تدريبي لنادي دوعن ركزت على الأمور الفنية اثناء التمارين أكثر من البدنية لأني أتيت في مرحلة مباريات حيث أنه المدرب يركز على الأمور التكنيكية إلى جانب أني عرفت في وسط العمل أن أكثر اللاعبين يعملون في مجال البناء ( عمل عضلي ) وهذا مرهق جدا لهم، إضافة إلى بعد مسافة الملعب - وهذا يذكرني باللعب ضد أندية أبين حسان وخنفر وكانت المسافة من المقر للملعب بعيدة – وهكذا حال اللاعبين على مدى أيام التمرين فبأي طاقة سيقدم مستوى ويلعب كرة في ملعب ترابي وهذ قدمته في تقريري للإدارة بعد نهاية المباراة لأنهم طلبوا تقرير لتفادي الأخطاء واللاعبون يأتون للتمرين بعد عمل شاق.
  • • هل واجهتك صعوبات أثناء فترة تواجدك مع نادي دوعن ؟
ربما أكون قد ذكرت الصعوبات أثناء حديثي، لكن يبقى الملعب الترابي إشكالية لا تساعد المدربين واللاعبين  ولم يساعدنا ولم نلعب مباراة ودية قبل مباراتنا الرسمية بينما كل شيء كان جيد إن لم يكن جيد جدا.
  • • من خلال تجربتك القصير في دوعن ما تقييمك لرياضة دوعن ولاعبي النادي بعد انتهاء فترة التصفيات ؟
أنا قدت نادي دوعن خلال فترة 3 أسابيع فقط وعندما أقيم فإن التقييم يكون لموسم كامل تسعة أشهر، ولكن كنظرة أولية لي كمدرب أرى أن الحضور اليومي للاعبين في هذه الفترة القصيرة تجاوز نسبة 90 % رغم ظروفهم وظروف عملهم ولمست فيهم الرغبة التعلم والاستفادة خاصة بعد تغيير المدرب وأما النادي فهو مثل بقية الأندية في الحضور والانضباط والأخلاق العالية من اللاعبين وأما رياضة دوعن ككل فالوقت لم يسعفني للتعرف عليها، إضافة لسؤالك أحب أن أخبرك أنه بعد آخر تمرين لي بعد المباراة التقيت باللاعبين وقد كنت على وشك السفر وقد قام جميع اللاعبين بطلب السماح وحسيت أن لديهم حس المسؤولية  وشعرت أنهم قدروا الجهد المبذول خلال الفترة الماضية. 

• ماذا لفت انتباهك حال وصولك إلى دوعن؟
بالنسبة لي فهي أول زيارة لي إلى دوعن وهي منطقة جميلة جدا أثناء موسم الأمطار والسكن مهيأ من ناحية الراحة وملائماته لطبيعة عمل المدربين للتحضير والتقييم، وأشكر إدارة نادي دوعن على توفير هذا السكن وتوفير كافة الاحتياجات لي .
  • • كيف كان تعامل أدارة نادي دوعن معك ؟
تعامل الإدارة معي كان تعامل راقي ووفروا لي كافة الوسائل وأحب أن أقدم لهم كلمة شكر.
  • • كيف وجدت مستوى أندية ساحل حضرموت في الدرجة الثالثة؟ 
شاهدت من أندية الساحل شباب روكب وشباب ميفع والجانب البدني طاغي وهي متقاربة في المستوى وفي الدرجة الثالثة نجد الجانب البدني طاغي على الجانب الفني والتكتيكي حيث نفتقد للمهارة والاعتماد على القوة البدنية والسرعة وكلامي على الدرجة الثالثة، لكن في الدرجة الأولى نجد ثلاثة أندية من ساحل حضرموت في صدارة دوري الدرجة الأولى ( الشعب – التضامن – المكلا ) وهذا دليل على النهضة الكروية في الساحل، شاهدت مباريات شعب حضرموت والتلال وسيئون وأهلي صنعاء وكانت مباريات جماهيرية، لكن كان الدخول بالمجان ولو كان الدخول بتذاكر سيكون له فائدة على الأندية وعلى الأنجية الاهتمام بالفئات العمرية وعمل أكاديميات بطريقة علمية وإحضار مدربين على مستوى والعمل في أندية الساحل لا بد وأن يكون موازي للدعم المقدم وعدم إهمال الفئات العمرية وتكوين اللاعب بشكل صحيح منذ الصغر.
  • • بماذا تفكر الآن وإلى أين ستتجه ؟
الآن أقول أن أموري طيبة جدا وأمر وجهتي متروك للأيام وإذا كانت هناك عروض بعد توفير بيئة وجو مناسب ومع من ستعيش وكيف ستعيش وكل شيء مكتوب سيحصل بإذن الله .
  • • نصيحة تقدمها عبر صحيفة "الأيام" للاعبين في وادي دوعن..
نصيحتي للاعبين قلتها لهم في محاضرة نظمها النادي وأكدت كلامي، ففي التقرير أنه على  اللاعبين الاستمرار في التمارين لأنهم هم من سيحمل اسم النادي مع الإضافة من خارج دوعن في بعض المراكز حسب الحاجة.. استمرار التمارين مهم جدا ودوران الكرة يجب أن لا يتوقف وخاصة في فئتي الشباب والناشئين وشاهدت ملاعب في دوعن أثناء مروري وبالتأكيد فيها مواهب بعد بروز لاعبي دوعن مع أندية الدرجة الأولى .. مواهب دوعن ستظهر وتثبت نفسها بإذن الله.
  • • كلمة أخيرة تود قولها في ختام اللقاء.. 
شكرًا لكم على هذا الحوار وأتمن أكون وفقت معكم في هذا الإطلالة عبر صحيفة «الأيام» الغراء، والشكر مرة أخرى لإدارة نادي دوعن الرياضي.